المحتوى الرئيسى

كم تساوي المواهب الأرجنتينية والبرازيلية الآن؟!

07/05 01:32

أليساندرو دي كالو

شهدت منافسة كأس أميركا الجنوبية هبوطا مفاجئا للمنتخبات الكبرى التي افتقدت إلى التنظيم والتألق خلافا لكل التوقعات التي انطلقت قبل بداية البطولة. ولم يكن النجوم الكبار أصحاب الأقدام المخملية قادرين وحدهم على قيادة فرقهم إلى الفوز على المنتخبات المنافسة لهم والتي تضم مجموعة من الشباب الذين لا يتمتعون بقدر كبير من الشهرة والخبرة. فبعد سقوط الأرجنتين في فخ التعادل أمام بوليفيا، ها هو منتخب البرازيل يكتفي بالتعادل السلبي أمام فنزويلا. وربما يكون ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم ليس كتابا، ولكن وجود منتخب السامبا في المركز الخامس ومنتخب التانغو في المركز العاشر في قائمة المنتخبات العشرة الأولى التي تهيمن عليها المنتخبات الأوروبية، يدفعنا إلى التفكير في الأمر برؤية أكثر عمقا.

وفي ترتيب الفيفا، يقبع منتخب فنزويلا في المركز 69، أي بعد غينيا وقبل أرمينيا بمراكز قليلة، مما يعني أن مباراة البرازيل وفنزويلا كانت بمثابة فرصة جيدة للغاية للاعبي الأول، وعلى رأسهم نيمار وغانسو – محور هجوم فريق سانتوس، واللذان يقعان في دائرة اهتمام عدد من الأندية الأوروبية مثل ريال مدريد والميلان - لإظهار مواهبهم. وقد يكون الحكم على اللاعب من خلال أدائه في مباراة واحدة غير عادل على الإطلاق، ولكن هذا لا ينفي وجود بعض المؤشرات القوية التي قد تمكننا من تقييم العروض المقدمة لنيمار وغانسو في الوقت الحالي.

والسؤال هنا للميلان: هل تنوي دفع 50 مليون يورو من أجل هذا الغانسو؟ في حقيقة الأمر، يبدو هذا المبلغ هو الأكثر حماقة على الإطلاق، فمن حيث الإمكانات الفنية، لا يستحق البرازيلي هذا المبلغ الكبير، فهو ليس مثل كاكا عندما كان في الميلان ولم يصل إلى مستوى ريفالدو الذي بزغ نجمه مع برشلونة والمنتخب البرازيلي، فقد بدا غانسو بطيئا للغاية، وهو ما يجعله غير مناسب للعب كمهاجم في إيطاليا. وربما كان من الأفضل أن يتم الدفع به كصانع ألعاب، مثل بيرلو في ميلان أنشيلوتي، كي يتمكن من تقديم يد العون لمنتخب بلاده الذي بدا متورطا أمام فنزويلا، خاصة أن المدرب مينيسيس يرغب في تكوين فريق أكثر شبابا استعدادا لكأس العالم التي ستقام على أرضه في 2014.

هكذا، يتضح أن منتخبي البرازيل والأرجنتين يعانيان من مشكلة واحدة، وهي عدم كفاءة لاعبي الوسط مقارنة بمستوى المهاجمين في كلا الفريقين، وهو ما أدى إلى انقسامهما إلى نصفين في الملعب. وعلى ذلك، لم تثمر محاولات نجوم المنتخبين في رأب الصدع الذي يفصل بين جبهات الفريق المختلفة، ولم ينجح نيمار في قيادة فريقه للفوز رغم سهولة الفريق المنافس. ولكن الوقت لا يزال أمامنا لكي نصدر حكما صحيحا على نيمار، وسنعرف هل سيصبح البرازيلي روبينهو جديدا أم أنه سيكون بيليه الصغير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل