المحتوى الرئيسى

صحافه ام سخافه؟ بقلم:عبد الرازق الوالي

07/04 17:30

صحافه ام سخافه؟

كإنسان غزي بسيط عادي, افتح عيني صباحا علي( الانترنت إكسبلورر) وافتح أذني علي البي بي سي من لندن واغسل وجهي بقناة العربيه والأخريات من الفضائيات وكما كل شعوب الأرض و أكثر, فإنه لدي الغزاوي حساسية وتحسس للسياسة التي تقرر ثمن رغيف الخبز له ولغيره من بني جلدته, وبسبب شدة الرياح في بحر قطاعنا وتماوج الأمواج فيه ,فإن كل لحظه تعني قضيه وكل غفوه تعني تنازل ,وكل هفوة تعني جريمه ,وكل بسمه تعني فجور, وكل كلمه تعني تطاول , ولذا توجب علينا نحن معشر بني غزة أن نكون دائما (ابديتيد updated ) متواصلين مع البورصات الإخبارية واسواقها المحليه منها والعالميه, حتي أن أبسطنا لديه اشتراك علي محموله للأخبار سواء العاجلة اوالراجله, ومن جميع الوكالات إن كانت معا أو سويا أو للأمام أو سما أو بر أو بحر.

هذا الإحساس والتحسس المرهف للسياسة والمتابعة والتواصل جعل من كل غزاوي محلل, وكل أمي معلم ,وكل من يستطيع أن يمتلك (لاب توب ) اومحمول صحفي مخضرم , لذا ومن هذا المنطلق ,,, ولأن ,,,وكذلك,,, فإنه :: كلنا نتابع الصحافه والصحافيين بشغف وتأثرمنقطع النظير بأقلامهم أو بأصواتهم الإذاعيه ولعظم حجم هذا الدور والتأثير من قبله في شرائح المجتمع الفلسطيني المختلفه عموما و الغزي الغلبان خصوصا يتوجب علي الجميع من هؤلاء المتصحفون أن يكونوا أكثر موضوعيه ومسئوليه في المجال الصحفي المحلي سواء المقروء او المسموع او المنقول همسا.

ومما يلفت الإنتباه تكرار المواضيع مع تفاهتها ولدي جميع الوكالات والمواقع والاذاعات حتي تشابهت بالعناوين والمضمون المفرغ سواء تلك القضايا الحقيقية او الهامشية لدرجة ان تجد الكثير من تكرار المصادر و الاقلام للموضوع الواحد وتكرار المصطلحات والكلمات وحتي الجمل مع عظم رحابة لغتنا العربيه ومقدرتها علي التفسير والتأويل وإستحداث المصطلحات, هذه الصحافه التي تؤذي عيوننا وأفكارنا بهامشيه ان لم اقل تفاهة مواضيعها, فمثلا وليس حصرا ومع الاحتفاظ بموقفي الشخصي أصبحت شركة جوال توغل اسرائيلي في وسط غزة توجب مقاتلته وسن الأقلام في الصراع معه ليس إلا من اجل تعديل وتصحيح الفئه والتصنيف من ثواني الزمن والثرثرة والأثير لفئه واحدة من المجتمع ألا وهي المدعين للصحافه و الصحافيين ؟؟؟؟

فبقدر اهمية هذا الموضوع لاصحابه فهو ليس قضيتنا المركزيه ولا شغلنا الشاغل نحن المواطنين والمستمعين, وليس المواقع الصحافيه ساحات نزال وتبادل اتهامات بقدر كونها منبرا حرا مع مساحه كافيه لعدم مساس الاخر وتجريحه وتجريمه.

كما وانه أصبحت انتخابات نقابة الصحافيين الفلسطينيين اخطر من الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية التي سوف تكون في خلال سنه حتي إمتلأت الصفحات والأثير بجدلية القوميه الصحافيه فيمن هو صحافي؟

وكما تحولت الإذاعات المحليه و التي تدعي بأنها تمثل الشعب والوطن والشيب والشباب لمستشار نفسي للصبايا والشباب التائه في بحور العشق والغرام والتائهين في صحاري الموسيقي والجهل الغنائي, ليتعرفوا علي العلامه تامر حسني والمبجل جورج والشاعر كاظم والمناضله نانسي بنت عجرم وغيرهم وغيرهم , وليعطونا محاضرات فكريه في مدي ضحالة الإدراك لدي المسئولين لمدي تأثير هذه الإذاعات علي الشباب والشيب والرسالة الوطنية السامية.

انا لست إلا واحدا من بني غزة يهمه الخبز والأمان وأحيانا ... تحرير الأقصي إن تبقي لديه وقت وسط زحمة جري الحياة , انأ غزي يهمه رغيف الخبز بقدر اهتمامه بتحرير بلاده ,ويهمه دعاية المطابخ في الإذاعات بقدر اهتمامه بشوارع يافا ,ويهمه أن يسمع موسيقي بقدر أن يسمع السلام الوطني والقران الكريم ,ويهمه ان يحسن اتصالاته بقدر اهتمامه بتحسين مواصلاته ,ويهمه أخبار غزة الرياضي ورفح وخدمات جباليا بقدر اهتمامه بمدريد وبرشلونه والزمالك والأهلي ,ويهمه ألوان الموضة بقدر اهتمامه بألوان علمه الزاهيه , ويهمه ان يسمع حكاية كل (عاشئ) بقدر اهتمامه بسماع حكاية كل لاجئ ..

عذرا من الجميع إن كنت قد أسأت لأحد من هذه المجاميع, ولكن أرجوكم وأناشدكم استغلوا هذه المساحات الالكترونية الشاسعة لتطوير الفكر والتجييش للقضيه والحشد للتحرير واستغلوا هذا القدر والمساحه المتبقيه لنا علي الأثير من اجل الوصول إلي عقول الناس وتأطيرها من اجل الأهداف والقضايا الحقيقية.

ارحمونا من غسل الدماغ العفوي وهوا اخطر من الممنهج وارحمونا من ركاكة المفاهيم وضحالة القضايا وخصوصية الأزمات.

نحن نريد صحافة حقيقية سواء المقروء أو المسموع أو حتي المسموم منها,لا نريد صحافيين لوكالات أجنبيه هم حتي لا يتكلمون لغتها ولا يعرفون موقعها علي الخارطه ولا صحافيين يمتلكون العضويه في النقابه ولا يمتلكون الموهبه او حتي اللغه (انظر نتائجهم في المدارس)ولا نريد صحافه قائمه علي بلاغة اللغه لا علي براعة القضيه . كم من سبق صحفي حدث؟ وكم من قضيه تم تبنيها ونجحت؟ وكم من مقال اثر في فكر الناس؟ وكم صحافي كتب كتابا ؟وكم من شاعر يعرف اللغه العربيه ؟وكم كاتب قصه يعرف ألف باء النحو و الإملاء؟.... وأنا منهم ...

عذرا ان كنت استفززت المعنيين وهذا لا يعني عدم وجود الكثير من المحاولات الجادة لتطوير الاداء ولكن كلها تجارب ذاتيه وشخصيه واحيانا ليس لها علاقه بالعمل الصحفي ان ما نطلبه هو دراسه حقيقيه للموضوع واجراءات عمليه وعلميه وذات اختصاص وتنظيم العمل والعاملين وتصنيفهم والاشراف والرقابه علي هذا الحقل ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل