المحتوى الرئيسى

الاستيطان يهدد قرية جالود بالابتلاع

07/05 19:19

عاطف دغلس-نابلس

بمساحة تبلغ ضعف عمره خمس مرات أو تزيد، كان الحاج عبد الغني أحمد (77 عاما) يملك أراضي في قريته جالود جنوب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، قبل أن يصادرها الاحتلال الإسرائيلي منه، فمن أصل ما يزيد على 16 ألف دونم (16 مليون متر مربع) استولى عليها الاحتلال من أراضي القرية البالغة 20 ألف دونم بهدف الاستيطان، صودر أكثر من 400 دونم من أراضي الحاج.

وفي أحد حقوله التقت الجزيرة نت الحاج عبد الغني الذي يعمل جاهدا تحت أشعة الشمس، حيث يسابق الزمن لحصاد محصوله من القمح والشعير بأقصى سرعة، خشية أن يلقى مصيره من الحرق والتدمير على يد المستوطنين.

ورغم مساعي الحاج الفلسطيني القانونية لاسترداد أرضه منذ عشرين سنة، فقد باءت كل محاولاته بالفشل، بل صودرت مساحات أخرى من أرضه، وأصبحت المستوطنات أمرا واقعا على أراضي سكان القرية، رغم امتلاكهم الأوراق الثبوتية.

وعملا بمقولة ما ضاع حق وراءه طالب، فلا يزال الحاج عبد الغني يذكّر أولاده وأحفاده بأرضه، ويطالبهم بالصبر والصمود لاسترجاعها مهما طال الانتظار.

ويشار إلى أن الاستيطان بدأ التهام قرية جالود عام 1975 عبر زرع أول معسكر للجيش هناك أطلق عليه الأهالي اسم "الرادار" لاحتوائه برج مراقبة، ومن ثم امتد الاحتلال ليقيم مستوطنة شيلو عام 1979 التي صودرت من أجلها 500 دونم من أراضي الفلسطينيين، كما أضيفت خمس مستوطنات أخرى هي إحيا وكيدا وعدي عاد وشافوت راحيل وياش كودش.

اعتداءات أيضا
ويقول رئيس المجلس القروي عبد الله الحج محمد إن هذه المستعمرات حولت حياة المواطنين في جالود إلى جحيم، حيث يطارد مستوطنوها أهالي القرية ويؤذونهم.

ويضيف أن عددا من المستوطنات تولّد عن أخرى كبيرة محيطة بها، وهذا يعني أن بضع بيوت متنقلة توضع في أي مكان ستتحول مستقبلا إلى مستوطنة أخرى مستقلة.

وكانت المستوطنات السبع الرئيسة قد أكملت السيطرة على جميع مناطق "سي" الخاضعة لسيطرة الاحتلال الأمنية وفقا لتصنيف الاحتلال حسب اتفاق أوسلو، وعزلت بذلك جالود عن القرى المجاورة، كما فرض الاحتلال تصاريح على المواطنين للدخول إلى أراضيهم.

وضيقت المستوطنات أيضا الخناق على الأهالي وحاربتهم في لقمة عيشهم، حيث انعدمت الأراضي الزراعية، وحتى تلك التي يحاول الأهالي زراعتها يحرقها المستوطنون تارة ويقتلعون أشجارها تارة أخرى.

وأكد الحج محمد أن اعتداءات المستوطنين لم تقف عند المصادرة أو تدمير المحاصيل، بل وصلت حد الاعتداء على الأهالي ومهاجمتهم في منازلهم القريبة من المستوطنات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل