المحتوى الرئيسى

اسرائيل سوف تفرج عن رفات 84 فلسطينيا قتلوا في مراحل مختلفة من الصراع

07/04 23:13

رام الله -عبد الحفيظ جعوان

أعلنت السلطة الفلسطينية عن تطور دراماتيكي طرأ على ملف الجثامين المحتجزة لدى إسرائيل، وذلك بعد أن سلمت إسرائيل الجانب الفلسطيني قائمة بـ84 اسما لفلسطينيين كانوا قد قتلوا في مراحل مختلفة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وظلت إسرائيل تحتجز جثامينهم.

وأكد عصام العاروري، مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، والذي يشرف على الحملة الوطنية لاسترداد جثامين القتلى والمفقودين أن هناك مفاوضات مستمرة منذ فترة لاسترداد جثامين القتلى المحتجزة لدى إسرائيل، وأن إعادة 84 جثمانا جائت نتيجة ضغوط مارسها الفلسطينيون، اما بوسائل قانونية عبر المحاكم أو عبر هيئات ومنظمات دولية كالصليب الأحمر. كما توقع العاروري ان يجري الإعلان قريبا عن دفعة جديدة تتكون من 102 من الأسماء لفلسطينيين مفقودين أو تُحتجز جثامينهم في إسرائيل.

واستبعد العاروري في مقابلة مع "العربية.نت" أن تجري عملية تسليم جثامين القتلى لذويهم خلال أيام، كما أشاعت بعض وسائل الإعلام، و ذلك بسبب الحاجة لإجراء فحوصات الحمض النووي على تلك الجثث، وهي اختبارات لا تتوفر في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يستوجب اخذ عينات و فحصها في مختبرات خاصة في الأردن، وذلك للتأكد من هويات أصحاب الجثامين، حتى تأخذ كل عائلة ابنها، وهو ما قد يستمر أسابيع.

مصادر أخرى في وزارة الشؤون المدنية قالت إن هناك تحضيرات لمهرجان ضخم، وحفل تأبين جماعي، سيجري لجثامين القتلى في مدينة رام الله، ومن بعد ذلك سيجري نقل الجثامين، كل إلى بلدته أو قريته.

بين الشك واليقين

أحد الواردة أسمائهم في القائمة التي سلمتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية هو أنيس شكري خليل، و تقول أم أنيس التي التقتها "العربية.نت" إنها عاشت 20 عاما من التوتر والشك، ففي كل مرة كانت تترسخ لديها القناعة بأن ابنها أنيس قد قتل على يد الاحتلال، وصعدت روحه إلى بارئها، كانت تصلها إشاعة ما انه لم يمت، وأنه محتجز في سجن سري في إسرائيل، وهكذا ظلت تعيش هواجس مؤلمة، إلى ان اتصلت جهات رسمية من السلطة الفلسطينية بها، وأبلغتها أنها سوف تتسلم في القريب العاجل رفاة ابنها. وهو الأمر الذي أفرحها كثيرا، إذ ستتمكن الان من قبره وفق الأصول والشريعة، بما يحفظ كرامته كإنسان، وستتمكن من زيارة قبره يوميا والاعتناء به.

وكان أنيس الذي يسكن قرية عين عريك القريبة من مدينة رام الله، احد نشطاء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكان له صديق من نفس القرية واسمه رمزي شاهين، ومع ان انيس مسلما ورمزي مسيحيا، الا انهما ارتبطا منذ الصغر بصداقة، وشاء الله ان تستمر حتى في القبر؛ فانيس ورمزي قررا الفرار في العام 1990 من ملاحقة الاحتلال لهما الى تونس او الجزائر، ليلتحقا بمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد فقدت آثارهما في صحراء النقب، على الحدود مع مصر، حيث ظلت الإشاعات تلف مصيرهما طوال العشرين عاما الماضية.

وقد اصطحبت أم انيس "العربية.نت" الى بيت صديقه رمزي، حيث التقينا بوالده وأمه، وعبرا عن ذات الشعور بالفرحة و السعادة، الممزوجة بالألم.

من جهته، يقول جمال شاهين، والد رمزي، تلقيت خبر ورود اسم ابني رمزي على قائمة الجثامين التي تنوي إسرائيل تسليمها بحزن كبير، فقد شعرت وكأنه قتل هذا اليوم. لقد بكيت كثيرا عليه طوال العشرين عاما الماضية، واليوم جفت الدموع، وأنا أفكر اليوم، كيف سنستقبل جثمان رمزي، وكيف سنصطحبه الى الكنيسة للصلاة عليه.

مقابر الأرقام الإسرائيلية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل