المحتوى الرئيسى

سلطان بن طحنون.. بصمة قيادتنا الرشيدة واضحة على إنجاز تسجيل مدينة العين في قائمة اليونسكو.

07/05 15:35

ابوظبي في 5 يوليو / وام / اكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون ال نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث ان إدراج منظمة اليونسكو لمدينة العين كأول موقع إماراتي على قائمة التراث العالمي للبشرية يعود الفضل الأول في ذلك إلى رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتوجه معاليه خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته اليوم هيئة ابوظبي للثقافة والتراث في قصر الامارات بحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة الآثار.. بخالص التهنئة والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتحقيق هذا الاعتراف العالمي المستحق الذي سيسهم في تطوير الوعي بأهمية صون التراث وتعزيز السياحة الثقافية والاقتصاد المحلي.

ونوه معالي الشيخ سلطان بن طحنون بالجهود المميزة لكل من المجلس الوطني للسياحة والآثار وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.. وقال معاليه ان هذه الجهود قد انطلقت من خلال التعاون المثمر مع منظمة اليونسكو وتوقيع مذكرة تفاهم معها في هذا الصدد عام 2003 من قبل الهيئة العامة للتطوير الاقتصادي والترويج السياحي بالعين آنذاك.

واكد معاليه ان بصمة قيادتنا الرشيدة واضحة على هذا الإنجاز بفضل الدعم الكبير لمشاريع صون التراث معربا عن التطلع إلى العديد من الإنجازات القادمة بما يصب في خدمة بلدنا وشعبنا.

ولفت معاليه الى تنويه لجنة التراث العالمي في اليونسكو بالخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها دولة الإمارات العربية المتحدة لصون مواقعها الثقافية وتطوير برامجها الأثرية والتراثية وحماية الموارد الهيدرولوجية الخاصة بالأفلاج.

واكد معالي رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث ان المواقع الأثرية في منطقة العين وأبوظبي عموما تزخر بنماذج بالغة الأهمية عن العادات السكنية والجنائزية من العصرين البرونزي والحديدي بما فيها تلك التي تعكس ثقافتي جبل حفيت وأم النار موضحا ان هذه المواقع التي تجمع بين مشاهد صحراوية وجبلية وواحات تمثل قيمة عالمية متميزة لأنها الشاهد على تقاليد ثقافية مميزة تبلورت عند ملتقيات الطرق التجارية التي ربطت ما بين حضارات المنطقة قديماً.

وشدد على إن هذه المواقع هي النماذج المُتبقية من ثقافة تميّزت بقدرتها على التغلب على بيئة طبيعية قاسية بكل ما فيها من تحديات ومصاعب باعتماد موارد محدودة جدا.

واشار معالي الشيخ سلطان بن طحنون الى ان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عملت بشكل وثيق مع منظمة اليونسكو خلال السنوات الماضية حيث قامت بتوفير البيانات الضرورية واستقبال وفود الخبراء وإعلام المسؤولين ذوي الصلة بشكل دوري.

ولفت الى اطلاق الهيئة مبادرة استراتيجية ذات أهمية كبرى تهدف إلى إعادة إحياء الواحات ودورها في منطقة العين واستحداث البرامج التي تساهم في إغناء البنية التحتية الثقافية موضحا ان المخطط الرئيسي للواحات يهدف إلى إعادة تأهيل المؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الموجودة عند أطراف الواحة وإدخالها ضمن مقاربة تفسير ثقافية شاملة تعمل على تشكيل حي واحة العين الثقافي وذلك من دون المساس بالطابع المحلي للمدينة وتراثها التاريخي.

وكما لفت الى إطلاق مبادرات بحثية مختلفة لإدماج الواحات في البنية الحضرية والاجتماعية للمدينة وفي الوقت ذاته الحفاظ عليها وصونها كقيمة تراثية ومن ذلك التعاون الأكاديمي مع جامعة هارفرد بدءاً من عام 2009 لدراسة واحتي القطارة والجيمي.

وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون ال نهيان ان الهيئة اطلقت في عام 2008 برنامجاً مكثفاً لأعمال ترميم الطوارئ بهدف تأمين سلامة هذه المباني الأثرية وذلك نظرا لوجود عدد كبير من المباني التاريخية والمواقع الأثرية في مدينة العين مُعرَّضة للتدهور والانهيار وتستدعي حالتها معالجة فورية.

واضاف معاليه في هذا الصدد انه مع انتهاء المرحلة الأولى من برنامج الترميم فقد تم تنفيذ أكثر من 140 مهمة في أكثر من 25 موقعا تاريخيا مهما في مدينة العين وتم بهذه الأعمال ضمان سلامة المباني واستقرارها على المدى القريب وتهيئتها للمرحلة التالية من الترميم على المدى البعيد.. كما بدأت في نهاية العام الماضي 2010 أعمال الترميم للأجزاء المتهدمة في واحة الجيمي.

ولفت معاليه الى افتتاح مركز القطارة للفنون في مارس الماضي والذي يقع في حصن تاريخي قديم تم ترميمه وفق معايير عالمية تراعي القيمة التراثية والتاريخية مشيرا الى ان قلعة الجاهلي اصبحت منذ نهاية العام 2008 منارة ثقافية للمنطقة وحصلت على جائزة أفضل الإنجازات المعمارية الحديثة لعام 2010 .

ودعا معاليه الجهات المعنية لاستكشاف المباني التاريخية وتقديرها والمساعدة في الجهود الي تبذلها هيئة ابوظبي للثقافة والتراث في هذا المجال لدمجها في عملية التطوير والتنمية بشكل عام مقدما الشكر لتعاون وزارات الثقافة والخارجية والمجلس الوطني للسياحة والآثار.

وفي ختام كلمته شدد معاليه على ان كبرى التحديات التي نواجهها اليوم هي المحافظة على التوازن بين التراث والحداثة مؤكدا ان مدينة العين تشكل منصة مثالية لتقديم إنجازاتنا للعالم بوصفها ركناً رئيسياً في تراثنا وحضارتنا العريقة.

من جانبه رفع معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة الآثار أسمى آيات التهاني والتبريكات إلي مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله " والى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى إخوانهما اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى مقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بهذا الإنجاز الذي تحقق بفضل الرعاية الكريمة التي يحظى بها تراث الإمارات من القيادة الرشيدة.

وأشاد معاليه بالدور الكبير والجهد الذي بذلته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أبوظبي لتحقيق هذا الإنجاز مؤكدا أن الإعداد الجيد لملف العين قد أهلها للانضمام إلى القائمة العالمية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل