المحتوى الرئيسى

مراقبون: مرحلة ما بعد الدستور تفرض إجراءات ملموسة من الدولة والأحزاب بالمغرب

07/04 23:40

الرباط ـ حسن الأشرف

شدد مراقبون ومحللون على أن المصادقة أخيرا على الدستور الجديد بالمغرب بنعم ليس غاية في حد ذاته، بل يجب العمل سريعا في مرحلة ما بعد الدستور بالشروع في إطلاق إشارات ملموسة من طرف الدولة تواكب عملية الإصلاح الدستوري، وفي الوقت ذاته تأهيل وتقوية أدوار الأحزاب السياسية بالمغرب.

ويرى هؤلاء المحللون أنه يلزم على الدولة القيام بإجراءات تعزز الثقة لدى المغاربة من قبيل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومحاربة الفساد واقتصاد الريع، وأن على الأحزاب السياسية تجديد نخبها، وقطع عهودها في ظل غياب الديمقراطية الداخلية.

ويراهن المغرب على مرحلة ما بعد إقرار الدستور الجديد في التأسيس لإصلاحات سياسية كبرى، وافقت عليها أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات كثيرة، فيما رفضتها وشككت في نجاعتها بعض الهيئات والأطراف التي اعتبرت تلك الإصلاحات غير كافية.

وأكد المحلل السياسي الدكتور محمد ضريف أنه بعد مصادقة قطاع عريض من المغاربة على الدستور الجديد، يلزم على الدولة والأحزاب أن تؤطر المواطنين بوضعهم في تصورات واضحة المعالم، بمنطلقات وأهداف مُسطرة، للعمل عليها وتنفيذها في أقرب وقت.

مهام الدولة والأحزاب

وتابع ضريف أنه من جهة الدولة يجب أن ترسخ أجواء الثقة بين المواطنين بعد الإقرار بالإيجاب على مقتضيات الدستور الجديد، من خلال إطلاق إشارات سياسية ملموسة في عدة اتجاهات، من قبيل الإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحافيين بمختلف مشاربهم ماداموا اعتقلوا وسجنوا بسبب آرائهم، وأيضا وضع آليات حقيقية لمحاربة الفساد وتوسيع مجالات الحريات العامة في البلاد وغير ذلك من الإجراءات التي ليست صعبة التحقيق.

ومن ناحية الأحزاب والهيئات السياسية، أفاد أنه يلزم تجديد النخب السياسية في العديد من الأحزاب بالبلاد، وتغيير بيتها الداخلي إلى الأفضل، باعتبار أن الثقافة السائدة في الغالب هي تلك التي تتأسس على الإجماع على الزعيم وإقصاء الرأي المخالف له وتوجيه اتهامات الخيانة لمعارضي الحزب وتوجهاته.

وأعرب ضريف أنه في مرحلة ما بعد الدستور، يجب أن تتدرب الأحزاب على الديمقراطية الداخلية التي تتيح لها تدبير شؤونها بطريقة مثمرة، مضيفا أن بعض هذه الهيئات تعاني أكثر من استغلال النفوذ واعتبار السياسة مجالا خصبا للانتفاع ونيل مكاسب وغنائم سياسية فقط، دون الاكتراث بمصالح المواطنين وتأطيرهم كما ينبغي سياسيا واجتماعيا.

من جهته، انتقد عبد العالي مستور، رئيس منتدى المواطنة، الطابع الاحتفالي المبالغ فيه أحيانا بنسبة المشاركة الواسعة، وبنتائج الاستفتاء على الدستور الجديد من طرف بعض الأحزاب والجهات الرسمية، معتبرا أن نتائج الدستور تعد التزاما سياسيا تفرض إيجاد نخب سياسية جديدة تعمل على ترسيخ ثقافة الديمقراطية، وتنزيل الدستور وتطبيق مقتضيات الإصلاح على أرض الواقع.

تنزيل الدستور في الواقع

وبدوره، يرى الدكتور إدريس لكريني، أستاذ الحياة السياسية في كلية الحقوق بمراكش، أن احتجاجات حركة 20 فبراير بالمغرب كان لها الأثر الكبير في إخراج موضوع الإصلاح الدستوري من طابعه النخبوي، إلى نقاش مفتوح شاركت فيه مختلف مكونات المجتمع من أحزاب ونقابات وأكاديميين وفعاليات المجتمع المدني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل