المحتوى الرئيسى

منع اسطول الحرية رقم 2 للابحار الى قطاع غزة يعني وجود قرار امريكي غربي لقتل الفلسطيننين جميعا بقلم علي أبو سرور

07/05 19:42

منع أسطول الحرية

للإبحار لغزة يعني وجود قرار أمريكي وغربي بقتل الفلسطينيين جميعا



إن المتابع لما يحصل على الأرض الفلسطينية من حصار وتجويع وقتل وتشريد للشعب الفلسطيني ,وكذلك عمليات التهويد والاغتصاب للأرض الفلسطينية ,التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح مساء كل يوم , وفي تحد صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية, وعلى مسمع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي تدعي بأنها تدافع عن الحرية والعدالة , وكذلك منظمات حقوق الإنسان , يدرك تماما بان هنالك قرار أمريكي وغربي يسمح بقتل الفلسطينيين بل وبإبادتهم جميعا حتى ترتاح إسرائيل منهم ,فتستطيع تنفيذ مخططاتها في المنطقة العربية بسهولة تامة ودون معارضة من احد.

إن الذي يدفعني لقول ذلك, هو ما نشهده ونسمعه من أعمال غير أخلاقية تقوم بها أمريكا ودول أوروبا في هذه الأيام والمتمثلة في منع أسطول الحرية رقم 2 وبكل الوسائل والطرق من الإبحار إلى غزة. إن غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين وهي كالقدس وبيت لحم والخليل وعسقلان وعجور وزكريا وصفد وبيت نتيف وحيفا ويافا وغيرها من المدن الفلسطينية . إنها ارض فلسطينية يعيش فيها ملايين من أصحاب الأرض الشرعيين الذين لم يهاجروا إليها من بولندا وروسيا واستراليا وكندا ودول أوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم , بل على العكس من ذلك تماما فهم أهل هذه الأرض وهم فلسطينيون منذ كنعان وحتى اليوم ولم يغتصبوها من احد . إن هؤلاء الملايين من البشر يعيشون في حصار كامل منذ سنوات وحتى اليوم في غياب كامل للدور الأخلاقي والإنساني للأمم المتحدة ومؤسساتها التي تقودها أمريكا وإسرائيل ومن يناصرهما وكذلك المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان. إن معاناة وجوع وفقر هؤلاء الملايين من البشر بسبب ما يتعرضون له من حصار فرض عليهم بقوة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية, يعتبر عملا إجراميا و بربريا وغير أنساني لم نسمع عن مثله حتى الآن ولا يرضى عنه أي إنسان له ضمير حي . إن سكوت العالم على ما يحصل في غزة, وكذلك منع دول العالم وخاصة أمريكا وارويا من تحرك أسطول الحرية رقم 2 إليها, إنما يدل على أن هنالك قرار أمريكي غربي بالقضاء على الفلسطينيين بشكل كامل.

لقد هددت حكومة إسرائيل بفرض إجراءات عقابية على الصحافيين المشاركين في هذا الأسطول المتجه إلى غزة , حيث هددتهم بالترحيل وبمصادرة معداتهم واعتبارهم متسللين إلى أراضيها وكذلك منعهم من الدخول الى البلاد لمدة عشر سنوات . وفي بيان رسمي صادر عن حكومة إسرائيل يقول " إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب ببلورة سياسة تجاه هؤلاء الصحفيين الأجانب والتعامل معهم كأنهم تسللوا الى البلاد بصورة مخالفة للقانون " ووصف بيان الحكومة الإسرائيلية رحلة أسطول الحرية رقم 2 المرتقبة بأنها عمل استفزازي خطير ومخالفة متعمدة للقانون الدولي والإسرائيلي على حد تعبيره . ولم تكتف إسرائيل بذلك بل أصدرت الأوامر لجيشها وخاصة القوات الخاصة للسيطرة عليه واعدت لذلك سيناريو كاملا . وبناء عليه بدأت آلة الإعلام الإسرائيلية العمل على تضليل الرأي العام العالمي , فأصبح يردد إعلامها مقولة أن هذا الأسطول يحمل على متنه أسلحة كيماوية , وبدأ إعلامها يشن حملة إعلامية مناهضة على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت في إطار العلاقات العامة , هذا بالإضافة الى قيام أمريكا وإسرائيل بالضغط على اليونان وعلى الأمم المتحدة وكذلك بقية دول العالم لمنع قيام هذا الأسطول برحلته , علما بأنهم يعلمون كل العلم بأن هذه الرحلة هي إنسانية بحته تحمل رسالة سلام, وهدفها التضامن مع شعب اعزل ومحاصر منذ سنوات ويتعرض للهلاك جراء أسوأ حصار يتعرض له بشر منذ أكثر من قرنين من الزمن . لم تكتف إسرائيل وحليفتها أمريكا بذلك بل قامتا بإرسال مجموعة من المخربين لتخريب سفن وقوارب الأسطول لإعاقته ومنعه من الإبحار, ولكننا على الجانب الأخر نسمع بأن هنالك إصرار كامل من القائمين على هذا الأسطول بان الرحلة سوف تتم رغم كل تلك العراقيل.

وعلى صعيد أخر وفي الجانب ألثاني من الوطن , نرى أمريكا وإسرائيل تهددان بمنع المساعدات الدولية والعربية من الوصول الى الفلسطينيين في حالة تشكيلهم لحكومة وحدة وطنية , وهذا يعني حصار جديد لكامل الوطن . ويبدو بان هذا التهديد لم يبق في إطار التهديد والوعيد ولكنه انتقل الى مرحلة التنفيذ , فها نحن نشهد أيضا تأخرا في دفع رواتب موظفي القطاع العام في الشهريين الماضيين , وها نحن أيضا نشهد دفع نصف راتب للشهر الحالي رغم عدم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومع وجود د. سلام فياض رئيسا لحكومة وصفها المجتمع الدولي ومنظماته وكذلك البنك الدولي بأنها حكومة مهنية وتتمتع بشفافية عالية.

نحن نعلم كل العلم بأن هذه الإجراءات العقابية الجماعية تخفي خلفها حاجة أمريكا وإسرائيل لابتزاز الفلسطينيين سياسيا , الهدف منها يكمن بالضغط على الفلسطينيين من اجل منعهم من الذهاب الى الأمم المتحدة في شهر أيلول المقبل للمطالبة بحقوقهم الشرعية , والمتمثلة باعتراف الأمم المتحدة ودول العالم بدولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعلى حدود الرابع من حزيران من العام , 1967 تطبيقا لبعض قرارات مجلس الأمن والمنظمة الدولية . لقد أصبحنا اليوم نسمع قلقا متزايدا في الشارع الفلسطيني يتحدث عن صعوبة الحياة والغلاء والضرائب والبطالة والحصار, قبل أن توقف الرواتب والمساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية, فكيف سيصبح الحال عند توقفها بشكل كامل. إننا لا نستبعد حصارا جديدا وكاملا على الأراضي الفلسطينية قبل أيلول المقبل أو بعده. لان أمريكا وإسرائيل تحاولان وبكل طاقاتهما إلى تحويل القضية الفلسطينية من قضية شعب يريد حريته واستقلاله في دولة ذات سيادة الى قضية شؤون اجتماعية , الأمر الذي يرفضه كل فلسطيني وعربي وحر. فنحن أصحاب حق ووطن ولسنا لصوص أو مغتصبين لأرض الآخرين.

وأمام تلك التحديات نتساءل هل وضعت حكومة د. فياض تلك الفرضيات في اعتباراتها ؟ وهل هنالك خطط للرد على تلك المخططات ؟ وهل يا ترى سوف نشهد عملية ترشيد في نفقات بعض الوزراء وخاصة في مهمات سفرهم الكثيرة بالطائرات وبالدرجة الأولى ناهيك عن نفقات السيارات والفنادق والمطاعم غير المبررة ؟ وهل نستطيع أن نرى تخفيضا في عدد الوزراء ؟ وماذا فعلت هذه الحكومة للمؤسسات غير الحكومية وغيرها والتي نرى بعضها يتاجر بقضيتنا , هذا بالإضافة إلى ثراء قسم كبير من مسئوليها الفاحش على حساب هذا الشعب وقضيته ؟ ولماذا كانت هذه الرواتب لا تتأخر في الحكومات الفلسطينية التي سبقت حكومة الوحدة الوطنية الأولى ؟ وهل يا ترى سوف نبقى ننتظر الراتب والمساعدات فيصبح الوطن والمواطنين رهينة ذلك ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل