المحتوى الرئيسى

مجــرد رأي

07/06 01:25

الفرخة والبيضة أولا‏!‏

في هوجة إنفلونزا الخنازير قبل عامين قضينا في عملية زيادة عن اللزوم علي آلاف الخنازير مما بدا معه أن الإجراءات كان المقصود منها التخلص من هذه الخنازير في مذبحة متعمدة. ثم بعد ذلك عرفنا أن العملية لم تكن تستاهل الذي فعلناه, فالخنازير كانت ومازالت موجودة في كل الدول, وفي مصر بالذات فقد اتضح أنه كان لها دور مباشر في تحريض العمال علي الخروج لجمع القمامة من مختلف الأماكن ونقلها إلي الحظائر حيث تعيش الخنازير علي أكل المواد العضوية في هذه القمامة, وهي المواد التي إذا تركت تتوالد وتنشر الأمراض. اليوم لم يعد هناك هذا الحافز لجمع القمامة التي تراكمت في مختلف المناطق, وإلي درجة تهديد شركات النظافة التي تعاقدنا معها علي مضاعفة الملايين التي تتقاضاها. وقد كنا من قبل نتعايش مع عمال جمع النظافة إلي أن تخلصنا منهم واستوردنا عفريت الشركات الذي لم نعد قادرين علي صرفه ونتكبد أعباءه بغير جدوي حقيقية.

ماحدث في إنفلونزا الخنازير سبق أن مارسناه مع ملايين الطيور في أزمة إنفلونزا الطيور التي بالغنا في مواجهتها وعالجناها بطريقة الذي اشتكي من إصبعه فقطع ذراعه. فمن وراء ملايين الطيور التي يتم تربيتها والتجارة فيها يعيش ملايين العاملين والأسر في كل مصر ويعوضون بإنتاجهم خصوصا من الفراخ مالا يستطيع أن تشتريه أسر كثيرة من اللحوم. لهذا لا أتصور أن يستمر إلي اليوم, هذا الوضع غير العادي الذي يمنع تربية وتجارة الطيور الحية وهي واحدة من الصناعات الأساسية مصر بحجة الوقاية من إنفلونزا الطيور التي اتضح أنها مرض عادي مثل أي إنفلونزا يصاب به الشخص ويعالج.

من حق تجار الطيور أن يغضبوا وأن يتظاهروا وأن يلفتوا انظار المسئولين إليهم, فهي ليست قضيتهم وحدهم, وإنما قضية الملايين التي أصبحت تشتري البيضة بسبعين قرشا والفرخة بعشرين جنيها ولاتجد لدي المسئولين من يحس بمعاناتهم ويفكر في حل المشكلة. فإذا كانت الانتخابات أولا فإن الفرخة والبيضة قبل الانتخابات!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل