المحتوى الرئيسى

وحدة المصير أو العمر القصير بقلم : عبدالله باكير

07/04 17:35

لعبت الصهيونية العالمية وليدة الاستعمار الدور الأساس، آخذة بالاعتبار المركز الحساس لتفريق وحدة العرب، لقطع التفكير بالأرب، ولها في بلادنا مركز القرار في الاستغلال بحجة الاستثمار .

فرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ليست لديه صلاحيات كرؤساء الدول العربية، فهو ينفـِّذ خططاً سلفاً مرسومة ، مصدَّقة من الكونغرس، ومن إيباك محسومة، وهو عضو عاديّ فيها ياءً لا ألِفاً .

وتطلق الخطة للتصويت وتصوّب إيباك السهام، ويقرَّر مصير العالم بالفيتو، فلا خاصّ يعنيهم ولا عام.

والعرب نائمون هناك مخدّرون بالمال، أو زائرون، حاميهم ربّ السِّماك، فلا تعليق ولا جدال، وتنازل الولايات الباطل، أمام الكيان المماطل ، الصائل الجائل، يدلّ على التواطؤ الهائل ، على علاقة المسؤول بالسائل .

لكن هذا الكيان الغائل، المحمّل بالجرائم والرذائل، نؤكد أنه زائل، حين نعود شعباً لا دولاً ولا عشائر ولا قبائل .

فالمسجد الأقصى بات غطاء لحفرة، كأنها حزّت بشفرة، والعقل العربي نائم على مال النفط والتجارة عائم، صمت على سلوك المستعمر، الذي أمسى يرتدي عباءة مستثمر، والمال العربي يُمنح للعربي، على طريقة "من ذقنو سقـّيلو" .

وأضحينا نصدّق الوعود ونتنازل عن الثوابت والعهود، و الولايات تبارك والدول تتراجع وتتخاذل وبغير الصمت لا تجود، والكونغرس يتبسم منتصراً كضبع ودود .

سفارات للكيان الغاصب في عواصم عربية ، ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، يجلس ساعات طوال أمام معبر رفح منتظراً إذن الدخول إلى غزة الأبيّة، بضروب من الجميل والمِنـِّيّة .

ومازلنا على هذه الحالة، كأننا على بلاد العرب عالة، وننتظر منهم الإعالة .

لا نريد التذكير بالماضي الأليم، وبسبب الخروج القسري من فلسطين، فالماضي في الماضي بما يخص العرب، وهو حاضر ومستقبل بما يخص العدو والمتآمر ومَن خانَ ومَن هرَب.

عليهم دفن وجوههم بالطين لمخالفتهم الضمير و الشريعة والدين، إنني جدّ حزين على:

- الانقسام العربي والفلسطيني بسبب الفرق بين السلام والاستسلام، و الذي يذهب ضحيته الشعب داخل نور أو ظلام .

- على دول غنية الإنتاج لا تدعم أي شعب فقير محتاج .

- على أرض أفريقيا العطشى وفيها أطول أنهار العالم وتذهب خيراتها للمستعمر الحالم، وشعبها يموت من الجوع الكافر بلا همْز ولا لمْز أو للمستعمر الظافر.

- على غزة الحرة المحاصرة، لضرب أسودها الكاسرة، والتي يموت من أفرادها يومياً جوعاً أو مرضاً أو بسبب الاعتداءات الغادرة .

- على أموال مكدّسة أو تصرَف بإسراف، و يهمَل أصحاب الحاجة الأشراف .

- على آلاف الأسرى في معتقلات الاحتلال الجاحد، ويفضَّل عليهم شاليط واحد،

- فهل ترتفع مكانتنا بغير التوحد، وهل يُعتقل فرد منا بعد وحدة قومية وعالم إسلامي موحَّد "1".

- على عرب أعمى المال عيونهم عن حقيقة القضية الفلسطينية، ويَقـَّن الترف ظنونهم بالحلول الأمريكية .

- لكنني أفرح لنهضة الأمة بقيادة الفيسبوك، ممن أسموهم أولاد الـ سلو و الروك ، قبل أن يتسلم المستعمر الدفة، لكن تبين أنهم أصحاب الشهامة و العفة، وهم العاملون على ترجيح الكفة .

- دفعت ليبيا تعويضاً ما يقارب مليار دولار لكل ضحية في حادثة "لو كربي"، وهل قارنوا البديل بما يفعله الطيران الحربي؟! والآن كم سيدفع الليبيون للناتو كلفة تدمير ليبيا ؟

- من سيدفع كلفة التآمر على سوريا؟

- وهل ما يحصل يذكرهم بمجازر كيان الاحتلال ليس بدءاً بدير ياسين و قبية

- وكم ضحية عربية وفلسطينية يتحملها حلف الأطلسي والكيان الغاصب؟ وكان أخيرها وليس آخرها، مجازر ضد المدنيين الليبيين، والمتظاهرين في الجولان وجنوب لبنان وفلسطين، في ذكرى النكسة وذكرى النكبة .

- وفي كل يوم أسير أو جريح أو شهيد أو مطرود من بيته في فلسطين، والأفظع من ذلك بأن تنذر قوات الاحتلال المواطن بهدم منزله، ثم تستعمل أرقى أنواع الديمقراطية لديها، بأن تخيّره بين دفع كلفة تنفيذ الإنذار، أو أن يهدمه بنفسه .

- ويبقى التعويل على صواريخ غزة .. لا على المستودعات العربية، التي لا تـُفتح إلا للدفاع عن أنظمتها من فورة شعبها .

- أمّا عن المحكمة الدولية فحدّث ولا حرج، القرار الظني من الأدراج قد خرج، ففريق تنهَّد قائلاً جاء الفرج، وفي ظنهم أنه سيبدأ الهرج والمرج، وآخر يدلي بمعلومات تنسف الشك، وتكذب الأساطير و تلغي الحرَج، والشعب قال: "قل لن يصيبنا إلا ما كتب لنا"، فيا ربّ العون والفرج .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل