المحتوى الرئيسى

الركائز الاساسية لضمان التعايش العربي الكوردي السلمي بقلم:عماد علي

07/04 17:30

الركائز الاساسية لضمان التعايش العربي الكوردي السلمي

عماد علي

هنا لا نريد ان نذكر ما يحمله لنا التاريخ الطويل من التعايش السلمي و كيف تميزت الحقبات الطوال المختلفة من التعاون و التداخل و حتى الاذابة بين الشعبين العربي و الكوردي، على الرغم مما كان تتخلل تلك الحقبات من السلبيات التي افتعلتها السلطات و ليس الشعوب، و التي لا تستحق الذكر نظرا لطول الفترة و المساحة الشاسعة من الاراضي التي تستغلها الشعبين و ما يتميز به تاريخهما من الايجابيات التي فرضت نفسها على الطرفين، و بها تكاملت العديد من الاستنتاجات المعرفية و الثقافية و العقيدية، و استقامت بها التوجهات و انتشرت العلوم و المعارف في حياة هذين الشعبين، وحتى استفاد منها الاخرون . يصعب كثيرا على الباحث الدقة في التميز بين ما اثمرته الايدي الكوردية والعقل العربي، و الافكار و العقائد و الافعال الكوردية عما افرزته الجهد العربي و كيف استفادوا من البعض في كافة المجالات و بالاشكال المختلفة، و كيف وصلتهم ثمار ما انتجته المناطق البعيدة من خارج الحدود في الشرق و الغرب. فتميزت هذه المنطقة بخصائص و المستوى الاجتماعي الثقافي العام و النتاجات المعرفية التي برزت منها و التاثيرات المتبادلة التي فرضت نفسها على الشعبين سواء من الجانب الانساني العقيدي و الفكري و الادبي و الثقافي الاكثر اهتماما في حينه او التجارة و التطور الصناعي البسيط، و ما استوردوه هنا و هناك و استقبلوه بتلهف كبير . كان للرموز و السنابل الكبيرة دور بارز في التاثير على حركة التاريخ لما كانوا يتمتعون بالقدرات الفردية، فلازالت ملامح توجهاتهم واضحة و بائنة للعيان و الحان معرفتهم المتعددة ترن في اذان الاجيال و هي تفرض نفسها على الجميع ، فما اقدموا عليه لانزال نسمع صداه لما كان له التاثير المباشر في حينه على حياة الشعوب بعيدا عن قصر النظر و التعصب الذي انتشر في فترات مختلفة من التاريخ .

التداخل و كثيرا ما يمكن ان نسميه الذوبان ، و استنتاج بنية و كيان مادي معنوي جديد بالنسبة لوقته، نادرا ما كان يحصل بين شعبين لهما الخصائص و الصفات المتميزة، الا انه حصل في فترات كثيرة من تاريخ الشعبين العربي و الكوردي. ان ما حصل طوال الحقبات السابقة يحتاج لبحوث وافية لبيان اسباب الاندماجات و كذلك لنبش الخفايا لما مضى كي نتعرف على الفروقات و نميز بين اصل بناء تلك الصروح و المعالم و الثمار التي قطفتها ايدي هذه الشعوب ويمكن ان نتاكد من اي بذرهي و ما مصادرها. هكذا مرَ التاريخ و يجب ان نقيٌمه على ما كان عليه من كافة جوانبه لنعرف مكنوناته و خباياه .

اليوم و بعد ان تطورت الحياة بسرعة مذهلة و غطت المصالح المتنوعة على ما كان انسانيا و روحيا في حينه، بعد ظهور المفاهيم الجديدة و العمل وفق المستجدات و ما تفرضه الحاجات الضرورية اليومية و ما تتطلبه التطورات على الارض، برزت من العوامل التي طغت على الافكار و العقليات المتنورة النابعة من صميم ما تفيد الانسانية و حولتها الى لواعييب في ساحة تفرض على اي متتبع فك المعادلات المتشابكة المعقدة من استنتاجاتهم و النابعة من الدوافع السياسية الاقتصادية الثقافية الاجتماعية التي فرقت الامم و مزقت الاوصال و شتت القوى المتجانسة بسهولة تامة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل