المحتوى الرئيسى

توقُّع ارتفاع معظم نتائج المصارف الخليجية في الربع الثاني بفضل خدمات الأفراد وتراجع المخصصات

07/05 17:58

المصدر: داو جونز – مصارف وتأمين

بقلم ميرنا سليمان ونيكولاس باراسي من وكالة "زاويا داو جونز"

دبي (زاويا داو جونز) – من المتوقع أن تسجل غالبية المصارف العربية في الخليج ارتفاعاً في أرباح الربع الثاني نتيجة ازدياد دخلها من الخدمات المصرفية للأفراد ورصد مخصصات أقلّ، لكن تراجع رسوم الصيرفة الاستثمارية ومستوى القروض غير المنتجة تواصل إثارة المخاوف، بحسب ما يفيد به محللون ومسؤولون مصرفيون.

وقال رئيس "اتحاد المصارف العربية"، عدنان أحمد يوسف، إننا نرى نمواً جيداً في صافي أرباح المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الثاني، مشابهاً لمتوسط الارتفاع بنسبة 8% الذي شهدناه في الربع الأول من العام الحالي. وأضاف أن النموّ يتأتى بشكل رئيسي من خطط الإنفاق الحكومي التي تترك أثراً إيجابياً في القطاع المصرفي في المنطقة وفي الاقتصاد عموماً.

وتعتمد حكومات دول الخليج الغنية بالنفط، المتخوفة من الاضطرابات السياسية في بعض أجزاء الشرق الأوسط، برامج إنفاق كبيرة بحيث تنفق مليارات البترودولارات على مشاريع بنية تحتية وقطاعات على مثال النفط، والغاز، والبتروكيماويات، والألمنيوم، مانحةً المصارف فرص تمويل لا سابق لها في مجالات على مثال الخدمات المصرفية للشركات. وتأتي خطط الإنفاق في وقت تعيد فيه المصارف المقرضة تحسين ميزانياتها العمومية في أعقاب الأزمة المالية العالمية وانكماش القطاع العقاري.

في هذا الإطار، أشار جوكسينين كاراغوز، المحلل في المسائل الائتمانية لدى "ستاندرد أند بورز"، إلى أن "العام 2011 يشكل عاماً من التعافي التدريجي لمعظم المصارف في الخليج. وتكاد العاصفة تهدأ، لا بل انحسرت كلياً، وتتجه المصارف نحو التعافي، تدريجياً".

في الإمارات العربية المتحدة، سيركّز المحللون على مستوى المخصصات التي ترصدها المصارف الرئيسية وتأثير أنظمة ائتمان المستهلكين التي اعتمدها المصرف المركزي مؤخراً. وقد عانت المصارف الإماراتية في السنوات الأخيرة هبوطاً في قيم العقارات وبعض عمليات إعادة الهيكلة لعدة مليارات من الدولارات التي كان على المصارف المقرضة رصد مخصصات لها. وحاولت المصارف الإماراتية، في إطار خطوات أخرى، تقليص التكاليف للتعويض عن بيئة الإقراض الحالية الضعيفة.

ورأى محمد هوا، رئيس قسم استراتيجية الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "كريديت سويس"، أنه في ما يتعلق بالإمارات، نظنّ أن وتيرة تدهور نوعية الأصول ستتراجع، لكن لم نبلغ الذروة بعد، وقد تختلف مستويات رصد المخصصات بشكل كبير بين المصارف.

ومن المتوقع أن يسجل أكبر مصرفَين في البلاد من حيث الأصول، "بنك أبوظبي الوطني" (NBAD.AD) و"الإمارات دبي الوطني" (EMIRATES.DFM)، نتائج متباينة، وذلك وفقاً لتقديرات "المجموعة المالية-هيرميس" المصرية وشركة "الأوراق المالية والاستثمار"، أو "سيكو"، البحرينية. وسيشهد "الإمارات دبي الوطني" ارتفاعاً في أرباحه في الربع الثاني، فيما سيسجل "بنك أبوظبي الوطني" تراجعاً طفيفاً.

ويُشار إلى أن عدداً من المصارف الإماراتية ستواجه ضغوطاً من إجمالي العائدات بسبب أنظمة ائتمان المستهلكين المطبقة مؤخراً والتي يساوي بموجبها سقف القروض الشخصية 20 مرة الراتب الشهري للمقترض وتمتدّ فترة إعادة السداد على 48 شهراً. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التعميم في كل المصارف لكن المصارف المقرضة المنكشفة بشكل أكبر على الأفراد، مثل "بنك الخليج الأول" (FGB.AD)، ستتحمل العبء، على حد قول "بيت الاستثمار العالمي" الكويتي.

وأضاف في تقرير بحثي صادر في وقت سابق من حزيران/يونيو، أنه مع ذلك ستعود هذه الأنظمة بالفائدة على القطاع المصرفي الإماراتي في المدى الطويل، أما في المدى القصير فستكبح النمو الائتماني فهي تأتي في أسوأ وقت لأن المصارف تعاني أساساً من عجز الشركات عن السداد وتراجع صافي الأرباح جراء إعادة الهيكلة.

من ناحية أخرى، من المرجح أن تتأثر أرباح المصارف البحرينية بالاضطرابات السياسية الأخيرة في هذه الدولة الخليجية الصغيرة. هذا ويُتَوَقَّع أيضاً أن تسجل المصارف القطرية ارتفاعاً في أرباحها في الربع الثاني بسبب تراجع رصد المخصصات، وفقاً لتقديرات أحد المحللين. ومن المتوقع أن يشهد "بنك قطر الوطني"، المصرف المقرض الأكبر في قطر، ارتفاعاً في صافي أرباحه بنسبة 17% في الربع الثاني، بحسب "المجموعة المالية-هيرميس".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل