المحتوى الرئيسى

فى انتظار الاوكسيجين..؟؟

07/05 13:32

اه لو تعلمون كم هى عزيزة الانفاس الاخيرة .

 

ولكنى ادخرتها فقط لكى اكتب عن تلك اللحظات المأساوية.

 

نحن الان فى المستشفى العام. لا ليس للعلاج. انه اى مكان مغلق نستطيع ان نحتمى به من تلك الكارثة.

 

تسألنى عن الكارثة؟؟

 

انها نهاية العالم يا صديقى. لا تعتقد انها تشابه ما قاله كتاب قصص الخيال العلمى. ليست النهاية بالحرب النووية ولا بنيزك من الفضاء.

 

النهاية بنفاذ الاوكسيجين

 

نعم

 

فجأة وجدنا صعوبة فى التنفس . اصبحت الانفاس غالية واقل مجهود يودى بك الى الهلاك.

 

 الملايين سقطوا منذ بداية الازمة واولهم كبار السن. كنت ترى من يسير فى الطرقات ومن ثم يمسك بحنجرته ويجاهد من اجل الانفاس الخيرة. يتحول لونه للون الازرق, يا الهى كم كنت احب هذا اللون . انه الان لون الفناء.

 

حتى كانت اللحظة التى انتهى فيها الاوكسيجين تماما.

 

اصبحنا نعتمد على ضخ الغاز فى المنازل , ولكن هذا الوضع لن يدوم . وبدا الناس يبحثون عن مصادر اخرى .

 

بالطبع هناك البلطجية . انهم فى كل زمان ومكان . انهم من ياخذون كل شىء بلا مقابل تقريبا وبدون التفكير اصلا فى العدالة الاجتماعية .

 

اصبحنا نعانى من سرقة الغاز. لا يستطيع الجيش المنتشر الان تأمين كل الكميات. من معنا فى المستشفى الان بدأوا فى التساقط.

 

المشهد الكئيب ليس هنا . انه فى الخارج . يمكنك ان ترى جثث الاطفال المتحللة محتضنة الاعشاب والمزروعات. على امل ان يأخذوا منها كميات ولو قليلة من الاوكسيجين.ولكن هيهات . الزرع نفسه مات من الاختناق.

 

هناك من اطلق اشاعة ان الاوعية الدموية بها كمية من الاوكسيجين . لذلك اصبح لدينا (مدمنين) اوعية دموية . ويأخذونها بالطريقة الاصعب للاسف. انهم يقطعون اجساد الاحياء لكى يصلوا الى القلب ومن ثم الاوعية الدموية .المشكلة ان الاثنين يموتون فى النهاية . الضحية والمدمن . لذلك ترى المشهد الخارجى . مشهد كوابيسى لن تصدق انه يحدث على ارض الواقع .اشلاء ملقاة فى الشوارع بجانب جثث الاطفال والعجائز . كل ذلك والجيش ينتشر لكى ينقذ ما يمكن انقاذه.

 

انه النهاية اذن . يا الهى …. للمرة الاولى ادرك ان الكون وهب لنا الاوكسيجين على سبيل الهدية . ونحن لم نشعر به الا عندما نفذ. نفس الاوكسيجين الان اثمن من الذهب . بل اثمن من حياتك. ولم لا !!! انه حياتك نفسها .

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل