المحتوى الرئيسى

ياسين بكوش

07/04 16:15

سواليف قاضي معزول

تأليف : سعاده عوده أبو عراق

13- ياسين بكوش

بواسطة الداعي بالخير صالح صلاح شبانة

هذا إللي صار مع واحد اسمه ياسين ، أهبل وع البركة مثل شخصية ياسين بقوش ، حتى كثير من الناس بنادوه بياسين بقوش ، ولأجل الصدف كان بيشتغل في شركة انتاج تلفزيوني مراسل ، بنظف المكاتب بيعمل شاي ، بودي المعاملات وبجيبها ، اتعود ع الممثلين والمنتجين و المخرجين ، وهم كمان اتعودوا عليه ، لأنه دايما بيتقرب منهم ،و بيمزح معهم وبيتقبلوا مزحه ، ودايما بيطلب منهم يمثل في المسلسلات شخصية إبن ياسين بكوش أو أخوه ، وهم بيلاحظوا الشبه بينه وبين ياسين بكوش ، وبصير عرضة للمداعبة ، فدايما مسكين بيصدق وعودهم بإنهم راح يشركوه في المسلسلات ، ويصير مشهور مثل ياسين بكوش ، وصار يحلم ويحكي للناس إنه راح يشارك في المسلسل الجاي ، ومرات يقول إنه شارك بالفعل وراح تشوفوني ع التلفزيون ، ولما الناس تيجيه على قد عقلة ويقولو له ما شفناك ، بيقول طبعا لسّه ما انعرض ، أو يقول انعرض في الكويت أو الشارقة أو اليمن

من كثر ما كان ملزق بالمخرجين والممثلين شغلوه كمبرس ، ماشي في الطريق ، أو قهوجي حامل صينية ، أو واحد بيركض ، لكن مرة كان في مسلسل مشهد شحاد بيقعد في الشارع وبيمارس الشحدة وبتيجي عليه جماعة من الشؤون الاجتماعية وومكافحة التسول ، وبتمسكه وبيوخذوه على مركز إصلاح ، ولما قالو له عن هذا الدور كيّف وانبسط واعتبر نفسه واحد من الممثلين إللي راح ينكتب إسمهم على الشاشة ، وكبرت في راسه الطموحات ، وصار يحلم يكون بطل من أبطال المسلسلات المشهورين .

لكن لما جابوه حتى يجربوه ، ما عرف يمثل دور الشحاد الحقيقي ، وما قدر يستوعب شرح المخرج ، وعشان يردوا هوسته ، وبدل ما يقولوا له ما بتنفع ، قالوا له روح أقعد عند الشحادين وشوف كيف بتحركوا ، وشو بيقولو وشو بيلبسوا وشي هي الحيل إللي بيعملوها حتى يبينوا إنهم مساكين بيستحقوا الشفقة ، شاف طلبهم معقول ، وخاصة إنه هذا المشهد بدّه اسبوعين حتى يتصور .

وفعلا عملوا له شوية مكياج على وجهه، وعملوا رجله منفوخة ووارمة ومقيّحة ، والذبان داوي عليها ، وعند ولد موسخ ، قاعد على شريطة وبوكل خبزة يابسة، وبها المنظر هذا قعد على قوربة ، بعيد عن مناطق الشحادين ، خوف ييجي واحد يعتدي عليه ، وجاب أبنه معاه ، وقعد يستعمل التعبيرات إللي بعرفها من الشحادين ، ويستدعي للناس ، ويحاول جهده إنه يتقمص شخصية الشحاد ، وما صارت الدنيا المغرب حتى كان جامع شوية مصاري مش بطالين ، ولما روح ‘ البيت ومرته شافته جايب مصاري الشحدة انجن جنونها ، وخاصة انه أشرك معاه ابنه ، لكن قال لها هذا تمثيل ، بكرة بصير ممثل ممتاز ، وثاني يوم راح على التلفزيون وسأل المخرج ، قال له ظل محلك ، تصرف تصرف طبيعي ما دام ما بتعرف تمثل ، مابتشوف إلا الممثلين جايين عليك بصفة مكافحة التسول ، بيحكوا معك وبيسألوك ، وبيقبضوا عليك وبيوخذوك على مركز الإصلاح .

وفعلا بيروح على نفس المكان بنفس الهيئة ، وبصير مقنع أكثر ، والناس بتتعاطف معاه ، وبيعطوه صدقات وتبرعات ، من المصاري والخبز والأواعي وغيرها ، وناس ثانيين بسبوه وبعلقوا عليه ، وناس بيضايقوه ، وخاصة من الشحادين وبعضهم بخطف منه المصاري ، وكان منتبه كثير للي بدهم ييجو يصوروه ، لكن طول اليوم ما حدا إجا بالمرة ، بس لا حظ إنه جمع مصاري أكثر من مبارح ، وفي اليوم الثالث نفس الشي ، حتى إنه تعود على القعدة ، وتعود على الشتايم ، وتعود على التذلل ، وفي اليوم الرابع تمنى لو ما يكون تصوير .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل