المحتوى الرئيسى

مواصفات زوجتي لا ترضيني.. هل أطلقها؟!

07/05 14:48

شادي- مصر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

أنا على مشارف الخامسة والثلاثين من العمر، أعمل محاسبًا بالخارج، عقدت زواجي على فتاة أثناء الإجازة، وكانت الفترة التي أمضيتها معها قصيرة، وهي والحمد لله على خلق ودين وأصالة نادرة في هذا الزمن.

 

إلا أن المشكلة تكمن في أن صفاتها الجسدية- الظاهرية طبعًا- تسبب لي ضيقًا، منذ البداية، فهي أطول مني، كذلك هناك أمور أخرى جسدية ظاهرية أستحيي من ذكرها صراحةً تضاد ما أريده في المرأة التي يمكن أن تشبع فطرتي، إلا أني تغاضيت عن ذلك، وقلت: إن هذه الفتاة ستربي أبنائي تربية إيمانية ؛ لأنها متدينة ومثقفة وخريجة إحدى كليات القمة، وعلى جانب من الإخلاص والطاعة لزوجها، حتى إني صارحتها أني مصاب بفيروس "سي"، وقالت: لا مانع لديها من ذلك؛ لأن العلاج متاح بإذن الله؛ وحتى لو قدر الله عدم الشفاء، فإنها راضية بذلك، ولكن المشكلة في الجانب الجسدي فيها؛ من حيث إنها أطول مني، وكذلك الأمر الآخر؛ حيث عرفت أن هذا الأمر يمكن تغييره وتشكيله بالمساحيق، والتدليك وبعد الحمل والإرضاع يتغير، إلا أنه أمر غير مضمون فهو يخضع للوراثة من الأساس، فأنا لا أعرف ماذا أفعل؟ هل أكمل الزواج أم أحاول إنهاء الأمر؟

 

والله أنا لا أنظر إلى النساء، وأنا أغض بصري بفضل الله، ولا أطلب الجمال المثالي، ولكن أريد أن أعف نفسي، وأسكن إلى زوجتي ليس إلا، ولكني في حيرة.. أين الصواب؟ أترك الأصل والدين والتعليم والوقوف جانب الزوجة في السراء والضراء؟، أم أرضى بها كما يكون في موضوع الجسم؟، ولكني في مخيلتي دائمًا جسم زوجتي التي تطلبها فطرتي، ومن جهة أخرى أخاف ألا أجد من ترضى بسني، خاصة أنني مصاب بمرض لا أعرف هل يمكن الشفاء منه أم لا؟

 

أرجوا أن تكون الصورة واضحة.

 

تجيب عنها الدكتورة: حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 

شفاك الله وعافاك يا ابني، وجعله في ميزان حسناتك.. اللهم آمين.

بالنسبة لموضوعك فلقد شرع الله تبارك وتعالى الزواج لأهداف كثيرة، منها الإعفاف، ولقد حثنا رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، على الزواج من صاحبة الدين؛ إذ يقول في حديثه، صلى الله عليه وسلم: "تُنكح المرأة لأربع: لمالها, وحسبها، وجمالها, ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك" (رواه البخاري).

 

وزوجتك صاحبة خلق ودين وعلم وشهامة، وما تعاني منه بخصوص طولها أو الأمر الآخر، وأعتقد أني فهمته، إلا أنه لا يسبب كل هذا التردد، فكن صريحًا مع نفسك؛ لأنني أعتبر أن ملامح الجسد جزء من تقبل الآخر، ولا أحبذ أن يتزوج أحد من شخص على أمل تغيير شكل جسده؛ لأن الاحتمال الأرجح أن يعود الجسد كما كان، فإما أن تستمر معها بدون أن تشعر أنك تمنُّ عليها بزواجك منها، أو أنها أنثى ناقصة، فما ترفضه أنت يقبله غيرك، وخاصة شابة ومتدينة، ومثقفة، و.. كما أنها احتمال ترفض تغيير شكل جزء من جسدها، وبالنسبة لطولها فلن يتغير.

 

وإما أن تتركها لمن يستحقها، ويقدر إيجابيتها، ولا تظلمها بزواجك منها مع شعورك بالحرمان من شيء ما، وحتمًا ستشعر زوجتك بهذا الشعور، ويمكنك الآن أن تختبر مدى تمسكك وحبك لها، فالمحبوب لا يرى عيوب حبيبه عائقًا قويًّا أمامه؛ لذلك أرجو أن تنظر إليها بعين المحب، وتركز على إيجابياتها مع وجود ما لا يعجبك فيها، واحسم قرارك بعد الاستخارة حتى لا تطيل عليها فترة ارتباطها بك وتظلمها بذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل