المحتوى الرئيسى

ديوكوفيتش.. الطفل الذي حلم بالقمة

07/04 21:55

 بدأت رحلة المجد مع الصربي ديوكوفيتش، المتوج الأحد بلقب بطولة ويمبلدون، ثالث البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، عندما كان بعمر السادسة إذ لفت أنظار يلينا غنسيتش التي إكتشفت بطلة العالم السابقة اليوغوسلافية مونيكا سيليش.تقول غنسيتش للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة المضرب: "عندما جاءني نوفاك الصغير، إحتجت إلى أسبوع فقط كي أتأكد من طاقته. في اليوم الخامس، سألته أمام والديه: نوفاك، هل ترغب أن تمضي الأعوام السبعة أو الثمانية في تمارين يومية قاسية، أحيانا بسعادة وأحيانا غارقا في الدموع؟. قال: نعم، أريد أن أكون عظيما. كان بعمر السادسة فقط، لكن التصميم كان واضحا في عينيه، وكان لديه قلب وروح البطل. كنت متأكدة أنه سيحقق هدفه".مثابرة وصبرغالبا ما كان ديوكوفيتش يرافق غنسيتش بعد التمارين الليلية إلى شقتها في بلغراد لمشاهدة مباريات أبطال وبطلات كرة المضرب: "ربما هكذا نجح في تقليد حركات باقي اللاعبين. كان يعشق مشاهدة مباريات الأبطال على غرار (أندريه) أغاسي، و(بيت) سامبراس و(ستيفان) ايدبرغ. كان يقول لي: أرجوك يلينا، أشرحي لي كيف يمكن لسامبراس أن يضرب الكرة الأمامية بخط مستقيم وهو يركض؟ ثم كنت أقول لهذا الصبي، أي قدم ينبغي إيقافها وأي قدم يجب نقل الوزن عليها وهكذا دواليك. وتعلمون، لم يرفع عينيه عني طوال وقت شرح التقنيات. كان الطفل متعطشا لتعلم كرة المضرب".الاستماع للموسيقىعلى أنغام ضربات طفولته كانت الموسيقى الرفيق الآخر لديوكو الصغير: "استخدمت الموسيقى الكلاسيكية لأعلمه تصور الكرات. كان يسمع القطعة، ثم أسأله ماذا فهم منها. مرة وبعد سماعه قطعة لإفتتاحية تشايكوفسكي 1812 قال لي: قلبي يشعر بالهناء. وجلدي يشبه جلد الأوز. هل تتخيلون أن يشعر ولد بعمر السابعة هكذا وينطق بهذه الكلمات؟".مرت الأيام، وتقدم ديوكوفيتش بسرعة هائلة لدرجة طلبت فيها غنسيتش من صديقها نيكولا بيليتش في ألمانيا مساعدة هذا الصبي المميز، ليصبح ديوكوفيتش الطفل بعد سنوات اللاعب الخامس والعشرين الذي يتصدر لائحة التصنيف العالمي للاعبي كرة المضرب المحترفين، فأنزل الإسباني رافايل نادال عن عرشه الذي تربع عليه منذ حزيران/يونيو 2010 ولحق بنجوم العصر أغاسي وسامبراس وأدبرغ وغيرهم من عمالقة الكرة الصفراء الذين إقتدى بهم سابقا.لم ينس ديوكوفيتش بعدما أصبح بعمر الرابعة والعشرين فضل غنسيتش، ويتذكر أيام الطفولة: "أتذكرها ترفع السقف عاليا في وقت مبكر من مسيرتي، كنا نحلل مباريات كبار اللاعبين كي نصل إلى عقلية الفوز. علمتني أيضا كيف أرفع ثقتي بنفسي وأكون متفانيا لهذه الرياضة".تطور نوفاك كثيرا، على صعيد الإرسال، اللياقة وخسارة الوزن، لكن سلاحه الأبرز هو ذكاؤه.يقول النجم السويدي ماتس فيلاندر المصنف أول في العالم سابقا: "أعتقد أن عقلية المغامر لديه تحسنت كثيرا. لم يعد أحد يعرف بماذا يفكر، إذ لا يمكن التنبؤ بعد الأن بتعابير وجهه. إذا حصلت قوته الذهنية على علامة 5 أو 6 سابقا، أعطيه الأن 10 على 10".لم يأت الصعود الرائع لديوكوفيتش بمجهود فردي، فبعد بداياته الطفولية مع غنسيتش، أصبح لنوفاك فريق يعتني بأدق التفاصيل وقد لفت أنظار المراقبين بتفانيه في العمل، والتمارين في صالة اللياقة البدنية، والنظام الغذائي الممنهج وجلسات حضور الأفلام قبل المباريات.يعلق البطل الكرواتي السابق غوران إيفانيسيفيتش على تقدم البطل العالمي: "لقد تحسن إرساله بالطبع. لكنه أصبح أكثر عدوانية الأن مقارنة مع العام الماضي. برأيي، كان دفاعيا أكثر من اللازم سابقا وكان مميزا في ذلك، لكن الأن تحسن هجومه كثيرا".نوفاك خارج الملعبإلى نجاعته في كرة المضرب، برز ديوكوفيتش في وجهه الضاحك وروحه المرحة، حيث يقوم بتقليد الحركات بشكل ممتاز، ما دفع الإيراني منصور بحرامي نجم البطولات الاستعراضية للقول: "أنه رائع لهذه اللعبة. يقوم بتقليد كل اللاعبين. خلال الدورات يكون مركزا للغاية، خصوصا هذا العام. لكن الفارق بيننا، أنه لاعب رائع واستعراضي، أما أنا فأجيد الاستعراض أكثر. عندما يفوز نوفاك في المباريات، يدفع الناس للضحك".الحلم تحول لحقيقةلقد إنتهت الملحمة وتحول الحلم إلى حقيقة، بعد موسم نجح فيه حتى الأن بالفوز في 48 من أصل 49 مباراة، لكن الرهان الكبير يبقى بقدرة الصربي في المحافظة على صدارته، خصوصا في ظل تواجد نادال المتعطش الدائم إلى الألقاب!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل