المحتوى الرئيسى

تعزيز حقوق وأمن المرأة الفلسطينية.. دور تربوي بامتياز بقلم د. يوسف صافى

07/04 18:30

تعزيز حقوق وأمن المرأة الفلسطينية ..... دور تربوي بامتياز

بقلم د. يوسف صافى

مدير مركز هدف لحقوق الإنسان

لقد ساهمت المرأة الفلسطينية بكل شرف، وكبرياء، وبذل، وعطاء، وصمود، في معارك النضال الفلسطيني عبر محطاته المتعاقبة، وهى قادرة اليوم أيضا أن تأخذ دورها وأن تتحمل مسئولياتها تجاه أمتها وشعبها، وتجاه بناء دولة فلسطين العتيدة الديمقراطية، والقوية، والمتقدمة، والمتطورة، والمتحضرة، ولكن على ما يبدو أن هناك الكثير مما يعيق قيام المرأة الفلسطينية بأدوارها ومسئولياتها خصوصا في ظل تردى واقع حالة حقوق المرأة الفلسطينية الذي لا يسر صديق ولا يغيظ عدو.

إن واقع المرأة الفلسطينية، كما تشير المعطيات والدلائل، إنما هو واقع بائس، واقع مأزوم، واقع ينذر، في حال استمراره لا سمح الله، بمخاطر تهدد حاضر ومستقبل المجتمع الفلسطيني. فالمرأة الفلسطينية تعانى من محدودية مشاركتها السياسية، وهذا بالمناسبة ذو علاقة بمجموعة معيقات تتضمن: معيقات ذات علاقة بالإرادة السياسية، ومعيقات ناتجة عن التشريعات والقوانين، ومعيقات ذات علاقة بالموروث الاجتماعي، ومعيقات ذات علاقة بتقسيم ادوار النوع الاجتماعي في المجتمع الفلسطيني، ومعيقات داخل الحركة النسوية ذاتها، ناهيك عن أنها تعانى من انتهاكات متعددة ومتنوعة لأبسط حقوقها وحرياتها الأساسية، إضافة إلى ما تتعرض له من أشكال متعددة ومتنوعة من العنف وخصوصا على صعيد الأسرة التي لم تعد مكانا آمنا لدى بعض النساء.

في ضوء ما تقدم، ومن اجل أن تنجح المرأة الفلسطينية في القيام بدورها وتحمل مسئولياتها، فنحن نرى ضرورة احترام حقوقها وحرياتها الأساسية، والتعامل معها على قاعدة المساواة مع الرجل، وضرورة التوقف عن تهميشها وشطب دورها سواء أكان ذلك بقصد أو غير قصد ...... الخ. ونحن نرى هنا أن تحقيق هذا يتطلب بالأساس مجموعة أرادات: إرادة سياسية، وإرادة مجتمعية، وإرادة شعبية، وإرادة نسوية تدعم وتعزز حقوق المرأة الفلسطينية، جنباً إلي جنب مع جهد تربوي مخلص، صادق، مخطط، مبصر، واع، فاهم يعزز حقوق المرأة وحرياتها الأساسية، ويؤكد على أهمية دورها ومسئولياتها.

إنني اعتقد أنه لا يمكن لأحد يملك العقل والبصر والبصيرة أن يجادل أو يناقش في الأهمية المركزية لدور التربية الفلسطينية في تعزيز حقوق الإنسان بشكل عام، وفى تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية بشكل خاص، فالتربية الواعية والمبصرة والموجهة توجيهاً سليماً هي طريقنا لمشاركة مجتمعية مسئولة يشارك فيها الرجل والمرأة على قدم المساواة، وهي ضالتنا على طريق الإعداد لأداء التزامات المواطنة الصالحة للجميع دون تمييز على أساس الجنس أو غيره، وهو بوصلتنا لتشييد صرحنا الفلسطيني الديمقراطي الذي تسوده قيم حقوق الإنسان، وهي ركيزتنا لإقامة مجتمع الحرية، والعدالة، والمساواة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل