المحتوى الرئيسى

بعد الثورة.. لسه الحبس للجدعان والبراءة للكبار

07/05 14:52

"الحبس للجدعان" الشعار الذي تردد كثيرا قبل ثورة يناير عند صدور حكم بالحبس ضد أحد معارضي النظام من أي اتجاه إسلامي أو يساري أو قومي أو ليبرالي ومن أي فئة سواء صحفي أو محامي أو عامل. كان وضعا طبيعيا جدا نظام مستبد يحبس معارضيه. ومن ناحية أخرى كان أعتى المجرمين يسيرون مطمئنين وحتى في أقفاص الاتهام إذا دخلوها أصلا كانت الطمأنينة ترسم ملامحهم واثقين من أن النظام المدجج بالطوارئ وقوات الأمن والمجالس المزورة لن يترك رجال لجنة السياسات يحاسبون بجرمهم هكذا نجا ممدوح إسماعيل وهاني سرور وهشام طلعت مصطفى. ونجا غيرهم المئات حتى من دخول قفص الاتهام. وجاءت الثورة لتفتح السجون أبوابها لجلادي الشعب وناهبيه وتنفس الجميع الصعداء وبدأت المحاكمات. ولكن الطمأنينة لا زالت تعلو وجوه المتهمين كما لو كانت المحاكمات فيلم سينمائي سينتهي ويصفق الجمهور, وللأسف لم يخيب ظنهم فالمحكمة تخلي سبيل قتلة شهداء السويس وتتفادي محاكمة العادلي على جرائم القتل وتكتفي بالمخالفات المالية. وتبرئ أنس الفقي ويوسف بطرس غالي وأسامة الشيخ والمغربي,بينما تأتي الأحكام لتكون من نصيب عمال بتروجيت سنة مع إيقاف التنفيذ والمتظاهرين الذي وقفوا ضد المحاكم العسكرية.

 نصف عام ينصرم من عمر الثورة تغير الكثير ولكن الأكثر لا زال بحاجة للتغيير. فطالما ظل "الحبس للجدعان" والبراءة والحماية للمجرمين فأمام الثورة الكثير لتنجزه  حتى تضع كلا في مكانه المناسب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل