المحتوى الرئيسى

> د. أحمد بهاء.. رئيس بعثة الري المصرية بالسودان: السد العالي أبطل مفعول سدود أثيوبيا بتخذين مياه الفيضان

07/05 21:00

السد العالي أبطل مفعول سد "تاكيزي"، وقادر علي الوقوف امام فترات ملء سد الألفية الاثيوبي الجديد.. هذا هو ما أكده المهندس أحمد بهاء رئيس بعثة الري المصرية بالسودان في تصريحات خاصة لـ"روزاليوسف"، خلال زيارته للقاهرة لرئاسة لجنة اختبارات اعارات المهندسين بوزارة الري لاختيار 12 مهندساً جديداً للانضمام لبعثتي الري المصرية بالسودان وأوغندا.

وأضاف بهاء: ونحن علي أعتاب استقبال فيضان النيل من الهضبة الإثيوبية تجري البعثة قياساتها لمناسيب المياه لأول مرة بالنظام الرقمي"ديجيتال"، وذلك بعد تطوير أقدم المحطات المصرية علي انهار عطبرة والسوباط والنيل الأزرق والأبيض وتغيير أنظمة اجهزة القياس القديمة بأخري رقمية، لافتا الي ان هذه المقاييس موزعة علي روافد النيل الازرق من الحبشة والسوباط وعطبرة والابيض، بخلاف الرهد والدندر لانه من المهم قياس كمية المياه التي تأتي من كل نهر لمعرفة كميات المياه لروافد كل نهر وتجميع القياسات للخروج بالقياسات الدقيقة للايراد الطبيعي لنهر النيل عند منطقة السد العالي باسوان بناء عليها.

وأوضح رئيس بعثة الري بالسودان أن المتوسط السنوي المحسوب عليه اتفاقية مياه النيل هو 84 مليار متر مكعب في السنة، بينما من الممكن ان يأتي الفيضان في عام بـ90 ملياراً وفي آخر 80 ملياراً فقط، لافتا الي انه وفقا للقياسات الاخيرة للبعثة فإنها من المتوقع هذا العام أن يصل الايراد الطبيعي إلي 92 مليار متر مكعب ستأخد مصر منها 55 مليار متر مكعب حسب الاتفاقية، والسودان 14.5 مليار متر مكعب من حصتها البالغة 18.5، حيث يأتينا تقرير بصفة رسمية من الجانب السودانية يشير الي ان الاستخدامات لا تتجاوز 14.5 مليار سنويا، وفقا لكشف وزارة الري السونية لكميات السحب بالسودان، مضيفا ان مصر لا تراجع كميات السحب السودانية ومن الممكن ان تكون أكثر أو أقل وهو ما تحققه لجنة مياه النيل المشتركة بين البلدين حاليا، مؤكدا أن الـ 4 مليارات الفائض من حصة السودان تشكل عبئاًً علي معدلات التخزين بالسد العالي خاصة أن المتوسط السنوي بالزيادة والنقصان يتم تعويضه من المخزون بالبحيرة.

وشدد بهاء علي أن مصر ملتزمة تماما بصرف حصتها وفقا لاتفاقية 59 ولايتم صرف اي كميات من خلف السد العالي بزيادة عن حصة مصر إلا لأسباب سواء كانت لوجود فيضان عالي واكثر من اللزوم، وحيث تضطر مصر لصرف كافة المياه الزائدة في الأول من أغسطس من كل عام إلي 175 متراً للسماح بحوض او حجرة تخزينية للعام المائي الجديد، وذلك لتحقيق الامان للسد العالي والا كان البديل انهيار السد العالي ، وهناك ازمات كثيرة من فترات جفاف وفيضانات مرت بها مصر دون أن يشعر المواطن العادي، وذلك بفضل السد العالي.

وأكد رئيس بعثة الري المصرية بالسودان ان السدود الجديدة بأعالي النيل غير محسوسة الا في فترة الملء حيث إن الغرض الرئيسي منها توليد الكهرباء الذي يتطلب تمرير المياه، وفترات الملء تعمل بنسبة ضئيلة جدا علي تغيير مواعيد وصول المياه، وسد مروي بالسودان تم ملؤه في 3 سنوات ولم نشعر به، وكذلك سد «تاكيزي» بطاقة تخزينية 9 مليارات متر مكعب ولم نشعر به أيضا بفضل السد العالي حيث كنا نعوض من مخزون المياه في البحيرة، وأيضا السد العالي قادر علي ابطال أي مفعول سلبي في فترات الملء للسد الجديد"النهضة" في اثيوبيا.

وأضاف بهاء، والذي شغل عدة مناصب دولية قبل انتدابه بالسودان منها ممثل مصر بمبادرة حوض النيل وقبلها بالمجلس الوزاري للمياه بافريقيا، أن كل ما يشغله في الفترة الحالية تجهيز صف ثان وثالث من شباب المهندسين بالبعثات الخارجية لافتا الي انه بدأ اعماله في يناير الماضي بالبعثة باشراك المهندسين في اعداد التقارير الفنية التي ترفع للقيادات بدلا من الاكتفاء من اعمال القياس للمحطات فقط مع تشجيع جميع الافكار الجديدة لتطوير العمل وخاصة افكار الشباب وذلك توافقا مع اهداف ثورة 25 يناير.

ولفت رئيس بعثة الري المصرية بالسودان أن أزمة دول حوض النيل مع مصر والسودان ليست في الكميات المنصرفة سنويا من خلف السد العالي وانما اعتراضا علي الاتفاقيات القديمة بين مصر والسودان دون اشراكهما فيها ويقولون "وزعتوا المياه بعيد عنا". فاعتراضهم علي المبدأ في توزيع الحصص وليس علي المياه التي تمر وفقا لطبيعة المجري، خاصة أنهم ليسوا في حاجة لهذه المياه.

وأكد ان السد العالي يتحمل تخزين مياه الفيضانات العالية حتي 100 سنة قادمة للاستفادة منه في سنوات الجفاف وقت الحاجة، وقد حمي مصر في اواخر السبعينات وحتي عام 88 فيضان بعد 7 سنوات عجاف ندعو الله الا تتكرر هذه الفترة من التتابع في فترات الجفاف، التتابع في الفيضان العالي نحن مستعدون بمفيض توشكي لمواجهته وحتي سعة 114 ملياراً في العام الواحد، خاصة أن السد العالي قادر علي صرف حوالي مليار متر مكعب في اليوم في الحالات الخطرة والطارئة، ولكن هذا له سلبيات ايضا في خطورته علي المنشآت علي ضفاف النيل وحواف الجزر نظرا لضيق قطاع النهر.

وأكد أن مشروعات استقطاب مياه الفيضان المهدرة بالبرك والمستنقعات بأعالي النيل لن تغرق الخرطوم ومصر مثلما يروج البعض لأنها مدروسة بعناية وهناك حسابات دقيقة لها، لافتا الي أن هناك وعوداً من حكومة جنوب السودان باستئناف العمل بقناة "جونجلي" حيث لم نتلقي أي رفض لاستكمال المشروع، وكان هناك أيضا تطمين من رئيس حكومة السودان بالجنوب "سلفاكير"ان حوار تقسيم المياه بين شمال وجنوب السودان لا علاقة له بمصر، وطلبوا تغييراً طفيفاً في مسار مشروع قناة جونجلي، وهذا ليس له علاقة بالبعد البيئي لأن هذا مدروس ضمن الدراسات البيئية للمشروع ومعمول حسابه، للحفاظ علي الحياه البرية والطيور والتصميم نموذجي، إلا أن اللجنة المعنية قامت بالانتهاء من الدراسات الخاصة بالمسار وسيتم عرضها علي حكومة الجنوب.

وأضاف: المشروع سيعمل بآلية جديدة في مواجهة بعض القوي المغرضة التي حاولت الإساءة لسمعة المشروع وذلك بتخصيص ممرات لنزول الماشية والأفيال والزراف بسهولة للشرب من القناة.

وأوضح ان توقف المشروعات المصرية بجنوب السودان كان بسبب الظروف الأمنية الصعبة وليس أكثر الا ان الوزارة ستعمل في الفترة القادمة علي التشغيل الذاتي بالمهندسين لديها والاستغناء عن المقاولين لزيادة مشاكلهم في التنفيذ، خاصة أن الوزارة صاحبة المعدات وتمتلك الكوادر الفنية المؤهلة.

وأعلن عن وضع نظام جديد للتأمين الصحي علي مهندسي بعثة الري بالسودان بعد زيادة حالات الاصابة بالملاريا، حيث يعملون في ظروف صعبة وسط البعوض بالمستنقعات، لافتا الي تخصيص مساحة بالجنوب كوحدات صحية نموذجية لمهندسي الري، والصحة لها الشق الصحي، وصندوق التعاون المصري يتحمل رواتب الاطباء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل