المحتوى الرئيسى

انخفاض المخصصات وارتفاع الدخل يدعمان أرباح المصارف السعودية خلال الربع الثاني

07/04 13:46

المصدر: داو جونز – مصارف وتأمين

بقلم سمر سعيد من وكالة "زاويا داو جونز"

الرياض (زاويا داو جونز) – توقع محللون أن تشهد مصارف المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط، التي تلقت صفعات نتيجة الصعوبات المالية في أعقاب الانكماش الائتماني العالمي، ارتفاع الأرباح خلال الربع الثاني من سنة 2011 بسبب انخفاض المخصصات وارتفاع الدخل المتأتي عن نشاط الإقراض.

وأفاد فيصل العظمة، المحلل لدى "الأهلي كابيتال"، عبر تقرير موجز "إننا نتوقع أن تتراجع المخصصات خلال الربع الثاني بنسبة 48.5% على أساس سنوي و10.6% على أساس فصلي. ومن المرجح أن نشهد هذا التراجع في ظل اعتماد معظم المصارف السعودية معدل تغطية مخصصات مقبول".

ويُضاف أن العلاوة بقيمة راتب شهرين التي أعلن عنها الملك عبد الله في وقت سابق من هذه السنة في إطار رزم الإنفاق الجديدة والتي بلغت قيمتها 129 مليار دولار تقريباً قد كان لها وقع إيجابي على نمو القروض بالنسبة للعديد من المصارف وسيكون لها تأثير جزئي ربما خلال الربع الثاني.

ويُشار إلى أن صافي الدخل لدى 11 مصرفاً مقرضاً في الاقتصاد الأكبر في العالم العربي، ومن ضمنها "مصرف الراجحي" البارز (1120.SA) والأكبر في الخليج من حيث القيمة السوقية و"مجموعة سامبا المالية" (1090.SA)، قد ارتفع إلى 6.25 مليارات ريال سعودي (1.7 مليار دولار) خلال الربع الأول من هذه السنة مقابل 5.79 مليارات ريال سعودي خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وخلال السنتين الماضيتين، اعتمدت المصارف السعودية مخصصات أعلى لتغطية القروض غير المنتجة التي تراكمت على شكل حالات عجز بمليارات الدولارات وشهدها عدد من الشركات المملوكة لبعض العائلات. وخلال الشهر الماضي أفاد محافظ المصرف المركزي السعودي، محمد الجاسر، أن مخصصات للقروض المعدومة قد بلغت 118% من قيمتها بحلول نهاية آذار/مارس.

وأضاف العظمة أنه "بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من قروض المستهلكين والأفراد الممنوحة سنتي 2005 و2006 سيتم تجديدها على الأرجح هذه السنة، ومن شأن ذلك أن يدعم توقعاتنا بشكل عام حيال نمو خدمات التجزئة السنوية بنسبة 9%".

ومن المتوقع أيضاً أن يتحسن النمو الائتماني الإجمالي في المملكة، الذي شهد ارتفاعاً بنسبة 2% حتى نهاية آذار/مارس، في الربع الثاني من العام الحالي لكن بمعدل أبطأ، بحسب راج شيخار، أحد كبار المحللين في قسم البحوث في "بنك سيكو الاستثماري"، ومقره البحرين.

ويذكر بأنّ المملكة العربية السعوديّة، التي ملأت صناديقها بفائض الدخل من الصادرات النفطيّة في العقد الحالي، استخدمت احتياطاتها لتمويل موازناتها القياسيّة ومتابعة برنامج تطوير البنية التحتيّة الممتدّ على خمس سنوات والذي تصل كلفته إلى 400 مليار دولار. وفيما أسهم هذا الإنفاق في نموّ أكبر اقتصاد في العالم العربي في السنة الماضية، وذلك وفقاً لموازنة المملكة الصادرة في كانون الأوّل/ديسمبر الفائت، بقيت البنوك متردّدة حيال منح القروض.

وقد ارتفع إقراض المصارف للقطاع الخاص بشكل طفيف إلى 811.1 مليار ريال سعودي في أيار/مايو مقابل 802.5 مليار ريال في الشهر السابق، وارتفع من 753.4 ملياراً في أيار/مايو 2010. وخلال سنوات الازدهار، ازدادت مطالبات المصارف من القطاع الخاصّ ثلاث مرّات بين العامين 2003 و2008.

وفي الربع الأول من العام 2011، تراجعت هوامش الأرباح في هذا القطاع وسط استمرار هبوط عائدات الأصول في ظل استحقاق الائتمانات السيادية وازدياد نموّ الودائع مقابل القروض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل