المحتوى الرئيسى

كيف ستكون البداية؟

07/05 08:18

جاءنى العديد من الرسائل، تعليقا على ما سبق أن نشرته عن جهاز الشرطة اخترت منها تعليقين أحدهما لمواطن مصرى هو الأستاذ سيد عبدالله والثانى لأحد ضباط الشرطة.

وقد تضمنت الرسالة الأولى ما يلى:

الغالبية الساحقة من الشعب المصرى تعرضت بشكل أو بآخر لتجربة ما مع جهاز الشرطة، تراوحت نتائجها ما بين أن يُردى المواطن قتيلاً بدم بارد، ومحاولة الانتحار التى على أثر ما تعرضوا له من امتهان إنسانى وفى كثير من الأحوال امتهان جنسى لأعز ما يمتلكون «شرفهم»، إلى آخرين «حبسوا» دون أى وجه حق فيما يسمى «الحجز»، وآخرين نالتهم صفعة أو عدة صفعات، ينهال بها رجل الشرطة على أكرم ما فى الإنسان «الوجه».

يتبادر للذهن سؤال حول جرائم وفظائع ارتكبها بعض أفراد الشرطة بعضها قيد التحقيق، والقليل صدر الحكم فيه، والآخر - دونما أن نفهم لماذا - تسير إجراءاته بسرعة السلحفاة؟ والبعض على أبواب النسيان.

هل ننتظر من هذا المواطن أن يصفح الصفح الجميل، ليبدأ صفحة جديدة، إن هذا الصفح من جهة الشعب ليس له محل من الإعراب، لأنه ببساطة «المجنى عليه»، إذن ما الحل؟:

1- إعداد رجل شرطة بفهم جديد، وهو أن تكون مهمته الأولى هى مساعدة وتسهيل أمور الناس، والتعلم من شرطة الدول المتحضرة كيف يتعاملون مع مواطنيهم.

2- رفع رواتب صغار الضباط حتى نقضى على ظاهرة الرشوة.

3- إصدار أوامر صريحة للضباط وتوجيهات للمواطنين بحذف كلمة «باشا» و«بك» من قاموس الحوار بين أفراد الشرطة، وبالتالى لغة الخطاب بين أفراد الجهاز، والمواطنين، فلننادِ كل شرطى برتبته دون «سيادتك»، و«باشا»، و«بك»، كما هو معمول به فى بلاد حقوق الإنسان، وذلك إذا كنا صادقين فى سعينا لإرساء مبادئ العدل والمساواة بين الجميع.

4- إشراك بعض خريجى الجامعات فى عمل الشرطة، بديلاً عن الخدمة العسكرية.

5- أن يعلن جهاز الشرطة «عميق أسفه» عن كل الممارسات التى بدرت من بعض أفراد الجهاز فى العهد السابق، والتوقف عن تسمية ما حدث بالأخطاء، لأن الخطأ هو فعل لم يقصده صاحبه.

وأن تتعهد الشرطة بأداء مشرّف فى المستقبل، ولو كان لدى القائمين على جهاز الشرطة الشجاعة الكافية للاعتذار للشعب، فيجب ألا يكون مجرد كلمة يلقيها مسؤول فى حفلة تنسى آثارها بعد أيام، بل يكون ذلك فى صورة إعلان تليفزيونى متكرر، وإعلان فى الصحف، وعلى أبواب مراكز الشرطة، وسيكون ذلك بمثابة جدية ومصداقية فى طلب العفو من الشعب، والمساهمة فى إزالة جزء كبير من المرارة التى فى نفوس الكثيرين.

وقد جاءنى من أحد شباب ضباط الشرطة الشرفاء تعليق سبق أن تلقيت نفس معانيه مرات عديدة، وجاء فيه:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل