المحتوى الرئيسى

تسليم جثامين الشهداء طلب فلسطيني يحترم وموافقة إسرائيلية مشبوهة!؟ بقلم ابو حمزة الخليلي

07/05 19:42

إن الاتفاق الذي خرج إلى حيز الوجود والمتمثل بموافقة إسرائيل على الإفراج عن 84 من الجثامين الطاهرة لشهدائنا الأبطال والقادة الذين سقطوا في معركة التحرر الوطني والذين سطروا بدمائهم أروع المعاني البطولية على هذه الأرض من خلال انتفاضة الأقصى المجيدة, وإذ نرى أن هذا الإنجاز الذي حققته السلطة الوطنية هو إنجاز يسجل لها وهو اقل ما يقدم لأبطال ضحوا بدمائهم من اجل هذا الوطن أرضا وشعبا, ولكن هل هذه الموافقة الإسرائيلية على هذا التسليم هي موافقة تندرج في جعبة الاحتلال الفارغة من كل ما هو إنساني وأخلاقي وكل ما يطلق عليه حسن النوايا, بالطبع لا وذلك لان الاحتلال لو كان يحمل في جعبته أي معنى من معاني الإنسانية لما أصر على إبقاء هذه الجثامين الطاهرة بحوزته على مدى أعوام في ما يسمى بمقبرة الأرقام ولكان أطلق سراح الجثامين التي ترقد في هذه المقبرة منذ عشرات السنين وهو يعلم علم اليقين أن التعاليم الإسلامية تقضي بان إكرام الشهيد دفنه بينما كان يصر إلى إبقاء ذوي الشهداء في معاناة مستمرة ما بين عائلته الصغيرة وعائلته الكبيرة المتمثلة بالشعب الفلسطيني, وبذلك نصل إلى أن الاحتلال لا يوجد بجعبته أي علاقة بحسن النوايا أو الأخلاق وأخشى أن هذه الموافقة الإسرائيلية تخفى تحت أنيابها هذا التوقع بتصدير أزمة للسلطة الوطنية في الضفة الغربية من خلال التوتر المفترض أثناء تشييع هؤلاء الشهداء في مدن وقرى الضفة الغربية وعليه فان الموافقة الإسرائيلية هي موافقة مشبوهة رغم أننا نتوق لان نستقبل شهدائنا من اجل مواراتهم ثرى هذا الوطن الطاهر الذين قضوا في سبيل تحريره من الاحتلال, ومع هذه الشبهات صار لزاما علينا أن نتصرف بمسؤولية عالية أثناء استقبال وتشييع هؤلاء الشهداء الأبطال دون أي تفاعلات جانبية يبتغيها الاحتلال للانقضاض علينا من جديد ليصل إلى خلط الأوراق والهروب من استحقاق أيلول القادم وبالتالي نقول لأحزابنا وفصائلنا المقاومة أن غالبية هؤلاء الشهداء سقطوا قبل أن نصل إلى الانقسام الأليم ولم يشاهدوا ولا يوم من أيامه السوداء وعليه يجب أن نودعهم موحدين كما تركونا تحت راية واحدة لا تعرف الانقسام ويندرج تحتها جميع ما قضى هؤلاء الشهداء في سبيله ويجب علينا أن يكون هذا التشييع صامت إلا من ترانيم الوفاء والعظمة لهؤلاء الشهداء الذين هم أكرم منا جميعا ولو أننا نظرنا غلى الخريطة الفصائلية لهؤلاء الشهداء لوجدنا فلسطين الخريطة الكاملة والغير منقوصة ولوجدنا أننا مقصرين مع أنفسنا قبل أن نكون مقصرين مع هؤلاء الشهداء, وأخيرا إلى جنات الخلد يا شهدائنا الأحياء عند ربهم يرزقون ونتمنى أن يفرج هذا الاحتلال عن الشهداء الذين سبقوكم بالشهادة ولا زالت أرواحهم منذ عشرات السنين ليكسر قيدها من مقبرة الأرقام اللعينة ويا رضى الله ورضى الوالدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل