المحتوى الرئيسى

ينادون الحرية .. الحرية ولكن بعقليات طائفية بقلم:فيصل حامد

07/05 19:42

بالتأكيد أننا نتحد ث بالحروف المكتوبة بالمداد وربما بالدم عن اوضاعناالعـربية الـكلية بعيدا عـن الكيانـية والـفئوية لأسباب انـتمائـية لا تـخـضع للمداهنات السياسية أو المحـاصصات الشـخصية او الطا ئـفية التي لا تزال تعيش في اذهان الكثيرين من مواطنينا وكأنها حقائق مسلـم بها بالرغم من مـناداتنا فرادى او جماعـات بالاخوه الديـنية و القـومية وبـوحـدة الـمصيـر والمصالح الحياتية المشتركة ،و الكاتـب الملـتزم بقضايا مجـتمعه ووطنـه يعاني كثيرا من الحصار و المحاربة وربما يتمادى الكثير من مواطنيه إلى ازدرائه والاستخفاف با فكاره وآرائه حتى ،أن كانت هذه الأفكار و الآراء تتوخى في مضامينها و توجهاتها تحصين أولئك المواطنين المزدرين والمستخفين بعوامل النهوض والارتقاء والنماءوقد يتمادى نفر من مشايخ الافتاءالمخرفين الحاقدين الى تكفيره وتهجيره الى بلا د الصين على ظهر حمار اعرج عنين حيث الافاعي واتفلوزا الخنازير والتنين هذه حالة معيبة قد تكون عربية ،هذااعتقاد،لكنه اعتقاد تؤكده الكثير من الوقائع المشاهدة التي لا يجوز تجاهلها واخفاؤها كما تخفي النعامة رأسها بالرمال حينما تصوب اليها بندقية الصياد لاقتناصها. من مآسينا الآخذه باتجذر و الاتساع ان تمسي نظرتنا الى الحرية من زوايا دينية وطائفية اي ان الانسان الذي خلقه الرحمن بأجمل صوره وزودة با لعقل و الأيمان أمسى سلعة رخيصة تباع في سوق النخاسة الطائفية اللعينة التي اتلينا بها شر ابتلاء منذ بداية العصر العباسي الانفلاشي حتى اليوم والمعيب علينا كشعوب عربية ونحن نعيش في مطلع القرن الواحد والعشرين وفي عصر الانجازات العلمية العظمية التي تمكن فيها الانسان المحصن بالمعرفة والارتقاء الى فلق الذرة والى الصعود على سطح القمر واكتشاف اسرار المريخ والمجره بينما نحن من الذين يجترون القول عن انفسهم على انهم من خير امة اخرجت للناس وفيها قوة لوفعلت لغيرت وجه التاريخ والى ما هنالك من اقوال وحكايات لا يتفوه بها ويجترها الا الضعفاء والعجزة والجهلاء في معارفهم والضعفاء بعقولهم غالبا ما يكون هؤلاء من المأفونين بالماضويات و الحكايات العجائزية الرهينة للمآسي الطائفية التي اسيلت فيها الدماء وهدمت المدن وابيدت البشرية

بالمشاهدات كم من الألم يعتصر بقلب كل مواطن حر وصاحب فكر وقلم قويم يتجاوز صاحبه العقد الطائفية البغيضة بروح مواطنية تتعالى على الجراح الجزئية من اجل تضميد جراح بلاده التي تنزف دما بفعل فئات مضللة من مواطنيها من قبل مرجعيات دينية بائسة لا ترى عيبا او كفرا فيما تقوم به من تحشيد مذهبي معيب لاتباعها ضد بعضها بعضا كم من الالم ونحن نشاهد كيف ان المظاهرات او المسيرات التي تحدث للمطالبة بالحرية ومحاربة الظلم والفساد وهي مطالب محقة ومطلوبة وتلا قي الترحيب من كافة القطاعات الشعبية كيف نراها وقد خرجت عن تلك المطالب لترفع الشعارات الطائفية من على يافطتها او من خلال هتافاتها بالتكبير والدعوة الى الجهاد ضد السلطة الحاكمة التي يراها المتظاهرون بانها على غير مذهبهم وطائفتهم وهذا ما حصل ويحصل في سوريا فقط دون غيرها من الاقطار العربية التي قامت بها المظاهرات والاحتجاجات ولا تزال على اشدها وبذلك العمل التخريبي صار الى اخراج تلك المطالب الحيوية من على محاورها لتستبدل بمطالب طائفية تحمل القتل والتهجير لكل مواطن يخالفها بالمذهب او الدين كالقول العلوي والدرزي بالتابوت والنصراني الى بيروت الخ ما غير ذلك من شعارات طائفية مقيته تدعو الى القتل والتخريب واسالة دماء المواطنين للمخالفة بالمذهب والدين باستثناء اليهود والامريكان المحتلين والمغتصبين لارضنا ومقدساتنا في فلسطين والعراق وافغنستان فيا للعيب ومااكثر عيوبنا الدينية والوطنية

ما اورده الكاتب هو قليل من كثير مما حدث ولا يزال يحدث بسوريا والمقابر الجماعية التي صار اكتشافها في الشمال كانت تحتوي على اشلاء مقطعة لعناصر امنية سورية من طائفة واحدة مستهدفة بناء على فتاوى قديمة متجددة قام ويقوم بها من يقال عنهم لدى العامة والدهماء بانهم من كبار اهل العلم والدين المسلمين وما هم الا جهلة ومخرفين من المتعصبة والعملاء الحقيقين للحكام والسلاطين من مغول ومماليك وفرنجة وعرب ابقين جاءت بهم مساوىء الظروف لينفثوا في بلدانهم سموم الفرقة والتقتيل والتمثيل بجثث المخالفين بالراي والمذهب والقياس

هذه حقائق مشاهدة على الارض ومن يقل غير ذلك ما هوالا انسان واهم وربما يكون مصاب بلوثة الطائفية اللعينة التي لم تجلب لبلادنا الا العار والمذلة والانكسار في كافة مجالات الحياة لنمسي بكل ادياننا ومذاهبنا وفتاوينا ورجال الدين فينا اضحوكة هزء وسخرية بين شفاه الامم الاقل منا شانا في التاريخ والحضارة

لقد اجهضت المطالبات بالحرية والاصلاحات على ايدي الذين رفعوا راياتها وشعاراتها وذلك باقحامهم الطائفية بين ملفاتها لغايىة لعينة في نفوس دعاتها الذين سرعان ما كشفوا عن نياتهم وكراهيتهم وتعصبهم في بلد كسوريا يمتاز عن غيره من بلدان العالم بالتنوع الديني والمذهبي والعرقي ووحدة هذه التنوعات الوطنية والاجتماعية التي لم ترق لاصحاب المصالح المذهبية والسياسية العدوانية فتنادى جهابذتها ومشايخها عبر المساجد والفضائيات الساقطة اللئيمة لاسقاط تلك الصيغة الوحدوية الوطنية المجيدة التي تجمع المواطنين السوريين بعضهم لبعض على قاعدة سوريا للسوريين وليس للطائفيين والمخربين وان مصلحة سوريا فوق كل مصلحة والدين لله والوطن للجميع وعلى هذا التأسيس تنادى المواطنون السوريون الشرفاء من كافة الاديان والمذاهب والاعراق الى اسقاط كل محاولة من داخل بلدهم او من خارجها تسعى الى العبث بوحدة الحياة ووحدة المصير التي تجمعهم وتوحدهم في وطنهم وامتهم

ان معظم الذين ينادون الحرية .. الحرية لا يعرفون ماهي الحرية الحقيقية لذلك وغالبا يكون تعريفهم لها من خلال عقليات طائفية بائسة لا تؤمن في تعاليمها الشائنة بالحرية الا من خلال اهدافها التي تلتقي مع اهدف الاعداء وهذه الحالة معروفة ولا تحتاج الى تبيان فكثير من الاحزاب الطائفية والدينة موظفة لدى جهات اجنبية غنية عن التعريف من ابن لادن حتى ما يسمى بحزب التحرير الاسلامي بمعنى ان كل طائفة او حزب او جماعة تدعو الى الفرقة والتكفير والقتل بين ابنا الوطن الوحد والدين الواحد ما هي الا طوائف او احزاب و جماعات آثمة اجيرة من حيث تدري او لا تدري بانها ذلك او غير ذلك

وللقراء الكرام الذين منهم متحررون من القيود الطائفية ومن احابيلها الشيطانية واهدافها العدوانية وارتباطاتها الجهنمية اسوق اليهم فقرة عظيمة للامام السوري المتنور الكبير السيد الفراتي عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد

( يا قوم..ادعوكم الى تناسي الاساءات والاحقاد وما جناه الآباء والاجداد .. واجلكم من ان لا تهتدوا لوسائل الاتحاد وانتم المتنورون السابقون .. بيننا فما بالنا ان لا نقول لمثيري الشحناء بيننا من الاجانب والاعجام والغرباء دعونا يا هؤلاء نحن نتدبر شأننا نتفاهم بالفصحاء ونتراحم بالأخاء ونتواسى بالضراء ونتساوى في السراء .. دعونا ندبر حياتنا الدنيا ونجعل الاديان تحكم في الاخرى فقط..دعونا نجتمع علىكلمة سواء الا وهي فلتحي الامة وفليحي الوطن فلنحي طلقاء اعزاء) والامة عند الامام السوري السيد الفراتي هي سوريا الطبيعية في حدودها الجغرافية والتاريخية والوطن هوالوطن السوري وليس الوطن الاسلامي الذي يعيش في مخيلة الواهمين والمخرفين المتساقطين والمستعان بالله من اعداء الاسلام الحقيقين من المبالغين في المحاضرات بالتقوى والدين وعلى رؤوسهم تبرز وتلمع قرون الابالسة والشياطين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل