المحتوى الرئيسى

محمود الدوايمة: الأزهر إتهم "راية الحق" بنشر السموم وتمَّ عرضه ونجح

07/05 09:03

   في حوارٍ مع "إيلاف" تحدَّث المخرج، محمود الدوايمة، عن آخر أعماله "الغني والفقير"، كما تتطرَّق إلى مسلسل "راية الحق" الذي أثار الكثير من الضجة حوله.


أبو ظبي: يقولون بأن مخرج العمل كربان السفينة يقودها إلى شط الأمان ويتحمل الأهوال والمصاعب حتى يصل بها إلى ذلك الشط، محمود الدوايمة مخرج الأعمال الحساسة والمتقنة، نالت أعماله النقد لجرأتها لكنه لم يلتفت وراءه وسار في طريقه واثقًا من خطواته مستعينًا بالله ثم برغبته في أن يصنع شيئًا جديدًا.. هو الآن في صدد الإنتهاء من مسلسل "الغني والبخيل" فيي تجربة كوميدية بعد مشاق الأعمال التراثية والتاريخية.

تخرج الآن مسلسل "الغني والفقير" حدثنا عن العمل؟

هو عمل اجتماعي بقالب كوميدي يحكي قصة اثنين واحد حديث النعمة، من أمام بيته بمكان عادي تم بناء كوبري فعوضته الحكومة بمبلغ، فلم يعرف التصرف بالاموال وحاول أن ينتقل بحياته إلى الحياة المدنية الراقية من خلال الملبس والبدل والطقم، فيتنقل الى حياة ثانية بالحي الجديد الذى يسكن فيه ويتقابل مع البطل الثاني للعمل و هو شخصية سالم البخيل، رجل غني مقتدر لكنه بخيل، وتصور عبد الغنى بحياته واستحداث النعمة او النسيج الجديد يأخذنا لمواقف كوميدية جديدة اضافة الى الخطوط الاجتماعية.

ما ابرز خط اجتماعي للعمل؟

هو خط عبد الغني وسالم

أي عمل يهدف الى ارسال عدد من الرسائل الى المشاهدين، ما هي اهم الرسائل التي تريد ارسالها انت والكاتب الى المشاهدين؟
ان الفلوس اصبحت كل شيء للاسف عند الناس، العلاقات الاجتماعية اذا ارتبطت بالفلوس سيخرب من النسيج الاجتماعي، اي علاقة تقام من اجل المال أكيد أنها العلاقة لن تستمر. فالرسالة الواضحة من العمل ان الزمن الان هو زمن الدراهم والفلوس، وزمن مصلحة فقط، والرسالة الثانية أن الفلوس اذا جاءت للانسان يجب المحافظة عليها، وأن يجد مخططًا لكيفية التعامل معها، و هذه رسالة لكل الناس، حتى اذا أتت الفلوس من خلال الصدفة، إذ يجب ان يكون هناك حسن تصرف في الموضوع من الغني و البخيل.

أنت من خلال هذا العمل اختارت بعض العناصر الشابة هل ترى انها مغامرة جديدة؟

لا يوجد مغامرات بالفن، هناك خطوط اساسية داخل العمل هم يؤسسون حبكة العمل، التلفزيون لم يعد فيه نجم، فالتلفزيون بطله الحكاية والمجموعة كاملة، ولاختيار العناصر الشابة فأن المشاهد العربي بحاجة ان يشاهد وجوه جديدة خصوصًا بين الشباب والبنات لان الوجوه القديمة بالنسبة للرجال كبار السن تعتبر مستهلكة وهم الاساس والاعمدة ولكن الان اصبح التلفزيون بحاجة الى وجوه جديدة تطرق ابوابه واكبر دليل على هذا الموضوع المسلسلات التركية، على الرغم من عدم معرفة ابطالها، ولكن الكل يعرف لاميس ونور ومهند، ولهذا السبب نحن بحاجة الى وجوه جديدة غير مستهلكة.

أنت ذكرت الوجوه الشابة، هل انت مع البطولة المطلقة ام لم تعد هناك بطولة مطلقة؟

بالتلفزيون لم تعد هناك بطولة مطلقة و ليس هناك أي بطل مطلق، أحيانا يكون المخرج بطل مطلق او المصور ومدير التصوير، والان يجب ان تكون القصة هي البطل المطلق والصورة والموسيقى بطل مطلق، وليس الممثل فقط، لان هذا الممثل لو تم وضعة في مكان ثانٍ لن ينجح.

انت الان تعمل ضمن طاقم معين، مع الممثلة سميرة أحمد، كيف رأيت هذا التعامل؟

هذا اول تعامل لي مع الممثلة سميرة أحمد مع انها مشاركة كمنتج منفذ بأسم شركتها للعمل، ولكن هي ضيفة شرف للعمل، لكن أيام التصوير كانت ايام قليلة اربع او خمس ايام فقط، كانت ايام سريعة فهي يوجد لديها الخبرة وتتلقن الملاحظات بسهولة ويسر وسهلة التعامل بالتكنيك الذي يضعه لها المخرج.

اخرجت مسلسل (كريمو) ولاقى أصداء واسعة على مستوى الخليج وهناك من انتقد هذا العمل كونه يوظف أمور سياسية، كيف ترى العمل وكيف تلقيت الاصداء من خلاله؟

عملنا انا والاستاذة هدى حسين في العمل الاول "فطين" قبل "كريمو" وتلقى العديد من المعانات والمشاكل ويتحدث عن البدو وتجربة البدو ونزوح احد من العراق، وتلقينا الكثير من الانتقادات ولكن هي معالجات. أما بالنسبة لـ "كريمو" فيحكي عن شخص مغترب ببلاد الخليج من الوافدين و له أخ مجند متزوج.

بعيداً عن الاسقاطات السياسية؟

نعم بعيدا عن الاسقاطات السياسية، نحن نتكلم عن قصة اجتماعية، عن وضع اجتماعي. هذا هو الموضوع الذي تحدثنا عنه ووجهنا انتقادات لبعض العناصر وليس للمجتمع بأكمله، وبينا بـ "كريمو" انه يوجد أناس ذو اخلاق عالية وتحكي بالموضوع السيء والايجابي، ولكن لم نتطرق ان موضوع سلبي أو أيجابي يحكي عن مجتمع كامل، اي مجتمع يوجد فيه الجيد والوسط والسيء، فنحن بانتقادنا لبعض السلوكيات والعادات ةالتقاليد السيئة في المجتمع، أقدم عملاً واتحمله، فيوجد أناس كثر يمدحونني وأخرون ينتقدونني و يسبونني.

بحكم تجربتك بالخليج، كيف ترى الدراما الخليجية هل هي في حالة تصاعد أم في حالة تذبذب؟

هي بحالة تصاعد اذا تم اختيار الممثل المناسب للدور المناسب بعيداً عن المجاملات، بمعنى انها ستتصاعد اذا فهمت انها عملية صناعة وطبقت على انها عملية صناعة، اذا طبق مفهوم الممثل المناسب بالدور المناسب اتوقع انه يجب ان تتصاعد الدراما الخليجية وايضا ينقصها قلة خبرة العمل بالانتاج ومن خلال تجاربي ان اختيار الممثلين في كل مسلسل لا يصل الى 60%.

أنت دائما محل جدال عبر الصحافة، أخرجت عملًا تاريخيًا مهمًا وهو "راية الحق" الذي هوجم من قبل الازهر والجهات الدينية، كيف تعاملت مع هذا، وألم يكن معك تصريح من بعض الجهات الدينية؟

موضوع الازهر انه في بداية المسلسل كان اسمه "الخلفاء الراشدين" ويتحدث عن اربع شخصيات من الخلفاء، وتم رفضه من الازهر وبعد ذلك تم عمل معالجة نصية للعمل واصبح يتكلم عن الفترة من وفاة الرسول الى استشهاد عمر بن الخطاب، و ابتعدنا عن المراحل التي توجد بها مشاكل مثل مرحلة علي بن ابى طالب ومرحلة عثمان، والعمل تحول اسمه الى "راية الحق"، وبعد ان اخذنا كل الموافقات من الجهات الدينية بالوطن العربي فوجئنا قبل التوزيع بأيام من عرض المسلسل بتوزيع الازهر لمناشدات للكل المحطات العربية منها محطة ابوظبي ان هذا العمل به سموم في تقرير رسمي، سموم في إظهار صوت الصحابة والتعامل مع الموضوع بالصالح العالوي، و تجسيد ممثل مسيحي لشخصية القعقع وهو زين ياخوم، وتعتبر هذه بعض المهاجمات التي كانت على العمل و لم يتم التصريح او الرد على الصحافة، فقط من خلال خطاب المخرج والمنتج و الابطال ان راية الحق يعمل على الجمع بين الطوائف الاسلامية لا تفريقها. و الحمد لله تم عرض المسلسل على الفضائيات وكان هناك بعض الملاحظات اننا تجاوزنا خطوط حمراء ومثل كافة الاعمال يوجد انتقادات لكن الجانب الايجابي اكثر من الجانب السلبي.

بعد هذا الهجوم الاعلامي وبعد الرسائل التي وجهت من الازهر، هل انت مع الاعمال التي تمس الخلفاء الراشدين والشخصيات الاسلامية خصوصًا ان هذا الموسم سيكون هناك عمل "الفاروق" وعمل اخر كويتي "الحسن والحسين"، الا تعتقد ان هذا سيدخل فى اطر خارجية قد تكون سياسية؟
طالما ان تقديم هذه الشخصيات للعبرة التاريخية، فهي مهمة جدًا لان ان استنبطنا احداثنا وحياتنا واهتمامتنا وشؤوننا من هذه الشخصيات، من المستحيل ان لا تكون امة متفوقة فالعبرة من هؤلاء.

هناك اقلام تؤكد بأن التاريخ قد يكون موجعًا لبعض الجهات؟
صحيح هذا الكلام خصوصًا عندما يكون مزورًا، لان الشمس لا تغطى بغربال، نحن الان نحتضن ثورة شبابية، ثورة مفكرين، ثورة علمية لا يوجد شىء مخبىء كل شىء مكشوف، الشاب العربي هو مستقبل الامة العربية ومستقبل انتصارها وعزتها، ويتوجب عليه الاطلاع على كل شىء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل