المحتوى الرئيسى

كرسي "تيفال" للرؤساء الدول منعًا للالتصاق به بقلم الاخصائي الاجتماعي :سليمان موسى

07/06 22:22

بسم الله الرحمن الرحيم

كرسي "تيفال" للرؤساء الدول منعًا للالتصاق به

إن المجتمعات العربية كافة تعاني من مدة الحكم الأبدي لرؤسائها منذ توليهم الحكم حتى مثواهم الأخير ، فالمجتمعات ترى أن التصاق رؤسائها على الكراسي ناتج عن حب الرؤساء للسيطرة الأبدية

و أن المجتمع ملكاً للرئيس ويرى الرؤساء في الوطن العربي إنهم ملوك على المجتمعات ، وليس مملوكين لهم

فالسيطرة والهيمنة والنفوذ و الهيبة والقوة والجاه والعظمة والزعامة ، كل هذه مفردات لا تفارق نفوس الرؤساء

إلا عند رحيلهم ، أما ماداموا على قيد الحياة فهنا تطوق هذه الكلمات الرئيس ويصنعون المستحيل لثبات هذه الكلمات في نفوسهم ، ولكن إرادة الشعوب تصنع المستحيل ، والمستحيل هو خلع الأنظمة عن الكراسي واليك

عزيزي القارئ :إليك نماذج من رؤساء الدول العربية والغير عربية

تم الإحاطة بهم عن الكرسي :

** لم يكن حسني مبارك أول رئيس يخرج من سدة الحكم مخلوعا , بل كان امتدادا لما قبله من سلسلة طويلة ممن قهروا الشعب وسلبوه حقوقه, لتحكم عليهم السنة الكونية بسقوط الطغيان أيا كان , وأينما كان .

قبله بأيام وتحديدا :

** في 14 يناير 2011م خلعت انتفاضة الياسمين نظام زين العابدين بن علي في تونس, بعد 23 عاما في الحكم ضيق فيها على حقوق الإنسان وحرية التعبير وانتشار الفساد, وثروة تقدر

بـ 5 مليارات دولار, ليطير حائما في السماء باحثا عن مطار يهبط فيه, فلم يسعه مطار باريس ولا مالطا, حتى رعته الرعاية السعودية.

لم يكن مبارك وبن علي أول الزعماء العرب الذين أطيح بهم, فقد سبقهم

** الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري والذي حكم بين عامي (1971 – 1985م) حتى أطاحت به انتفاضة شعبية, بعد عدة انقلابات فاشلة, ليسيطر وزير الدفاع عبد الرحمن سوار الذهب علي الحكم لمدة سنة ويسلمه بعد ذلك لقادة مدنيين , ليكون بذلك أول عسكري عربي يقود انقلاب ويسلم الحكم للمدنيين المنتخبين مثلما وعد . وقد لجأ النميري إلي مصر حتى عاد لبلاده عام 2000م ويسلم الروح في الخرطوم في 30 مارس 2009م عن 79 عاما .

لنبحث أكثر في التاريخ القريب , لنجد

** الرئيس الغيني المخلوع موسى داديس كامارا الذي لم يحكم طويلا, لكنه كان كافيا ليطغى على بلاده , ويتم خلعه في 15 يناير 2010م, وهو يعيش حاليا في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو . وفي بداية هذا العام (يناير 2011م) عاد إلى بلاده الدكتاتور الهايتي جان كلود دوفالييه بعد سنوات طويلة عاشها في فرنسا, بعدما أطاحت به ثورة شعبية عام 1986م. ولم تكتف هذه البلاد بهذا الدكتاتور, ففي عام 2004م أطيح بالرئيس جان برتراند اريستيد والذي اتهم بارتكاب جرائم عنف في حق الهايتيين, بالإضافة إلى فساد حكومته, وهو يعيش منذ سبع سنوات في منفاه في جنوب إفريقيا .

نذهب الآن إلى جمهورية قرغيزستان, ففي 24 مارس 2005م انهار نظام

** الرئيس عسكر أكاييف الحاكم منذ 15 عاما في غضون بضع ساعات لا غير تحت وطأة آلاف المتظاهرين الذين كانوا يحتجون علي نتائج الانتخابات وفساد السلطة. وفر الرئيس إلى روسيا, ليتولى السلطة أحد قادة هذه الثورة الخاطفة وهو كرمان بك باكييف. لكن باكييف هذا لم يتعلم, وهو القائد الثوري والإصلاحي, من الدرس الذي أعطاه هو بنفسه لسلفه أكاييف, ففي 15 ابريل 2010م سقط نظامه اثر انتفاضة شعبية حاولت قواته قمعها فحصدت 87 قتيلا, لينتقل من كرسي الحكم إلى المنفى في بيلاروسيا, بعد سنوات نشر خلالها الفساد والمحاباة في البلاد, لتتولى روزا اوتونباييفا رئاسة الحكومة ثم الدولة في ذات العام .

وفي عام 1990م سقط نظام

** الرئيس التشادي حسين حبري, بعد ثمان سنوات في الحكم, ويتهم حبري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية, وتقدر إحصائيات رسمية عدد ضحاياه بأكثر من 40 ألف قتيل, وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام . ويعيش حاليا في منفاه في السنغال

ولأنه المسؤول عن وفاة آلاف المواطنين وارتكابه إبادة جماعية بحق شعبه وبسبب تطلعاته الماركسية المزعومة, سقط الرئيس الإثيوبي مونغيستو هايلي ماريام والذي حكم بين عامي (1977 – 1991م) , وأطلق عليه النجاشي الأحمر نظرا إلى العنف الذي مارسه, ويعيش حاليا في منفاه في زمبابوي .

** وفي ديسمبر 1989م القي القبض علي الديكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته بينما كانا يحاولان الفرار من البلاد اثر أعمال شغب اندلعت في تيميسوارا وأشعلت حركة ثورية هدفت إلي الإطاحة بالنظام. وكانت قواته قد أطلقت في 17 ديسمبر النار علي آلاف المتظاهرين فقتلت أكثر من ألف قتيل. تشاوشيسكو وزوجته إيلينا فرا علي متن مروحية إلا أنهما ما لبثا أن اعتقلا في داسيا قرب تبرغوفيست شمال بوخارست، وأعدما علنا في 25 ديسمبر اثر محاكمة خاطفة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل