المحتوى الرئيسى

شاهد- الخرطوم وجوبا .. مدينتان تنتميان لعالمين مختلفين

07/05 12:04

جوبا/الخرطوم (رويترز) - عندما ينقسم السودان الى شمال وجنوب في التاسع من الشهر الجاري فان عاصمة كل منهما ستكون مختلفة تماما بالفعل.

تبدو الخرطوم في الشمال امنة ومنظمة لكنها تعج بالقلق بشأن ما سيحدث بعد انفصال الجنوب المنتج للنفط. وعلى بعد نحو 1200 كيلومتر تشيع في جوبا بالجنوب الفوضى وغياب القانون لكنها مفعمة بالتفاؤل ازاء مستقبلها.

كان التناقض الحاد بين التنمية النسبية للشمال أو على الاقل في مدنه وبين الجنوب الفقير أحد الاسباب التي دفعت متمردي الجنوب الى خوض حرب أهلية مع الخرطوم.

تبرز شوارع جوبا المتربة والتي تتناقض مع الطرق السريعة في الخرطوم المكونة من ثماني حارات والتي شقتها الصين مدى احتياج الجنوب حتى الان لجهود بناء أمة من الصفر.

اختار سكان الجنوب الانفصال في استفتاء أجري في يناير كانون الثاني كما نص اتفاق سلام عام 2005 الذي أنهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

والان تتولى جماعات مختلفة من المقاتلين السابقين مهمة حراسة الجنوب. وأغلب هؤلاء يفتقرون الى تدريب رسمي على مهام الشرطة وعدم وجود مؤسسات قوية يعني أن سلطة الدولة تنتهي من حيث تبدأ ماسورة بندقية أي ضابط.

قال جندي صائحا وهو يخطف مفتاحا من دراجة نارية يستخدمها مراسل لرويترز في الاسبوع الماضي "ما الذي تفعله.. الوقت الان بعد منتصف الليل.. هذا وقتنا نحن. المجرمون فقط هم الموجودون في الخارج الان. هل أنت مجرم.." كما تسري شائعات عن معاملة أكثر سوءا بكثير للسكان المحليين.

يمنح الزي الرسمي الجديد للشرطة والسيارات الجديدة أيضا هذه القوة الشكل الخارجي للنظام لكن هذه الدولة المرتقبة ما زالت تفتقر للقوانين الواضحة. على سبيل المثال كثيرا ما يتعرض الصحفيون للمضايقات بينما ينتظرون مشروع قانون طال انتظاره للاعلام.

يرسخ فراغ القانون أجواء من الفوضى والملذات غير الواردة على الاطلاق في الخرطوم. تمرق السيارات بسرعة كبيرة في الشوارع المتربة بدون أي مراعاة للسرعة القصوى المقبول بها ويحتسي السكان الخمور علانية في المقاهي المفتوحة.

  يتبع

عاجل