المحتوى الرئيسى

رسالة إلى قاتلي حنظلة الأبابيل المهاجر

07/04 18:30

رسالة إلى قاتلي

حنظلة الأبابيل المهاجر

أيها الجندي تملى في عيون ضحاياك قليلاً قبل أن تطلق الرصاص إلى صدورهم .. إلى أحلامهم وحنينهم الكبير .. أيها الجندي تمهل قليلا وأسأل نفسك : هل في هذا المدى ما يستحق أن تتوج هولاكو جديد فوق الجماجم والقصور .. هل في هذا المدى ما يستحق أن تطلق الرصاص إلى أشواقهم .. إلى آمالهم .. إلى قلوبهم ؟؟؟!!!

يا قاتلي تمهل قليلا فليس الصياد بأسعد من الضحية حين أقدرنا كل حين تثور , كلنا نتساوى في رحم الحقيقة والدهور .

أيها الجندي قلي بماذا تفاخر أو تجاهر , أبعدد الجماجم والرؤوس ؟؟؟!!! والمغول كانوا غزاة .. كانوا غزاة ولم يكونوا حراس هذه الأرض .. حراس أشواقها .. كانوا غزاة فكيف اليوم يا قاتلي تتساوى الدماء والحراب , ما بين الحارس الأمين قرب بوابتي والمغول ؟؟؟!!!

فقلي يا قاتلي بأي تفاخر أو تجاهر حين الأقدار بأمانينا تثور ؟؟؟!!! تمهل وأنظر بعيون ضحاياك قليلا , هل ترى في القتل إلا الدمار واليباب ؟؟؟!!! وهذه الأرض لازالت منذ عصور تبحث عن الخلاص .

يا قاتلي أبحث لحرابك عن صدر .. عن قلب لا تكون وإياه توأمان .. أبحث عن صدر لا يتوجك على أمانيه الحارس الأمين .. يا قاتلي أشاهدت في هذه الدروب أخوة ما هم في أرواحهم غير مغول .. مغول ؟؟؟!!!

لا ترم بأشواقك والدم الذي يجري في العروق , والذي يخبرك أن الضحية والجلاد يتساوون بحجم الجراح والانتماء .. يتساوون في كل الخيالات والأماني الكبار , فكن على أشواقي الحارس الأمين .. يا قاتلي لا تدفع بحرابك كي تغتال الأخوة والأماني , فنحن لازلنا دون القدس بعشرات السنين .. بمئات السنين مادام صلاح الدين لم يولد فوق أرضي , ولا طرق بوابات الأماني , يا قاتلي أرسلني شعاعا لأمانيك البعيدة , ولا تجعلني في مرمى رصاصك فريسة .. يا قاتلي عذرا أن لوثت طهر ما تحمله روحك دمائي , فهذا قدري وشموخي وانتمائي .

ولست عصفور كي أموت على يديك , ولست غازيا كي تستبيح بدبابتك جسدي ودمائي , أنا لست إلا نداءا لصلاح الدين في كل خواطري .

فيا قاتلي إذ جئت اليوم ولم تراني , وكنت روحا أهيم في البراري , فعذري أنني توجتك يوما على أماني وأبوابي وتاريخي الحارس الأمين .. يا قاتلي قبل أن تفرغ الرصاص بصدري تملأ في عينيّ قليلا , فقد فرت أسراب الغزلان حين تناهى إليها خطاك .

فمن تقتل أيها الجندي أخبرني .. أتقتل روحي .. أم أماني .. أم خيالاتي ؟؟؟!!! فيما أنت وأنا يسربلنا الإباء والانتماء , فلا تبحث عن حجة لقتلي , فما أوهى حجج القتلة والغزاة , ونحن أخوة تشهد بهذا العروبة والكرامة والإباء , فبأيها تقتلني اليوم .. بأيها تقتلني ؟؟؟!!! وأنا لن أموت بحرابك , لأنني حر على كل الهزائم والعبودية اليوم أثور .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل