المحتوى الرئيسى

رمضان محمود عبد الوهاب يكتب:عودة للاعتصام المفتوح

07/05 00:16

من واقع أحداث ليلة الثلاثاء الحزين التى بدأت بتكريم أسرة الشهداء بمسرح البالون وانتهت باستئناف شباب الثورة اعتصامهم فى ميدان التحرير فإنه يتعين على الجهات المعنية إعادة النظر فى الشأن الداخلى تبعا للمستجدات الحاصلة، حيث تبدو الحياة فى مصر الآن وكأنها لم يكتب لها الاستقرار وكأنه لم يحن بعد لثورة الشباب الثائر على الأوضاع القائمة والناقم على الأجواء الغائمة أن تهدأ، وربما تبدت للثوار أنفسهم هذه الأجواء المشوبة بالقلق من حيث رأوا أن مصلحة الفرد تنجم على مصلحة الجماعة ومن حيث تتغلب مصلحة الأحزاب على مصلحة الوطن وربما اتضح لهم ذلك أيضا من الفلول التى حققت جّل مغانمها ومكاسبها مع النظام السابق ورغم ذلك تسعى سعيا دائبا لوقف قطار الأمل الذى انطلق من ميدان التحرير منذ 25 يناير ميمما طريقه إلى جميع أرجاء مصر وذلك بما تحدثه هذه الفلول ذاتها من التصرفات المارقة والبلطجة الخارقة للقانون وهذا ما يضع بالطبع العراقيل أمام حكومة الدكتور شرف للحيلولة دون تنفيذ المهام الجسام المنوطة إليها والتى كان من أهمها محاكمة القيادات الأمنية السابقة التى ارتكبت جرمها الشنيع فى حق المواطنين وأوقعت من بينهم مئات الشهداء وآلاف الجرحى، غير أن المحاكمة العادلة تحتاج إلى وقت طويل ولكن هذه الإجراءات الطويلة لا ريب أنها كانت تثير حفيظة ذوى الشهداء ممن حضروا جلسات المحاكم وربما دفعتهم إلى حالة من الغضب العارم كالتى أدت إلى تكسيرهم لواجهة مسرح البالون ورغم ذلك فإنه كان يتوجب عليهم أن لا يدفعهم مجرد الإحساس بالظلم إلى مثل هذا التصرفات التخريبية الرعناء، لذلك فإن ما حدث مساء الثلاثاء إنما يعبر عن صورة القلق المخيفة والمفزعة التى تتهددنا فى الأيام المقبلة، وذلك لأن الصدام الأخير بين الثوار وقوات الشرطة ينذر بخطر داهم وما كان هذا ليحدث لو أن الطرفين تفهما الموقف جيدا والتزما بضبط النفس غير أن حالة التشاحن بين الفريقين قد أفضت فى النهاية إلى هذا النزاع البغيض، فقارع الثوارـ الشرطة بالحجارة حين غشيتهم الشرطة بوابل من قنابل الغاز المسيلة للدموع وسيل من زخات الرصاص المطاطى والنتيجة كانت فى مجملها سقوط ما لا يقل عن ألف وأربعة عشر جريحا من كلا الجانبين، والسؤال هنا متى ستحتوى الشرطة المواطنين وتشعرهم بأنها حصن أمانهم وليست أداة لتعذيبهم وترويعهم؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل