المحتوى الرئيسى

نرصد ثالث جلسات محاكمة مدير أمن الشرقية والضباط المتهمين بقتل الثوار

07/04 23:00

نظرت اليوم، الاثنين، محكمة جنايات الزقازيق برئاسة المستشار عادل عبد المحسن وعضوية المستشارين صابر غلاب وعبد المنصف إسماعيل، وبحضور المستشار محمود زيدان رئيس النيابة الكلية بالزقازيق، وأحمد شعيشع مدير نيابة العاشر من رمضان، ثالث جلسات محاكمة مدير أمن الشرقية السابق و7 من مساعديه، بتهمة الشروع والتحريض على قتل المتظاهرين فى أحداث ثورة 25 يناير بمقر المحكمة الاقتصادية بالمجاورة التاسعة بمدينة العاشر لدواعى أمنية.

واكتظت ساحة المحكمة برجال الأمن والجيش، وتحولت ساحة المحكمة إلى ثكنة عسكرية، وحضر عدد كبير من الضباط والمواطنين لمؤازرة المتهمين فى التاسعة صباحا.

وحمل عدد بسيط من المواطنين اللافتات التى تطالب بعدم محاكمة الضباط والتعاطف معهم، منها "الجيش والشرطة فى خدمة الشعب "، فى حين حمل البعض لافتات تطالب بسرعة المحاكمة، و منها "القصاص القصاص "،"شهداء الثورة لن يضيع حقهم "،"العدالة..أزاى أرتاح قبل ما يعدموا السفاح "، وغاب عن الجلسة أعضاء الشعب والشورى عن الحزب الوطنى المنحل وأنصارهم الذين حضروا الجلسات الماضية للتضامن مع الشرطة، وغاب عن الجلسة أيضاً بعض شهود الإثبات وحضر بعض المتضامنين من جمعية حقوق المواطن، عنهم محمد البطران رئيس الجمعية ومعه 7 من أعضاء الجمعية للتضامن مع مصابى وشهداء الثورة، وخاصة بعد أن علموا بوجود ضغوط عليهم للتنازل.

بدأت الجلسة فى تمام الساعة العاشرة و10 دقائق بدخول جميع المتهمين قفص الاتهام، واستمرت حتى الثانية من ظهر اليوم، استاء خلالها المستشارون من كثرة الضوضاء بالقاعة التى تقدر مساحتها بحوالى 75 مترا وبها 20 كرسيا فقط، فى حين حضر الجلسة أكثر من 150 شخصا من الضباط والشهود والإعلاميين.

استمعت المحكمة برئاسة المستشار عادل عبد المحسن إلى الشاهد الأول "عبد السلام السيد عبد السلام أبو زيد"، مقيم بمنيا القمح، الذى قال فى شهادته أمام المحكمة إنه كان عائدا من عمله وشاهد بعض المواطنين واقفين أمام مركز منيا القمح، وسألهم عن سبب وقوفهم فأخبروه بوجود مظاهرات، وبعد ربع ساعة شاهدت ضرب نار من داخل المركز على الناس "اللى ماكانوش بيعملوا حاجة"، و"بعدها رجعت للخلف ناحية الكوبرى مسافة تقدر بحوالى 50 متر بعيدا عن المركز، ثم خرج ضباط المركز والأمناء من المركز وضربوا نار على الناس الواقفة عند الكوبرى القريب من المركز، ضرب نار بشكل عشوائى، وعندما أصيب عدد كبير من المواطنين قام البعض برشق مركز الشرطة بالحجارة وتكسير البوسطة وسرقة البنك وكسروا جميع صور الرئيس السابق من على مقر الحزب الوطنى، وبعدها عملنا مع بعض المواطنين كردونات أمنية حتى نحمى المركز وخاصة بعد ما قام بعض الأهالى بضرب مخبر بالمركز وحاولوا إلقاءه فى البحر، وبعدها وأنا واقف بظهرى عشان نحمى المركز أصبت بطلق نارى من الناحية اليمنى من الظهر، ثم خرجت الرصاصة من صدرى".

وسأله دفاع المتهمين عن المسافة بين مكان وقوفه وبين المركز، فأقر بأنها حوالى 50 مترا، ثم سأله عن حالة الضوء فى ذلك التوقيت، أجاب "كانت الرؤية واضحة حيث كانت الساعة العاشرة مساء".

وبسؤاله عن مشاهدته بمن أحدث إصابته، وخاصة أنه أقر فى تحقيقات النيابة أ الذى أحدث أصابته النقيب شريف مكاوى معاون مباحث منيا القمح وأمين الشرطة سعيد فودة ، قال أن الطلقة جاءت له من الخلف، وأقر أنه لم يتهم أحد بشخصه، ولكنه أكد أن ضرب النار خرج من مركز الشرطة و"سعيد هو اللى كان واقف خلف شجرة وبيضرب نار".

وبسؤاله عن سبب إطلاق النيران من المركز أجاب "لم أعرف"، وبسؤاله عن مشاهداته بعض الأهالى يحاولون الهجوم على المركز وأنه توجه إليهم ليهدأ من روعهم، أقر أنه عندما وصل للمركز لم يحصل هجوم وأنه علم الساعة 2 ليلا وهو فى المستشفى، وبسؤاله عن سابق معرفته بالنقيب شريف مكاوى والأمين سعيد فودة قبل الواقعة وحال تواجده، أقر أنه يعرف الضابط شريف شكلا واسما وأنه يعرف المخبر اسما فقط، و"بعد ماخرجت من المستشفى ذهبت للمركز أكثر من مرة لاعرف شكله حتى لا أظلمه"، وبسؤاله عن أنه قرر بتحقيقات النيابة أن إصابته حدثت الساعة العاشرة يوم 29 يناير، وأقر أمام المحكمة أنه حضر الساعة الثامنة ونصف وأصيب الساعة العاشرة .


واستمعت المحكمة للشاهد الثانى خليل محمد عبد الرحمن والد المتوفى أحمد خليل 14 سنة ومقيم بمنيا القمح، الذى أقر فى أقواله أنه لم يكن متواجدا أثناء إصابة نجله وأنه علم خبر وفاته من شقيقته هدى، وأخبرته أنه أصيب فقط ولم تخبره بمن أحدث إصابته.

وقدم دفاع المتهمين من الثالث إلى السابع إقرارا من الشهر العقارى تضمن أن الشاهد لم يتهم أحد بأحداث إصابة ابنه، وعلى وجه الخصوص المتهم الثالث شريف مكاوى.

استأذن للحديث محمود المنشاوى والد المتوقى محمد (26 سنة) مطالبا رئيس المحكمة بمحاكمة جميع المتواجدين بمركز منيا القمح وقت إطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين وليس شريف مكاوى بعينه ويخشى أن يظلمه، وطالب بمحاكمة المأمور ورئيس المباحث، ولابد من تواجدهم داخل القفص مع المتهمين، وأكد أنه لن يتنازل مثل باقى شهود الإثبات ولن يترك حق نجله وأن تنازل فسوف يتنازل عن الشق المدنى فقط ولن يتنازل عن الشق الجنائى.

وأستأذن للحديث والد الطفل أمير (14 سنة) والمصاب ببتر فى قدمه اليسرى وأكد أنه لن يتنازل عن حق طفله وطالب الحكمة بالقصاص.

وطالب دفاع المجنى عليهم بعرض إسلام عصام سعد على الطب الشرعى لتحديد نسبه عجزه وخاصة بعد إصابته بعينه اليمنى وفقد القدرة على الإبصار.

استمعت المحكمة لشهادة محمود البدوى محامى ومقيم منيا القمح بشأن الادعاء بالتعدى على مركز شرطة منيا القمح، وأقر فى أقواله أمام المحكمة أنه ذهب لمحكمة منيا القمح صباح يوم 29 يناير ثم أمرهم رئيس المحكمة وطلب منهم إخلاء المحكمة تحسبا لوجود أى اعتداءات عليها وتم إخلاء المحكمة، ثم توجه مع مجموعة من المحامين لمركز الشرطة و"تقابلنا مع مامور المركز ورئيس المباحث وطلبنا منهما إثبات حالة بإخلاء المحكمة من جميع الأشخاص ثم طلب منا مامور المركز بمساعدة الشرطة بتشكيل لجان شعبية خشية من حدوث أى هجوم على المركز وأتفقنا مع مجموعة من المحامين بتشكيل لجنة لحماية منشأت منيا القمح من التعدى عليها وتحديد بعد صلاة المغرب من اليوم أخبرنى مجموعة من المحاميين بوجود مظاهرات فى المدينة وأثناء طريقى لمركز الشرطة وتحديد بعد صلاة العشاء شاهدت تجمعات من الناس أمام شركة المصنوعات ثم توجت للمركز فشاهدت تجمعات كبيرة والبعض يستغل حماس الشباب الصغير ويمدهم بزجاجات بنزين وحجارة للهجوم على المركز وأثناء دخولى المركز سمعت صوت اعيرة نارية من داخل المركز وبعض أثار دماء على الارض ووجدت ضباط المباحث فى حالة رعب ومعظهم حامل سلاحه وكان الضابط محمود الحملى معاون المباحث بيحاول الأتصال بالمديرية لإرسال قوات تعزيزية وخاصة أنى شاهدت المساجين يشعلون النيران بالحجز ويخبطون على الأبواب ثم شاهدت أحد المتظاهرين يرشق الضباط بزجاجات البنزين فحاول جميع الضباط الهروب من القسم ولم يبقى بالمركز سوء مجموعة من العساكر والخفراء، وعندما شاهدت المساجين بتهرب ذهبت للمتظاهرين وأخبرتهم بالهدوء وخاصة أنهم كانوا يحاولون تهريب المساجين فرد على أحد المواطنين وقالى "أحنا لازم نموت الظلمة دول أولاد الظلمة ال حبسوا ذوينا زور، فقلت لهم جميع الضباط هربوا فقالوا لابد من أخذ كل شىء فى المركز، فأخبرت الأمين سعيد فودة لكى يقوم بإخفاء السلاح وحاولت مع بعض الزملاء تهريب السلاح وحمايته".

وطالب أيمن حامد محامى المتهمين بسرعة الفصل فى الدعوى وقدم c-d من نوع sony خاص بكل أحدث الهجوم على أقسام الشرطة بمحافظة الشرقية وأكد المحامى أن القضية ليست قضية أفراد وإنما قضية أمن مجتمع لا يستطيع أن يعيش بدون الشرطة، وخاصة أن المجتمع أصبح ينظر للشرطة على أن جميعهم متهمين وأضاف لا نستطيع أبد أن نفصل فى تلك القضية وناشد المحكمة بسرعة تحديد ميعاد نهائى لسماع النطق بالحكم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل