المحتوى الرئيسى

البذور الصهيونية.. حرب بيولوجية على مصر

07/06 21:16

 

- د. إمام الجمسي: مشروع "شلوع" أفسد التربة واحتكر التقاوي

- د. جمال صيام: البذور الصهيونية كمين تكنولوجي لضرب صادراتنا

- د. عبد الحميد القراميطي: الكيان يهرب البذور المسرطنة

- د. أحمد الخطيب: المستورد يفضل الأرخص سعرًا ولا تعنيه الجودة

 

تحقيق: الزهراء عامر

30 عامًا منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني الذي لا يزال حتى الآن يستخدم أساليبه لتدمير الزراعة من خلال إنشاء بعض المشروعات التي تؤدي إلى تمليح الأراضي الزراعية، أو استخدام السلاح البيولوجي من خلال تصدير تقاوي أصناف خضراوات مهندَسَة وراثيًّا لتدمير الأصناف المصرية عالية الإنتاج، وفي المقابل يحتكر هو الأصناف ذات الإنتاجية العالية ليحتفظ بمكانته لدى الاتحاد الأوروبي، أو يصدر لمصر مستلزمات إنتاج تحتوي على مواد مُسرطنة.

 

وقد أفسدت الأيادي الصهيونية الأراضي الزراعية بإنشاء مشروع "شلوع" على طريق مصر إسكندرية الصحراوي الذي أنتج ثمار برتقال تصيب الجسم بالإجهاد الشديد وتؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي، فضلاً عن تدمير نبات الطماطم والبطيخ.

 

ومن أبرز الأصناف الصهيونية المنتشرة حاليًّا في مصر لمحصول الطماطم هو "448"، وصنف "سكاتا" و"بيزا" في البطيخ، وهما من الأصناف التي تعطي إنتاجًا عاليًا.

 

ولم يكتفِ الكيان بالحرب البيولوجية فقط، بل يشن مؤخرًا حربًا تجاريةً لتدمير الصادرات المصرية مدعيًا أن الصادرات المصرية لنبات "الخيار والحلبة "هي وراء انتشار بكتريا الـ"آي كولا" القاتلة للإنسان.

 

تلوث صهيوني

ويوضح الدكتور إمام الجمسي أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية أن التعاملات الزراعية بين مصر والكيان الصهيوني بدأت مع ميلاد التطبيع بين الجانبين عام 1980م بدعوى أن البحث العلمي والزراعة ليس لهما وطن؛ وذلك بإنشاء مشروع لتطوير الري في محطة بحوث "الجميزة" الذي أفسد التربة في مناطق عديدة بسبب زيادة نسبة الملوحة؛ نظرًا لعدم ملاءمة أسلوب الري المستخدم من جانب الشركات الصهيونية للتربة الزراعية، بالإضافة إلى إنشاء توكيل لشركة "هزيرا" الصهيونية للبذور" و"حيفا كيميكال" للكيماويات في مصر.

 

ويضيف "أنه في عام 1983م تم تخريب وبيع شركة "نوفاسيد" لتطوير التقاوي المصرية، بسبب المعونة الأمريكية التي اشترطت وجود خبير صهيوني لإنشاء مشروع تطوير العمل فيها.

 

ويرى أن الأيادي الصهيونية "لوثت" مساحةً كبيرةً من الأراضي الزراعية على طريق مصر إسكندرية الصحراوي من خلال مشروع "شلوع"، وهو مشروع زراعي بين مصر والكيان استخدمت فيه الهندسة الوراثية والتلاعب بالجينات لتدمير الأرض، بالإضافة إلى احتكار التقاوي والبذور حتى نصبح دائمًا في حاجةٍ إليهم.

 

ويتساءل ما الداعي لاستيراد البذور الصهيونية؟ ومصر قدراتها الزراعية كبيرة جدًّا ولديها مركز عملاق للبحوث الزراعية له اسمه التاريخي، مؤكدًا أنه لا يصح أن نتعامل مع أي شيء ينتجه الكيان الصهيوني، ومَن يفعل ذلك لا يحترم تاريخه ولا وطنه ولا كبرياءه.

 

ويلفت النظر إلى أن الصهاينة يشنون حربًا إعلاميةً ضد المنتجات الزراعية المصرية لتشويهها وتدمير سوقها في أوروبا.

 

حرب تجارية

وينتقد الدكتور عبد الحميد القراميطي أستاذ ورئيس قسم المحاصيل الزراعية جامعة المنيا محاولات الكيان الصهيوني المستمرة لإدخال مواد غذائية ومستلزمات إنتاج زراعي تسبب أمراض السرطان والفشل الكلوي، موضحًا أن السياسة الصهيونية الزراعية تهدف لغزو السوق المصري بسلع غالبيتها تسبب أمراض قاتلة للإنسان؛ مثل المنشط الزراعي "ترانس" وهو عبارة عن بوتاسيوم وأحماض أمينية تعمل على زيادة النمو الخضري للنباتات.

 

ويضيف أنه بالرغم من التحذيرات الشديدة من هذا المنتج، فإنه ما زال يتداول بين المزارعين، وهذا الأمر ينطبق على المبيد الفطري "شباط" الذي يستخدم في مقاومة الأمراض الفطرية التي تصيب الخضراوات والفاكهة، وكذلك أنواع كثيرة من البذور الزراعية المهندسة وراثيًّا.

 

ويوضح أن البذور الصهيونية هي الوحيدة التي تحتاج للهرمونات المخلقة حتى تعطي ثمارًا، وهذه الهرمونات محظورة دوليًّا، وللأسف يقبل التجار على شرائها لرخص سعرها مقارنةً بالأصناف العالمية كالهولندية والفرنسية، مؤكدًا أن الأبحاث في الولايات المتحدة أثبتت أنها تؤدي إلى سرطانات في الجلد والكبد والمعدة.

 

ويكشف أن هذه البذور تدخل مصر إما عن طريق التهريب، أو تورد بأسماء وهمية تخفي المصدر الصهيوني، أو عن طريق اتحاد المصدرين المصريين الذي يقوم باستيرادها رغم علمه بأنها رديئة وخطره على صحة المصريين.

 

وفيما يتعلق ببكتريا الـ"آي كولا" التي ظهرت في نبات الحلبة والخيار المصدرة لليونان وأسبانيا، يرى أن الحكومة الصهيونية تشن حربًا بيولوجية وتجارية على مصر بهدف تلويث سمعة الصادرات المصرية، كوسيلة من وسائل احتكار الأسواق الأوروبية، فضلاً عن التغطية على انتشار محصول الطماطم الصهيوني في الأسواق.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل