المحتوى الرئيسى

رسالة الزوى من عليائه الى رفاق سابقين بقلم:سمية محمد أحمد الزوي

07/04 18:07

كلنا نشتاق لك يا محمد الزوي فعلاً ، لكنه الموت أغتالك فجاءة وأخذك منا غصباً عن اشتياقنا لك وحاجتنا لك تركتنا هنا لوحدنا نعانى ماقد يفزعك ويثيرك أذ لو كنت بيينا كنت ستصرخ فى وجهه معلناً ثورتك المعهودة ضد غدر الأصدقاء أو الذين كنت تعتقد أنهم أصدقاءك ،، ومكر أعداءنا الذى عرفته طوال حياتك وأنت تواجه بفراسة ذلك البدوى الآتي من صحراء الشاطئ التى واجه فيها أبائك وأجدادك في معارك الدفاع عن شرفنا ضد من حاولوا أغتصابه ، كنا نريد أن نبوح لك بكلمات تريحنا من هموم عرفتها أنت كنت تواجهها أنت بجرأءتك المعهودة وانت تقف على تلك المنابر التى عرفتك فارساً يصول فيها ويجول دون ريبة أو شك فى من رافقوك فى رحلتك النضالية المليئة بغدر وشوق وكذلك عشق لكل مايستحق العشق منك ،،، أردنا أن نقولها لك .. نحكى عن أشياء تعرفها واشياء لاتعرفها نبوح لك أسراراً عن رفاقك ،الذين عرفتهم والذين لم تعرفهم كما عرفناهم اليوم فى زمن الردة والنذالة، كتلك الكلمات التى أردت أنت تبوح بها لصديقك أحمد أبراهيم الفقيه قبل أن يغتالك الموت والتى كنت ستحكى فيها عن ذكرياتك التى لايعرفها غيرك عن رفيق الحقيقة النيهوم ، لكنك ذهبت وتركته فى حسرته يفكر فيها ويستنتج ما لم تقوله أنت ، نقول لك لوكنت بيينا يا محمد أظنك كنت ستأخذ سلاحك وستكون هنا فى المواجهة معنا وبيننا ، عرفناك وأنت تكسب احترام الكثيرين ممن عرفوك هنا في بلدى وفى أقطار عديدة , دول عربية وحتى أماكن أخرى لم نعرفها نحن ،، كانت ستكون معرفتك بهم جزءاً من ذخيرة كنت ستستخدمها فى المواجهة فى وقت يتراجع الجميع الان عنا ونحن فى لحظة مواجهة حقيقية أخرى لم تعهدها وأنت هنا ،، لاننا نواجه الجميع هنا وهناك ...

ذهبت يامحمد وتركت يوسف الشريف يقبع في بيته ينسى أن يكتب لاطفالنا كلمات للمقاومة والتحدى ويعلمهم هتافات فى وجه الناتو والخونة العملاء ياللاسف هو الان لايستمع لك ،، ولا تثيره صواريخهم لكى يخرج مع أطفالنا في الساحة الخضراء ..

ذهبت يامحمد وأنت لاتأخذ من هذه الدنيا شيئا ولم تأخذ منا شيئا ،، كنت ستحرجهم بتلك الكلمات النارية التى ستطلقها فى وجه جابر عصفور وكنت ستقول له الم تحرجك جائزة الفاتح وانت تستلمها من اطفال ليبيا من قوتهم وهم يواجهون حلف العمالة والردة والناتو معاً

كم كنت يامحمد ستكون صرخة فى وجه الجميع لوكنت هنا ،،لو لم يغتالك الموت فجأة ،،لو لم ينتصر عليك الموت كأنثي ،، لانه الموت الذى أغتالك هو تلك ألانثي ،التى عايشتها قلماً وجسداً تداعبها بقوتك ، أغتالك أنت بغتة ،، أخذتك الموت كلذة كنت تشتهيها لانك أنت لايغلبك الموت الذكر ,, لانك رجل والرجال لايقاتلون الا في ساحات القتال ،وأنت مت مغدوراً، غدر بك الموت لان رجال مثلك لايقدر عليهم الموت الا بغته


لانك كنت ستقهره كرجل لانك واجهته فى أماكن كثيرة ،، قاتلته في ساحات عديدة كنت كل مرة تغلبه ،، كنت فارس السيف والقلم

ولانه غادر كما غدر بنا كثير نراهم نحن اليوم هنا ،، غادر وقذر كقذارة من سلبوا بلادى من أعتبروها بقرة حلوب يحلبونها في كل الاماكن وفى كل الاوضاع ،دون حياء

عرفناك أنت ذلك المارد الذى فضحتهم يوما لتقول لهم انا هنا انا انسان ... أنا هنا لاأبتغي مجدا ولامالا وجاهاً لاننى أنا أبن تلك الصحراء التى تركتموها كلكم

لكننا يامحمد سنواجه ،، لن ندعه يهزمنا ،، فنحن نكتب لمحمد الفارس الذى نفتقده ... في زمن المواجهة والتى تحتاج منا جميعا ان نكون كما قالت لى أبنتك يوما سأكون تلك الزهرة فى رمال صحراء أنتم أيها المخنثين لم تعرفوها،، لانكم خصيان من بقايا سلطان الاتراك

فعلا تركت لنا زهرة فى صحراء ،، لن يجرؤ مخنثين عرفناهم نحن وأنت حيث كنت وحدك تواجههم فى معارك كنت أنت تقودها ،،لكنك لم تذهب هكذا بل تركت فيهم تلك الزهرة السامية بسمو أبيها الشامخ تركتها زهرة محاطة بأشواك كنت أنت قد حصنتها بجراءتك وكلماتك التى كانت تقطع دوابر من خانوا ومن تخاذلوا وحتى من أنشقوا لو كنت هنا

لو كنت هنا ،، لو لم تكن قد غادرتنا بغتة ،، لو لم تفلح تلك الانثي بفراشيتها وبرجليها المخضبتان بالحناء ،، أن تغدر بك ،، هم كما عرفتهم لازالوا لايستحون أن يفعلوا أى شئ هم يمارسون عهرهم و فسقهم المعهود لانهم تعودوا على ذلك ،، هم كانوا قبل وجودك وبعدها من خصيان السلطان يكتبون بقلم قذر يكتب نفس الكلمات تلك التى كنت تشمئز من سماعها (عاش السلطان مات السلطان )، كنت ستفضحهم ،، كنت ستجبرهم على ترك الساحات لانها صممت لرجال مثلك أنت دون غيرك

أين الرفاق ،، أين الغزالى وعصفور والبوسيفي والداهش والمغبوب والشريف أين المالكى ،، أين ذلك الامين المازن ألا زال في سكرته وخمره أين أنت ياخشيم ،، هل عبرتم كلكم الى هناك الى دوحة موزة

روح محمد تخاطبكم من عليائها تسأل عنكم ، ماذا فعلتم بليبيا بخلودها وسموها ،،

خلودها وسموها ، أمانة تركتها لكم ،، أميمة تتركوها ،، تهاجر تدعوهن يتركن قبر أبيهن ،، هل تريدون أن يلعب بعقولهن لصوص الجبل وبرقة المهدأة

هل فيكم من يندى جبينه ،، وهل منكم من لايندى جبينه فيتحسس جيبه ليعلم كم أخذ من هذه النخلة الباسقة ليبيا من رطب وتمر ،، ومن فيكم لايقراء صحفاً وجرائد ليري كم من أقزام مثلكم نحن صنعنا لهم قمماً ،، ومن منكم لايملك الاحساس ليرجع الى بيته لينظرفي وجوه أطفاله الذين عرشت عليهم تلك النخلة بظلالها تحميهم وتفرش لهم من خيرها تقيهم برد الشتاء وكذلك تعالجهم من حروق النيران


تباً لكم من جاحدى أنعم ،،تباً لكم من عهر تمارسونه ،، ومحمد ،، غائب هناك تظنون أنكم خارج دائرة زمجرته وغضبه وسلطة لسانه اللاذعة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل