المحتوى الرئيسى

الثورات تعدل تفكير إسرائيل الأمني

07/04 18:15

ويشير الباحث في دراسته "نفقات الأمن الإسرائيلي في ظل الثورات العربية" إلى أنّ النخب الأمنيّة تعتبر أنّ تفجّر ثورات التحوّل الديمقراطي في العالم العربي، وإسقاطاتها المحتملة، تفرض على الكيان الصّهيوني إعادة صياغة عقيدته الأمنيّة من جديد، والمبادرة لإحداث تغييرات جوهريّة في بنية الجيش وطابع استعداداته، ممّا يستدعي زيادة موازنة الأمن وإعادة صياغة مركباتها لتستجيب للتّهديدات المتوقّعة.

ويستعرض النعامي في الدراسة المسوغات التي يقدّمها قادة جهاز الأمن لتبرير المطالبة بزيادة النفقات، والأوجه المحتملة التي تستوعب الزّيادة، علاوةً على تقييم الخبراء الاقتصاديّين وأرباب المرافق الاقتصاديّة الإسرائيلية لهذه المطالب ولتأثيراتها المتوقّعة على منعة إسرائيل الاقتصادية وحصانتها الاجتماعيّة.

وينطلق في ورقته من المعطيات الإسرائيلية التي تشير إلى الآثار الإيجابية التي نجمت عن توقيع إسرائيل لمعاهدتيْ السلام (كامب ديفيد، ووادي عربة) مع مصر والأردن، حيث ساهمت في تحقيق الكيان الصهيوني طفرة اقتصادية هائلة.

اقتصاد بالموارد
ومكّن تراجعُ مستوى التهديدات الأمنيّة على الجبهتين الجنوبية والشّرقية صنّاع القرار من تقليص النّفقات الأمنيّة كثيرا، بحيث وجّهت الموارد المخصّصة للأمن إلى الاستثمار في مجال البنى التحتيّة المدنيّة والتقنيات المتقدّمة، وغيرها من مجالات.

وأدّى هذا الواقع إلى تراجعٍ كبير في حجْم الحصّة التي تشغلها موازنة الأمن في الموازنة العامّة للدولة والناتج المحلّي الإجمالي، كما وجّه جزء من التقليص إلى الصحّة والتعليم والإسكان، أي إنّ "السّلام" والاستقرار ساهما في تمكين صنّاع القرار في تل أبيب، من اتّباع سياسة اقتصادية اجتماعية ضمنت تكريس أسس دولة الرّفاه الاجتماعي، لتكون إسرائيل بيئةً جاذبة للهجرة اليهوديّة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل