المحتوى الرئيسى

ما الذي تحتاجه الكرة السعودية من ريكاردو؟

07/04 17:53

محمود تراوري

«الكرة الشاملة»، هي العبارة الأقرب للذهن، تبزغ حاضرة فور ذكر الكرة الهولندية أمام أي فرد متابع للرياضة في الأربعة عقود الأخيرة وتحديدا - طبقا للمراقبين والنقاد - منذ 1970 حين اعتمدها فريق أياكس بقيادة نجمه الخالد يوهان كرويف واكتسح بفضلها بطولات أوروبا خلال تلك الحقبة.

الذاكرة السعودية محليا، ظل ارتباطها بهذه المدرسة عاطفيا على صعيد الوجدان فقط، وتحولت إلى عملية من فضاء الإعجاب والدهشة إلى الميدان عام 1994 إبان إعداد المنتخب الوطني لخوض أولى مشاركاته في نهائيات كأس العالم. يومها تطلع الاتحاد السعودي لكرة القدم لاسم كبير في عالم الكرة، يحقق أو يضمن حضورا جيدا في أول ظهور عالمي للكرة السعودية. فكان «ليبونهاكر» الذي وصف حينها بأنه أحد أهم الأسماء العالمية ذات الفكر الكروي الشاهق، والمتمكنة نظريا من استيعاب تقنيات الكرة. حضر ليبونهاكر إذن بكل ما يملك من هالة وكاريزما، خلقت أجواء من الترقب والتفاؤل، لكرة تخرج للمرة الأولى بعد أكثر من عقدين من عوالم ما سمي بالمدرسة البرازيلية، وكان باعث التفاؤل أن المدرسة الهولندية وإن كانت أوروبية تبقى أقرب للاتينية، أو هي بتعبير آخر مزيج بين المدرستين، أفضى إلى تيار ما عرف بـ«المدرسة الشاملة»، وربما قد تتشابه في بعض التفاصيل مع المدرسة الأرجنتينية التي هي أيضا مزيج ما بين الأوروبي واللاتيني.

لكن هل نجح ليبونهاكر؟ وقتها قيل بأنه أخفق، لأنه اصطدم بعقبات سرعت في فك الارتباط معه قبيل بدء المونديال، والاستعانة بالأرجنتيني المغمور سولاري.

لكن الآن بعد كل هذه السنين ربما تكون الإجابة الأقرب أن ليبونهاكر لم ينجح ولم يفشل، لأنه أصلا لم يخض التجربة، ذلك أنه وبعقلية الأوروبي رأى أنه مدرب إعادة تأهيل، لا مدرب إعداد لخوض منافسة، فكان الرحيل المبكر قبل بدء التجربة.

اليوم حين يعلن الأمير نواف بن فيصل أن ريكاردو سيستمر ثلاث سنوات، وله صلاحيات واسعة، فكأنما يؤكد على أن ريكاردو سيكون مدرب إعادة تأهيل، لاستعادة الإشراق الذي كان عليه المنتخب السعودي خلال عقدي الثمانينات والتسعينات الميلاديين.

الهولنديون من شاكلة يوهان كرويف أو لويس فان غال وفرانك ريكاردو عرف العالم من خلالهم مفهوم جماعية الأداء الذي يعتمد على جميع اللاعبين في الهجوم والدفاع في حالة انسجام وتوافق خلاق، وهذا ما كانت تفتقده الكرة السعودية في العقد الأخير رغم الكم الهائل من اللاعبين المهرة فرديا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل