المحتوى الرئيسى

استمرار الخلاف بين روسيا والحلف الاطلسي حول العملية العسكرية في ليبيا

07/05 06:23

سوتشي (روسيا) (ا ف ب) - فشلت روسيا وحلف شمال الاطلسي الاثنين في تقريب وجهات النظر بينهما حول العملية العسكرية التي يقودها الحلف في ليبيا، فيما واصلت مقاتلات الحلف قصف اهداف تابعة للنظام الليبي.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاطلسي بتفسير القرار الدولي 1973 وفق ما يشاء، وذلك اثر محادثات اجراها في مدينة سوتشي على البحر الاسود مع الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن اظهرت تباينا في وجهات النظر بين الجانبين.

وانضم الى اجتماع لجنة الحلف الاطلسي وروسيا الذي عقد في مدينة سوتشي الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما، لكن مشاركته لم تسهم في تذليل الخلاف بين الجانبين.

وقال لافروف "حتى الان، ليس لدينا تفاهم مشترك حول كيفية تنفيذ القرار"، في اشارة الى قرار مجلس الامن الدولي الذي اذن بتنفيذ العمليات العسكرية.

واضاف "نريد ان ينفذ هذا القرار في شكل حرفي، من دون اي تاويل".

وكان لافروف والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اجريا محادثات مع راسموسن في محاولة للتوصل الى تفاهم على حل سلمي للنزاع في ليبيا.

بدوره، عقد زوما لقاء ثنائيا مع مدفيديف للغرض نفسه.

واحجمت روسيا عن التصويت على القرار 1973 لكنها اعربت مذذاك عن استيائها من حجم القصف الجوي الذي يشنه الحلف الاطلسي على اهداف تابعة للنظام الليبي.

واعربت موسكو الاسبوع الفائت عن غضبها من قيام فرنسا بالقاء اسلحة للثوار الليبيين بواسطة المظلات.

وقال لافروف ايضا "نعتبر ان الحظر الجوي (الذي نص عليه قرار مجلس الامن) لا ينطوي على اي التباس. ان تسليم اي اسلحة (للثوار) يعتبر انتهاكات للقرار".

واضاف ان "للحلف الاطلسي رايا اخر مفاده ان القرار يتيح لاي كان القيام باي شيء".

في المقابل، دافع راسموسن عن تزويد الثوار الليبيين اسلحة مؤكدا ان الامر يتطابق مع القرار الدولي.

وصرح للصحافيين ان "تسليم الاسلحة يندرج في اطار حماية المدنيين وقدرتهم على حماية انفسهم من الهجمات".

واضاف "حتى الان قمنا بتنفيذ القرار بنجاح".

واعلنت جنوب افريقيا الاحد زيارة زوما لروسيا بعدما تبنت قمة الاتحاد الافريقي خارطة طريق لانهاء النزاع الليبي، الامر الذي يرفضه الثوار.

وابلغ زوما مدفيديف ان الاجتماع بالحلف الاطلسي "سيساعد كثيرا في تبادل وجهات النظر، لان (ممثلي الحلف) سيطلعون على الامور التي تقلق الاتحاد الافريقي حاليا".

وحضت روسيا الاتحاد الافريقي على الاضطلاع بدور رئيسي في المفاوضات، واجرى ميخائيل مارغيلوف موفد الرئيس الروسي محادثات في ليبيا الشهر الفائت مع ممثلي النظام والثوار على السواء.

ومن البنود الجديدة التي تضمنتها خارطة طريق الاتحاد الافريقي نشر قوة متعددة الجنسية لحفظ السلام برعاية الامم المتحدة.

لكن الثوار الليبيين لا يزالون يرفضون التسوية التي تقترحها المنظمة الافريقية فيما اخفقت روسيا في اقناع القذافي بالتنحي.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الاثنين في بنغازي ان لا مجال لبقاء القذافي في ليبيا حاضرا ومستقبلا، رغم اقراره بان مثل هذا العرض قد طرح عليه في السابق.

من جانبه، اكد سيف الاسلام القذافي، ثاني ابناء الزعيم الليبي والناطق غير الرسمي باسم النظام، في حديث نشرته صحيفة لوموند الاثنين، انه "يستحيل" التوصل الى حل للنزاع من دون مشاركة والده.

وقال سيف الاسلام ان "والدي لا يشارك في المفاوضات. انه نزاع ليبي بين ليبيين وخونة، وميليشيات، وارهابيين. هل تظن اننا يمكن ان نجد حلا لا يساهم فيه؟ لا هذا مستحيل".

وفي السياق نفسه، دعا النظام الليبي الاثنين الى التطوع لقتال القوات "الصليبية" والمتمردين وذلك بعد ثلاثة ايام من نداء العقيد معمر القذافي الى التجنيد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل