المحتوى الرئيسى

الأردن يذهب بجريرة إسرائيل

07/05 04:55

صبحي زعيتر

مهما قيل بشأن تفجير أنبوب الغاز المصري الذي يزود إسرائيل بالمادة الحيوية، فإنه يبقى من تداعيات ثورة 25 يناير.

ديفيد، كانوا في ضفة، والنظام الذي توالى عليه الرئيس الراحل أنور السادات ومن بعده الرئيس حسني مبارك، كان في ضفة أخرى.

لم يستسغ المصريون وجود الإسرائيلي على أرضهم، فخاضوا حرب الاستنزاف قبل حرب أكتوبر، وكانت نصرا كبيرا للشعب المصري وللشعوب العربية قاطبة، واعتبروا إن المنتصر هو من يفرض شروطه، ولكنهم صدموا بعد ثلاث سنوات بزيارة القدس المحتلة ومن بعدها باتفاقية الصلح.

أرادها النظام قطعا مع الماضي العربي، وتدبير البيت الداخلي، فاستعاد سيناء وخاض معركة طابا، وربحها. ومع ذلك لم يتأثر الجمهور المصري، ولم يقبل رؤية السياح الإسرائيليين في سيناء أو في طابا أو في شرم الشيخ، وربما تكون عملية الجندي سليمان خاطر الدليل على ذلك.

كانت ثورة 25 يناير، تعبيرا عن جملة من القضايا ربما يأتي في طليعتها الإحساس بفقدان الدور السياسي لمصر في محيطها الذي لعبته في فترة الستينات والسبعينات، وهو ما حرك الشعور لدى قادة الثورة، وإن كان البعض يحاول حصرها في قضايا داخلية تقارب الفساد وغياب الديموقراطية عن المشهد السياسي المصري. ليس هناك تفريق بين الثلاثية الآنفة الذكر، فكلاهم مترابط وغياب أي منهم سيؤدي إلى نتائج عكسية.

أعود إلى تفجير أنبوب النفط، وهو ليس المرة الأولى منذ الثورة، وهو تعبير عن سخط لا يعود فقط إلى السعر البخس الذي تدفعه إسرائيل، وإنما إلى موقف مبدئي، كان من ضحاياه الأردن.




أهم أخبار مصر

Comments

عاجل