المحتوى الرئيسى

رسالة مُفرحة وأخرى مؤلمة

07/05 08:18

الرسالة المفرحة من اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان الخيرية، تحت عنوان «15 مليون وجبة إفطار». تقول الرسالة: تقوم جمعية الأورمان حالياً بتجهيز 80 ألف كرتونة رمضانية، تحتوى على سلع غذائية لتكفى أسرة مكونة من خمسة أفراد من معدومى الدخل والفقراء فى جميع قرى ومحافظات مصر استعداداً لشهر رمضان الكريم.

وتحتوى الكرتونة على 15 كيلو من المواد الغذائية المختلفة (أرز - مكرونة - سكر - سمن - بلح - فاصوليا - فول - قمرالدين - شاى).

وسيتم التوزيع للمستحقين فى أماكن تواجدهم بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية ووزارة التضامن الاجتماعى. وقد قام على أعمال التخزين والتعبئة خمسة آلاف متطوع، جزاهم الله كل خير. انتهى الخطاب.

أُقبّل يد كل من يساهم فى العمل الاجتماعى، سواء بالمال أو المجهود، وأبشرهم - إن شاء الله - بالجنة. آه لو أصبح التدين عملاً اجتماعياً ومساعدة للفقراء، إذاً لصارت بلادنا جنة! وللراغبين فى المساهمة فى أفعال الخير أضع رقم الحساب البنكى (19455).

الرسالة المُؤلمة هى صرخة من السيدة هدى القاضى أرفعها إلى أسماع الرحماء، وما أكثرهم إن شاء الله فى مصرنا الحبيبة. تقول الرسالة تحت عنوان «همجية».. الهمجية التى أقصدها هى عودة التنشين على طائر الحمام الرقيق. هذا الطائر المُفضّل فى العالم أجمع.

كنتُ فى نادى الصيد بالدقى، وفوجئت بالرماة الماهرين يصوّبون بنادقهم فتقع واحدة وبعد فترة يحضر عدد من العمال يجمعون الحمام المصاب المتناثر ويرمونه فى صندوق كبير للقمامة، ثم حان وقت صلاة العصر، وللعجب رأيت هؤلاء قساة القلوب يصلى بعضهم صلاة العصر، قست قلوبهم فهى كالحجارة أو أشد قسوة، يا ناس.. يا عالم.. أنتم من كرمكم الله بالعقل. الرماية رياضة من أجلّ وأرقى الرياضات، وأنتم تحوّلونها لهمجية. (أليس منكم رجل رشيد؟!). أرجوك قل لهم حرام. حرام. حرام. أنتم لستم جوعى وفى احتياج لأكلها، بل فقط تجرحونها وتتركونها تتألم! المفروض أن نحسن الذبح. أرجوك د. أيمن لا تقل مش وقت الدفاع عن الحمام، هذا وقت تطوير العشوائيات، كما أنه وقت القصاص للشهداء ووقت - أيضا - التخلص من كل شىء يُسىء لنا كبشر ومصريين متحضرين. الإنسان هو من لا يتحمل رؤية أى كائن حى يتألم.

كان الله فى عون الأخت هدى القاضى ذات القلب الرقيق. والحقيقة أننى أشاركها نفس مشاعر الحزن والاستبشاع. لقد عشت أسوأ أيام حياتى العام الماضى وقت التخلص الهمجى من الخنازير بأبشع الوسائل وأقساها، وذلك بضربها حتى الموت، أو طعنها فى القلب بلا رحمة، وهى تصرخ وتستجير وتتألم. ملف القسوة بالطير والحيوان فى مصر دامٍ، ويستفز من فى قلبه مثقال ذرة من رحمة. وما إيذاء الأطفال اليومى للكلاب الضالة ببعيد. والمؤكد أن الله سيحاسب صاحب كل ذى قلب قاس، لأنه- تعالى- لم يمنحنا رخصة إيلام أى كائن حىّ، أو قتله لمجرد التدريب أو التسلية. فالرحمة لا تتجزأ، ومن لا يَرحم لا يُرحم. والإنسان ليس مطلق اليد فى مخلوقات الله يصنع بها ما يريد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل