المحتوى الرئيسى

طلب اللجوء إلى المصالحة .. بقلم د.مازن صافي

07/04 19:16

طلب اللجوء إلى المصالحة .. بقلم د.مازن صافي

طالبوا اللجوء هم كل من هرب إلى بلد آخر وقدم طلبا مناشدا حماية الدولة بمنحة الحق في البقاء فيها بصفته لاجئا ولم يتلقى رد نهائي على طلبه هذا .. اليوم هل يمكن أن أعتبر نفسي طالبا للجوء .. اللجوء إلى دولة المصالحة الفلسطينية .. نعم إنني أعلن أنني هربت من جناحي الانقسام البغيض وقدمت طلبا شعبيا وجماهيريا مناشدا فيه قادة فلسطين والفصائل الفلسطينية والمجتمع المحلي والعربي بأن يتم منحني حق البقاء بصفتي لاجئا في دولة المصالحة متمسكا بكامل حقوقي وثوابتي التي هي حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في العيش الكريم ودولة مستقلة والعودة .. لم أتلق إلى الآن رد نهائي على طلب هذا .. فلقد قالوا لي تفضل مسموح لك بالدخول إلى دولة المصالحة ولكن بدون أي مسمى وبدون إي تفاصيل ..

لقد تم إجبارنا على النزوح وبدون إرادة الاختيار منا إلى الانقسام واضطرارا إلى التعايش في انتظار حق العودة الى الوحدة الفلسطينية وزرعنا الأمل تحت شعار " غدا يوم آخر ... الدم الواحد لا يهون " ..

وها هي الأمور تزداد سوءا والإحباط يتسلل علنا إلى القناعات وكأن الأمر كان مجرد واحتفال في انتظار المعجزة الجديدة ..

إن المصالحة الفلسطينية ليست عملية ترفيهية أو كماليات جماهيرية أو ما الى ذلك بل هي الطريق إلى الدولة الفلسطينية والقرار الفلسطيني والوقوف الصلب الموحد ضد الاستيطان وإزالة الحواجز وإنهاء الحصار والوصول الى القدس وتحرير أسرانا ومواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية .. كما أن اتفاق المصالحة نفسه قد تضمن تشكيل حكومة شخصيات مستقلة ( تكنوقراط ) تتولى التحضير للانتخابات العامة خلال عام ( وهنا تساءل خلال عام من توقيع المصالحة أم من إعلان الحكومة ) .. وأيضا اتفاق المصالحة تضمن منظمة التحرير الفلسطينية .

إذن هو مشروع فلسطيني كبير يستحق من الجميع أن يبسط جناح الوفاق والاتفاق للوصول إلى لحظة الحقيقة التي ينتظرنا كل فلسطيني .. كيف لا وقد شاهد العالم كيف خرج الشعب الفلسطيني لحظة إعلان توقيع المصالحة ..

المصالحة أكبر منا جميعا ، وفوق المصلحة الخاصة .. المصالحة حالة فلسطينية لا تقبل القسمة على التأجيل أو الانتظار الطويل .. المصالحة هي حق مشروع وشرعي ..

إن تطبيق بنود المصالحة والذهاب إلى مربع الفعل الفلسطيني يحتاج إلى عاملين أساسيين وهما القدرة والإرادة .. وبالتالي فالكلمات الإنشائية والنوايا الحسنة والكلمات الإعلامية لا يمكن أن تكون بديلا عن التطبيق ولا يمكن إلا أن تتحول الى مسكن موضعي سرعان ما يزول بعد ذوبانه ويعود الوجع كما كان في انتظار الشفاء النهائي من الجرح الكبير الذي سببه الانقسام ..

ان المصالحة الفلسطينية تعني دعم مساعي الوحدة الفلسطينية والذهاب الى القضايا الأساسية والتي هي قضايانا مع المحتل الذي يحتل الأرض ويعتقل الإنسان ويعطل عجلة النماء والتنمية والاقتصاد والحرية الفلسطينية ... لهذا المطلوب تطبيق المصالحة وإعلان الحكومة واللجان المنبثقة والمساندة لها والتأسيس الفاعل لثقافة التعاون والإخاء والتسامح الاجتماعي والوطني العام .. ان الثقة المتبادلة مطلوبة ومراعاة المصلحة العليا مطلوب ، وإنضاج الممارسة الديمقراطية عبر الانتخابات التشريعية والرئاسية مطلوب ،وإنهاء كل مظاهر الانقسام والتشتيت والتفتيت مطلب الجميع ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل