المحتوى الرئيسى

مصادر القلق عند المصريين بالخارج

07/06 02:04

مصادر القلق على مصر ثلاثة: الأول هو التوتر الشديد فى علاقات المسلمين والمسيحيين فى بعض أحداث العنف الأخيرة، والثانى هو العجز النسبى للحكومة عن حفظ الأمن بالدرجة التى تنشر الثقة فى المستقبل والاطمئنان له، أما المصدر الثالث فهو غموض مسار المرحلة الانتقالية فى حكم مصر حتى يسلَم الجيش السلطة إلى المدنيين، إضافة إلى حالة السيولة العالية فى العملية السياسية والافراط الشديد فى عدد الائتلافات والحركات المشتغلة بالسياسة.

وأظن أنى نجحت ونجح متحدثون غيرى مثل د. أشرف أيوب الأستاذ بجامعة جلاسجو وتريفورلان رئيس الشرطة الأيرلندية، والدكتور محمد فوزى رئيس جمعية المصريين، نجحنا فى وضع مسألة التوتر الطائفى فى حجمها الحقيقى الذى لا يهدد المستقبل مطلقاً ولا يمثل عقبة حقيقية أمام نشر الأمن والأمان وعودة السائحين (بالمناسبة بريطانيا من الدول القليلة التى لم تحذر مواطنيها من الحضور إلى مصر و رئيس وزرائها دافيد كاميرون جاء لمصر بعد الثورة و تجول بنفسه فى ميدان التحرير).

تفهم الحاضرون ذلك جيداً، خاصة على خلفية الصراع الطائفى فى أيرلندا والذى دام نحو مائة عام قبل أن يتم اتفاق السلام النهائى مؤخراً بين البروتستانت و الكاثوليك.

أما المسألة الأمنية فى مصر فهى التى استعصت على فهم الجميع ربما لأن حكاية الحالة النفسية للشرطة لم تقنع كثيرين ومالوا إلى جانب اتهام المسئولين بالتخاذل أو التباطؤ أو أشياء أخرى لا أحب أن أرددها، وأنا أدعو الدكتور عصام شرف أن يولى هذا الملف اهتمامه الأول ربما قبل ملفات أخرى متعددة لأن نشر الأمن سيمهد الطريق أمام كل الملفات الأخرى بيسر و سهولة.

لم يستطع الكثيرون هنا أيضاً فهم السر فى الارتباك الحالى حول مسار المرحلة الانتقالية وحدوتة الدستور أو البرلمان أولاً، وإن كان الرأى الغالب هو وجوب الحسم السريع حتى يستطيع كل فصيل ترتيب أوراقه خاصة أن الفصائل الأكثر حداثة فى الساحة ليس أمامها وقت كاف لتثبيت أقدامها وإقامة أركانها للتأثير الملموس بين جماهير الناخبين وخصوصاً خارج العاصمة وخارج دوائر المثقفين والثوار.

وأنا هنا أدعو للأخذ بما انتهت إليه جموع التوافق سواء فى الوثائق المعلنة أو فى الاجتماعات المتكررة أى الدستور أولاً، ومع ذلك إذا التزمنا بنتيجة الاستفتاء فليعلن ذلك ونستقر ونرتب أوراقنا على هذا الأساس.

وأخيراً فقد حظى موضوع مشاركة المصريين المغتربين فى الانتخابات بالاهتمام الخاص فى لقائى مع ممثلى جماعات المصريين وفى مقدمتهم السيدة عفاف على والدكتور محمد فوزى والدكــــتور إسـماعيل غيتة وغـيرهم.. وأكدت لهم أن هذا الموضوع تم حسمه فعلاً لصالح المشاركة، وما يتبقى هو تفاصيل فنية جارى التعامل معها.

المصريون فى الخارج قوة لنا ودرع لمصر ودورهم مهم ومشاركتهم فى صنع المستقبل مطلوبة، ومطلوبة بشدة.

آخر سطر

نحن لا نعيش فى مصر، وإنما مصر تعيش فينا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل