المحتوى الرئيسى

ارتفاع الطلب ونشوة الإنفاق يعطيان على الأرجح دفعاً إلى أرباح شركات الإسمنت السعودية في الربع الثاني

07/04 13:46

المصدر: داو جونز

بقلم سمر سعيد من وكالة "زاويا داو جونز"

الرياض (زاويا داو جونز) – يتوقع أن يسجل معظم شركات الإسمنت السعودية ارتفاعاً في أرباح الربع الثاني من العام 2011، بالمقارنة مع الفترة المناهزة من السنة الماضية، إذ إن الطلب المحلي المتين، الناجم عن خطط الإنفاق الضخمة التي وضعتها المملكة، يحافظ على حد أدنى للأسعار، وفقاً لما يفيد به المحللون.

وتعليقاً على ما ورد، قال فاروق مياه، وهو محلل في قسم أبحاث الأسهم لدى شركة "الأهلي كابيتال" الكائنة في الرياض، إننا نعتقد أن قطاع الإسمنت سيسجل أداءً فصلياً إيجابياً في الربع الثاني من 2011... فمن المتوقع أن تبقى الأسعار مستقرة على أساس سنوي عند 240 ريالاً سعودياً للطن الواحد، لكنها ستشهد ارتفاعاً بنسبة 4% على أساس فصلي.

هذا وحظيت أسعار الإسمنت بدفعٍ من خطة الحكومة السعودية الرامية إلى إنفاق أكثر من 400 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية حتى العام 2013 بهدف خدمة سكان المملكة الشباب في معظمهم والبالغ عددهم 18 مليون نسمة، علماً أن عدداً كبيراً من تلك المشاريع يقع في المنطقة الغربية

وقد سبق لشركتيْن سعوديتيْن بارزتيْن أن أعلنتا في الشهر الماضي عن توقعهما تسجيل ارتفاع في أرباح الربع الثاني. فتتوقع "إسمنت المنطقة الجنوبية" (3050.SA)، وهي أكبر شركة إسمنت في المملكة من حيث القيمة السوقية، أن يرتفع صافي أرباحها بنسبة 28.1% إلى 237 مليون ريال في الفترة الممتدة على 3 أشهر بالمقارنة مع السنة الماضية، وذلك بفضل ارتفاع المبيعات وتحليق الطلب. من جهتها، ترى شركة "إسمنت اليمامة السعودية" (3020.SA) أن أرباح الربع الثاني سترتفع 17% إلى 224 مليون ريال على أساس سنوي.

ويُشار إلى أن صافي الدخل المجمع لتسع شركات إسمنت مُدرجة في بورصة أكبر اقتصاديات العالم العربي، شهد ارتفاعاً إلى 1.12 مليار ريال سعودي (302.2 مليون دولار) في الربع الأول من السنة الحالية، مقابل 1 مليار ريال في الفترة المماثلة من السنة الماضية.

نشاط البناء

في إطار مشهد يعكس تزايداً في حركة البناء، يتوقع أن تزداد أحجام مبيعات الإسمنت السعودية بنحو 16% على أساس سنوي خلال الربع الثاني وبنسبة 13% لمجمل العام 2011. ومن المتوقع أيضاً أن يزداد إجمالي مبيعات الإسمنت والكلنكر بنسبة 8% في الربع الثاني و7% في 2011.

وفي هذا السياق، قال عمر فاروقي، وهو محللٌ مالي لدى شركة "بيت الاستثمار العالمي" (غلوبل) الكائنة في الكويت، إننا نتوقع أن تكون المملكة العربية السعودية في طليعة نمو الطلب على الإسمنت في منطقة الخليج، حيث يرجح أن يشهد الطلب على مدى 3 سنوات معدل نمو سنوي مركب بنسبة 5.5% إلى 52.1 مليون طن بحلول العام 2013.

وأضاف أن الأسعار سبق واستعادت عافيتها بفضل الطلب المرتفع الذي يدفع حجم القدرة الإنتاجية الاحتياطية في السوق نزولاً بالمقارنة مع السنة الماضية.

من جهتهم، يفيد بعض المحللين أن آفاق شركات الإسمنت، الباعثة إلى التفاؤل في الربع الثاني، حظيت هي أيضاً بدفعٍ من بعض عناصر المقارنة المؤاتية.

هذا وألقت المنافسة الشديدة والتدابير الحكومية الرامية إلى مراقبة الصادرات بثقلها على أرباح شركات الإسمنت السعودية في السنة الماضية. وفي العام 2009، رفعت الحكومة حظراً كان مفروضاً على الصادرات بعد أن فاض السوق المحلي بأسهم شركات الإسمنت، الأمر الذي دفع كلاً من الأسعار والأرباح نزولاً لدى عدد من المنتجين.

لكن المحللين حذروا من أن يكون الارتفاع الحاد في الطلب، كما في الأسعار، المسجل في الربع الثاني من السنة الحالية، نتيجة أسباب استثنائية في الدرجة الأولى، لافتين إلى أنه سيكون من الصعب الثبات عند مستويات مستدامة حتى نهاية العام 2011.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل