المحتوى الرئيسى

سعيد سالم يكتب: الانضباط الذى كان!!

07/04 14:57

من الشعوب من يعشق الهمجية ويدعى التحضر والحضارة، ومن الشعوب من يعشق الفوضوية ويدعى النظام والالتزام بالقانون!!

فحين كلف النظام المصرى المسقوط الدكتور أحمد زكى بدر لتولى منصب وزير التعليم، وجد الرجل نفسه مُحاطا بمشاكل عديدة وضخمة أولها وثانيها وثالثها الميزانية الفقيرة جداً، وآخرها وقبل آخرها وقبل قبل آخرها بنود أخرى مثل - طباعة الكتب المدرسية - مراجعة الكتب الخارجية - انفلات فى عملية الحضور والانصراف للمُدرس والطالب - انتدابات لوظائف فى غير محلها - رفض امتحانات كادر.. دروس خصوصية تستهلك جزءا كبيرا من ميزانية الأُسر المصرية المُستهلكة أصلاً.. إلخ.

ولما كان الرجل مُدعم تدعيماً قوياً من القيادة السياسية آنذاك، فقد قرر الوزير الخوض فى عشش الدبابير جميعها مرة واحدة، للوصول إلى أسرع الحلول لأيهم، وذلك على أساس أن هناك ارتباطا وثيقا بين المشاكل وبعضها، وأن حل مشكلة منها سيؤثر بالتأكيد على جميعها!!

وحين ارتأى الرجل أن إعادة الانضباط إلى مدارسنا سيكون له فعل السحر فى وضع الحلول للعديد من المشاكل – كالدروس الخصوصية مثلاً - لأن مُجرد التزام الطالب بالحضور سيُلزم المدرس به، ومن ثم - تنتظم العملية التعليمية، فأصدر قراره بتنفيذ القانون فى شأن الحضور والغياب، فإن غاب الطالب "خاصة طلاب الثانوى العام بمرحلتيها" أكثر من 10% من أيام الدراسة يُحرم من الامتحان، وكانت رؤيته فى أن ذلك سيعمل على تقليل وتخفيض الدروس الخصوصية، وكان مُحقاً - وأعتقد أنه كان سينجح فى ذلك نجاحاً مُبهراً مع نهاية العام الدراسى بعد القادم على الأكثر!!

ولكنه ومع سقوط النظام أطيح بالوزير وهلل الطلاب لهذا، لأنهم لا يحبون الانضباط.

ومنذ تولى الدكتور أحمد جمال الدين وزارة ( الثورة ) للتعليم حتى الآن فلم نجد تعليما ولا انضباطا!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل