المحتوى الرئيسى

رسالة دكتوراه لإماراتية تكشف ولأول مرة عن خمس جينات جديدة مسببة لمرض السكري من النوع الثاني عند الإماراتيين (السكان الأصليين)

07/04 21:19

في دراسة هي الأولى من نوعها في الدولة والمنطقة

حاصلة على منحة "برنامج دراسة الدكتوراه" من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي

أبوظبي، 4 يوليو 2011: كشفت الدكتورة حبيبة سيد الصفار الحاصلة على منحة من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي لدراسة الدكتوراه  في بحثها الذي نالت عنه درجة الدكتوراه بتقدير امتياز "مشروع تأسيس قاعدة بيانات (السجل الإماراتي العائلي) والبنك العربي للعينات البيولوجية لدراسة وتحديد المسببات الجينية للأمراض الوراثية في السكان الأصليين"، كشفت عن إطار علمي لتحديد المسببات الجينية لمرض السكري من النوع الثاني في السكان الأصليين في دولة الإمارات.

وحققت الدكتورة الصفار في هذا البحث الذي تضمن عدة محاور من التطبيقات الصحية والأمنية والاجتماعية، عدة إكتشافات علمية. حيث اكتشفت ولأول مرة خمس جينات جديدة مسببة لمرض السكري من النوع الثاني عند الإماراتيين وبالأخص جين (PRKD1) وهو المسؤول عن مراقبة إفراز هرمون الأنسولين في البنكرياس، وهو جين فريد من نوعه للسكان الاماراتيين ولم يكتشف لدى الشعوب الأخرى.

كما  توصل البحث إلى اكتشاف جينات مسببة للسمنة المفرطة لدى مرضى السكري من النوع الثاني في الإماراتيين، إضافة إلى دراسة وتحديد نسبة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى السكان الأصليين لدولة الإمارات والتي تعد الدراسة الأولى على مستوى الدولة.

وأسس البحث أول سجل خاص للعينات العربية وعدد المسجلين في قاعدة البيانات (السجل الإماراتي العائلي) وصل إلى 23 ألف مسجل، كما تم التعرف على مواضع العلامات الوراثية بين السكان الأصليين لدولة الإمارات وتطوير طريقة حديثة لفحص العينات البيولوجية بتقنيات فائقة الجودة والدقة.

وهنأ معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي الدكتورة حبيبة سيد الصفار على هذا الانجاز العلمي المتميز، وقال أن المؤسسة فخورة كونها الجهة التي  شاركت في  دعم هذا البحث، مما يؤكد على أهمية الإيمان بقدرة الشباب الإماراتي وبأفكارهم الخلاقة ومنحهم الفرصة لإثبات ذلك.

وأضاف معاليه أن الانجازات العلمية التي يحققها الشباب الإماراتي تنبئ عن عقول وطاقات متميزة، وأن تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لها يعد من أولويات الدولة، منوها أن إيمان القيادة الرشيدة بهذه الطاقات الشابة هو الدافع الأول لهم كي يمضو في طريقهم نحو الإبداع.

من جهتها أوضحت الدكتورة حبيبة سيد الصفار أن العمل على البحث استغرق نحو 4 سنوات تنقلت خلاله بين عدد من الدول شملت دولة الإمارات والكويت، وأستراليا والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وكندا وسنغافورة وألمانيا، وذلك لتلقي الدورات والتدريبات المتخصصة في هذا المجال، ولأخذ عينات الدراسة وإجراء التجارب اللازمة لاستكمال البحث والمشاركة في المؤتمرات العلمية ذات العلاقة.

وأشارت إلى أن الدراسة شرحت وأثبتت الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، حيث أثبتت وعن طريق المسح الجيني ومقارنة عينات العرب بالشعوب الأخرى بأن كل أمة من الأمم ترجع في أصولها الجينية إلى أحد أبناء نوح الثلاثة مصداقا لقوله تعالى "وجعلنا ذريته هم الباقين" ولما ورد في الصحيح: "سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم".

ونوهت أن إعداد البحث تم على شكل ست أوراق علمية  نشرت في عدد من الدوريات العلمية المُحكمة، مؤكدة أن حلمها بإكمال البحث والدراسة في هذا الموضوع تحديدا لم يكن ليتحقق لولا تعاون عدد من الجهات لتوفير الدعم الذي احتاجه، حيث قامت مؤسسة الإمارات بتقديم الدعم المالي للجانب العملي من البحث، وقدمت القيادة العامة لشرطة دبي منحة لتغطية تكاليف الدراسة، ووفر مختبر أبحاث الطب البيطري المركزي في دبي التسهيلات اللازمة لإجراء التجارب.

وكانت الدكتورة الصفار قد تقدمت إلى مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي للحصول على منحة دراسة الدكتوراه عام 2008 وذلك لتغطية الجزء العملي من البحث، وتعد أول طالبة تحصل على المنحة في ذلك الوقت حيث يتم تقديم المنح للطلاب الإماراتيين المؤهلين والمسجلين في برامج دراسات الدكتوراه بدوام كامل والحاصلين على قبول من جامعة معترف بها عالمياً، وحصلت الصفار على درجتها العلمية الشهر الماضي من جامعة ويسترين أستراليا Western Australia الأسترالية، لتكون الثانية من بين المبتعثين بمنح من المؤسسة التي تنهي الدكتوراه.

وتأمل الدكتورة الصفار أن تشمل المرحلة الثانية من الدراسة تأسيس جمعية تضم جميع الدول العربية وتتخصص في دراسة المسح الجيني الكامل لتغطية جميع الفئات المقيمة في منطقة الشرق الأوسط لدراسة التنوع الوراثي في المنطقة والحد من انتشار الأمراض الوراثية والوقاية منها لتحسين نوعية الحياة في جميع أنحاء المنطقة.

والجدير بالذكر أن برنامج مؤسسة الإمارات لمنح دراسة الدكتوراه انطلق عام 2008، وحصل منذ ذلك الحين 14 إماراتيا على منح لنيل درجة الدكتوراه في عدد من التخصصات المتميزة ذات تطبيقات وثيقة الصلة بالإمارات  تشمل الكيمياء الحيوية والانصهار النووي وعلم المناعة العصبي والطب الرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة وعلم الأغذية، في عدد من أرقى الجامعات العالمية مثل جامعة إمبريال كوليدج - لندن وجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة ومعهد ماكس بلانك في ألمانيا وجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل