المحتوى الرئيسى

خبر عاجل...!! ثلاث وظائف ينصح الاطباء بعدم العمل فيها بقلم:د. رؤوف سليمان أبو عابد

07/05 19:15

خبر عاجل...!!

ثلاث وظائف ينصح الأطباء بعدم العمل فيها.

قبل فترة ليست بالبعيدة، وتحديدا قبل أن يتفجر بركان الغضب العربي ويحرق البوعزيزي نفسه في أقوى صرخ احتجاج في وجه الظلم ، كانت تحكمنا تابوهات ثقافة الخنوع، وقدرية الاستسلام للأمر الواقع، والرضا بالمقسوم دون الأخذ بالأسباب، فالموت حق، والجوع حق، والسجن حق، ونسينا أن الحق اسمه العدل ولا يرضى بالظلم.

انتفضت أخيرا الشعوب العربية، ودكت عروش حكامها، فنهم من قضا ومنهم من ينتظر، وكان للناظرين والسامعين في كل منهم العبر والدروس، ومنها الدرس الذي أوردناه في صيغة خبر عاجل وكنصيحة طبية، وهو أن هناك ثلاثة وظائف إذا ما أراد الإنسان في وطننا العربي، أن يعيش، ويموت مرتاح البال، بان لا يعمل بها وهي :

أولا: لا تكن رئيساً عربياً: فبرغم السنوات التي عاشها حكامنا مترفين ومنعمين، وسط الخدم والحشم ورغد العيش، إلا إن ما كابده بعض هؤلاء الحكام في الأشهر الأخيرة من مرارة الذل والهوان يعادل أضعاف أضعاف تلك السنوات الرغيدة مرارة وحسرة، سيرد البعض أن المسألة نسبية، وما كان ليحدث لهم ما حدث لو كان هناك رقابة وتم بناء دولة النظام والقانون والمؤسسات، كما إن هناك حكام عاشوا وماتوا ومازلنا نحمل لهم في قلوبنا ذكرى طيبة، وحبا جما، من ذلك مثلا جمال عبد الناصر.

أجيبهم بـ " لعم " كل شيء جائز، فرؤسائنا عندما أتوا إلى السلطة لم يكونوا بالسوء الذي انتهوا عليه، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وبطانة السوء هي لب المفسدة، فكما كان يقول لي صديق دائما، في داخل كل منا ديكتاتور صغير، ولكن من حولنا هم من إما يلجمون هذا الدكتاتور، إذا كان فيهم صلاح، وكان من بينهم من يجيد كلمة لا، أو ينفثون في رحم جبروته وقسوته من سموم نزواتهم ومصالحهم ما يفلت العنان أمام بطش وظلم هذا الدكتاتور هذا من ناحية.

من ناحية ثانية إن – أمثال عبد الناصر - لم يكونوا رؤساء بل كانوا زعماء أصحاب مبادئ ومواقف عظيمة، وهنا الفرق فرؤسائنا لم يستطيعوا أن يكونوا زعماء، وكانت أمامهم الفرصة، ولكنهم اثروا الرئاسة على الزعامة، فتخلوا عن قضايا الأمة وأداروا ظهورهم لمعاناة شعوبهم وهمومهم، تحكموا وحكموا أولادهم ونساءهم وأقرباءهم في البلاد والعباد، تخاذلوا وهانوا فهان الهوان عليهم، وانتهى بهم المطاف بما لا يتمناه عدو ولا حبيب، وهو ما لا نتمناه لك لذلك لا تكون رئيسا.

ثانيا : لا تكن وزيراً عربياً : فهو غالباً " جوز الست " وكبش الفداء، فإذا ما قصر الرئيس ولا بد انه فاعل، وتصاعد الغضب الشعبي، فان أول ما يطاح به الوزير المعني، فذا لم تهدأ الأمور أطيح بغيره وصولا إلى إقالة الوزارة، وله نفس بطانة السوء كالرئيس، ولكن الفرق بان الوزير هو احد الدمى في بطانة سوء الرئيس، ومحاطة ببطانته الخاصة، فيكون محاصر ببطانتي سوء، الأولى من حوله، والثانية وهي الأصعب في نفسه، وربما لم تكن معه من المولد، ولكنها ضريبة الوصول إلى كرسي الوزارة، وارث أشهر أو سنوات من المداهنة والممالئة، لذلك حافظ على نفسك وفق مبدأ اجتناب الشبهات ولا تكن وزيرا.

ثالثا : سفيراً عربياً: فالسفراء هم ممثلو الرؤساء وعناوينهم العريضة في الخارج، وهم غالبا ما يقعون في دائرة الإحراج من " العك السياسي " لبعض الرؤساء، وثالث مشاكلهم بعد بطانة السوء، وهو ذلك الكادر عندما لا يكون على مستوى المسؤولية، وتنحصر كفاءات بعضهم ومؤهلاتهم في الواسطة والمحسوبية والمداهنة، والانتهازية، ولان السفير ليس صاحب سلطة هنا تكون المشكلة الرابعة، ولاسيما إذا كان على قدر كبير من الوطنية والنزاهة والشرف، فنه يكتم في قلبه ويرى الغلط ويقف أمامه وهو لا يستطيع أن يحرك ساكنا، كما انه يعلم ما لا يعلم غيره بسبب موقعه ولا يستطيع الكلام، حفاظا على صورة البلد وعلى منصبه في بعض الحالات، والنتيجة انه سرعان ما يبدأ بتناول المهدءات مرورا بأدوية الضغط، وصولا إلى علاج السكر، والموت غيظا، فاحذر أن تكون سفيرا حفاظا على صحتك، ومستقبل أبناءك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل