المحتوى الرئيسى

دور محوري لمركز دبي المالي العالمي في تمويل أعمال البنية التحتية في المنطقة.

07/04 21:19

دبي في 4 يوليو / وام / أكدت ورقة اقتصادية صدرت عن مركز دبي المالي العالمي اليوم أن المركز يمتلك المنصة المالية اللازمة وأبرز اللاعبين في القطاع المالي الأمر الذي يعزز دوره في سياق تطوير الحلول المالية المطلوبة لدعم الحكومات وشركات القطاع الخاص وتمكينها من تلبية احتياجات البنية التحتية لمواكبة التنامي السكاني والتنمية الحضرية المضطردة.

ونبهت الورقة الاقتصادية الخامسة عشرة للمركز التي أعدها الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية والعلاقات الخارجية في مركز دبي المالي العالمي إلى أن هناك حاجة إلى تطوير أسواق دين بالعملة المحلية عبر زيادة عمقها وسيولتها لتسهيل الحصول على التمويل.

وأفادت بأن المنطقة تحتاج إلى استثمار ما بين 75 و100 مليار دولار أمريكي سنويا في البنية التحتية للمحافظة على معدلات نموها ولزيادة تنافسيتها الاقتصادية كما تحتاج إلى قوانين خاصة تنظم الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتخفف من مخاطرها وإلى إجراء تغييرات في سياسات وعمليات المناقصة لتفعيل دور هذه المشاركة واستقطاب التمويل من القطاع الخاص.

وتناولت الورقة التي حملت عنوان "البنية التحتية محركا للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا /ميناسا/" دور البنية التحتية في رسم آفاق النمو للمنطقة المتأهبة للاستفادة من فوائد التكامل بين اقتصاداتها الوطنية وخصائصها السكانية والاستثمار في رأسمالها البشري وثرواتها الهائلة من مصادر الطاقة.

ولفتت إلى أن الاضطرابات الأخيرة في المنطقة العربية سلطت الضوء على ضرورة الاستثمار بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لتحقيق مزيد من النمو وخلق الفرص الوظيفية اللازمة.

ورأت الورقة أنه يمكن للاستثمار في البنية التحتية أن يشكل مفتاحا للتنمية الشاملة ودمج الجغرافيات الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحقيق التحول في المناطق الأقل تطورا.

وأوضحت أن منطقة / ميناسا / تشهد موجة عارمة من التحول بوجود قطبين رئيسين هما الهند ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي ففي دول مجلس التعاون يتمثل المحرك الأساسي للاقتصاد في العائدات الضخمة من موارد الطاقة التي بدأت تتحول للمرة الأولى في التاريخ إلى أكثر من مجرد أصول خارجية حيث يتم بدلا من ذلك توظيفها بشكل متزايد محليا في شبه الجزيرة العربية لبناء اقتصاد معرفي يواكب متطلبات القرن 21.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن ترتفع نسبة متوسط النمو في دول مجلس التعاون الخليجي من 2ر5 في المائة إلى 8ر7 في المائة خلال العام الحالي بفضل أسعار النفط المرتفعة التي من شأنها أن تزيد نمو فائض الحسابات الجارية لدول المجلس بنسبة 124 في المائة.

وفي المقابل يتمثل محرك النمو الأساسي للهند في كل من القوة العاملة المتنامية بشكل متواصل والتأثيرات طويلة الأمد للإصلاحات التي أقرها في التسعينيات الدكتور مانموهان سينج رئيس وزراء الهند الحالي والتي من المتوقع أن تعزز وتوسع نطاق عملية التحول هذه.

وبينت الورقة وجود عاملين رئيسين سيكونان حاسمين بالنسبة لمستقبل المنطقة هما التركيبة السكانية والتنمية الحضرية ففي ظل معدلات خصوبة تتجاوز 2ر2 في المائة ستحصد منطقة /ميناسا/ ثمار تزايد القوة العاملة بينما ستغذي الهجرة الداخلية الهائلة عملية التنمية الحضرية بصورة هائلة وهذه التحولات تتطلب التزاما ضخما بتشييد بنية تحتية أساسية قادرة على مواكبة النمو السكاني والاقتصادي المستمر.

ولفت الدكتور السعيدي إلى أن البلدان التي لا تستثمر في بنيتها التحتية أو لا تحافظ عليها بشكل مستمر فهي لا تغفل حاضرها فقط بل ومستقبلها أيضا لأن هذه الاستثمارات تشكل المحرك الرئيسي للدورة الاقتصادية.

ووصف استثمارات البنية التحتية بأنها تشكل دائرة مكتملة إذ يؤدي الاستثمار فيها إلى رفع مستوى الإنتاجية والتنافسية وهذا بدوره ينعكس على ارتفاع الدخل والإيرادات الحكومية مما يقود إلى مزيد من الاستثمارات العامة وفق حلقة نمو مستمرة.

وأشار الدكتور السعيدي إلى أن منطقة ميناسا وخصوصا الهند ودول مجلس التعاون الخليجي دأبت على الاستثمار بكثافة في تطوير البنية التحتية فالهند خططت لمشاريع بنية تحتية بنحو 500 مليار دولار أمريكي بين عامي 2008 - 2012 فيما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع المخططة أو التي يجري تنفيذها في دول مجلس التعاون ما يقارب من 9ر2 تريليون دولا بحسب بيانات أبريل الماضي.

لكنه نبه إلى أن دور الحكومات بصفتها الممول الأكبر لمشاريع البنية التحتية في المنطقة يحتاج إلى إعادة نظر بسبب الأزمة المالية العالمية وما نتج عنها من قيود مالية.. كما شدد على أن دور القطاع الخاص يحتاج إلى التعزيز عبر الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل