المحتوى الرئيسى

الثـورة المصريــة ومعبـر رفــح بقلم:زيـــاد جرغـــون

07/05 20:33

زيـــاد جرغـــون *

لقد مضي علي الثورة المصرية أكثر من 5 شهور , وسرعة النجاح الذي حققته الثورة المصرية جعل الكثيرين يستبشرون خيراً , وخاصة أهل غزة واعتبروا ما حصل نقلة نوعية في العلاقة المصرية الفلسطينية. ولأن العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري هي علاقة متينة وهناك روابط عائلية واجتماعية وعلاقات اقتصادية وتجارية متداخلة يصعب فصلها.

لكن الشعب الفلسطيني بغزة ينظر لنجاح الثورة المصرية علي أمل تخفيف الضغط بإتجاة كسر الحصار الظالم الذي تفرضه إسرائيل منذ 5 سنوات عليه، وفتح معبر رفح بشكل كامل كأحد المعابر السبعة المغلقة والتي تتحكم بها دولة الاحتلال، وحتى الآن الوضع غير طبيعي كون الفلسطينيين لم يشعروا بتحسينات علي المعبر بعد إعلان الحكومة المصرية فتح معبر رفح .

فحركة التنقل على معبر رفح حاليا كما كانت قبل ثورة 25 يناير، فالمعبر يفتح 6 أيام بالأسبوع ويعمل 8 ساعات باليوم ويتم إدخال من 350 – 400 شخص لمصر وللخارج ,ويتم منع دخول العشرات من الفلسطينيين لمصر بدعوي التحفظات الأمنية عليهم من قبل أجهزة الأمن المصري المختلفة.

إن تصريحات رئيس الوزراء المصري عصام شرف ووزير الخارجية المصري نبيل العربي بفتح معبر رفح خلقت نوع من التفاؤل الحذر لدي الفلسطينيين , سرعان ما تبدد لأنه لم يطبق علي الأرض فتح المعبر. بل ما طبق هو لثلاثة أيام وسرعان ما عادت الأجهزة الأمنية والحكومة المصرية إلي سابق عهدها , وضربت بعرض الحائط تصريحات رئيس وزرائها ووزير خارجيتها لتحاول أن تعيد للأذهان بان لا ثورة حقيقية بمصر . بل إن النظام السابق هو من بقي يحكم مصر لكن بوجوه جديدة.

فالنظام المصري لازال يتعامل مع قطاع غزة وفق التالي :-

1. استمرار التعامل مع غزة علي أنها قضية أمنية , لا سياسية ولا إنسانية.

2. استمرار التمسك بقوائم الممنوعين من السفر لدواعي أمنية , وهناك من هو ممنوع منذ أكثر من 40 عام ، دون سبب يُذكر بل إن أكثر من 70% من الشباب الفلسطيني ممنوعين من دخول مصر.

3. استمرار تقليص عدد اللذين يُسمح لهم بدخول المعبر بحيث لا يتجاوز يومياً الـ 400 شخص.

4. استمرار سياسة الترحيل من المطار إلي المعبر , حيث يحتجز الفلسطيني بالمطار في بعض الأحيان أكثر من 72 ساعة لحين تجميع عدد من الفلسطينيين , ويجري ترحيلهم للمعبر وعلي نفقتهم الخاصة ويدفعوا مصاريف من يرحلهم.

5. استمرار منع حملة وثائق السفر من دخول مصر وغزة من قبل أجهزة الأمن المصرية بحجة أنهم لا يحملون بطاقات هوية , فهل يُعقل أن نجد بعد ثورة 25 يناير من يطبق القانون الإسرائيلي نيابة عن الإسرائيلي، لان هذا السلوك كانت تمارسه الإدارة المدنية بقطاع غزة والضفة حيث لا تسمح بدخول أي مواطن فلسطيني للضفة أو القطاع إلا إذا كان يحمل بطاقة هوية أو يحمل تصريح زيارة صادر عن الإدارة المدنية.

6. لازال يمنع الطلبة الفلسطينيين من الالتحاق بالجامعات المصرية الحكومية ، حيث كان يسمح لهم بالدراسة بالجامعات المصرية أيام عهد جمال عبد الناصر والسادات ،ويتم معاملتهم أسوة بأخوتهم المصريين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل