المحتوى الرئيسى

الجمل: سنستفيد من ''التجربة التركية''

07/04 13:54

كتب:أحمد لطفي

الكويت - أ ش أ

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور يحيى الجمل أن العناصر المتعاطفة مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك، يرفعون شعار ''مصلحتهم'' أولا، ولا تهمهم مصلحة البلاد ومصلحة الشعب.

وأكد الجمل أن الرئيس السابق لم يبق حبيبا للنظام ، وانما خلق مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح الذين ينتفع من خلالهم وهذا جاء على حساب الشعب المصري ، فمن ضربت مصالحه بعد رحيل الرئيس السابق هو من يتألم الآن عليه ، ولكن لا تهمه الا مصلحته الشخصية.

وقال الدكتور الجمل فى حوار مع صحيفة الوطن الكويتية إن انفجار 25 يناير جاء نتيجة كفاح طويل ومطالبات بالتغيير، وكان هذا الانفار حتميا وضروريا لأن النظام السابق بدأ بالانكسار وتعدى على الناس من خلال انتخابات مجلس الشعب في 2010 حيث جاء تزويرها بشكل يفوق الوصف .

وأكد يحيى الجمل أن ثورة 25 يناير جاءت نتيجة تراكمات طويلة بعد أن يئس الشعب المصرى من نظامه، فثورات التغيير في الوطن العربي كمصر أو تونس أو أماكن أخرى كثيرة ليست عملا شيطانيا مشيرا إلى أن الاوضاع في مصر شهدت خلال العشر سنوات الاخيرة على الأقل تزايد الاعتصامات والاضرابات.

وشدد على أن انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير لأن الناس شعرت باهانتها، وأصبح هناك يأس كبير ومطلق من أن يصلح النظام نفسه بنفسه، لذلك قامت الثورة واستطاع الشعب أن يهدم نظاما طاغيا وباغيا .

وأوضح الجمل أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الشعب المصرى حاليا هو كيفية بناء نظام جديد وهذا يتطلب أن تعاون جميعا من أجل مصلحة مصر و تحقيق طموحات شعب يأس من نظام استوطنه طيلة السنين الماضية .

وأشار الى أنه جرت بعد الثورة محاولات لخطفها، بدأت بتحركات مجموعة من البلطجية حتى لا يتمكن الثوار من بناء النظام الجديد الذي من أجله انطلقت الثورة ، إلا أن الشعب المصري الواعى استطاع أن يسير بالثورة لتحقيق طموحاته .

وأكد الدكتور يحيى الجمل أن ثورة 25 يناير هى ثورة حقيقية من قبل شعب أرهقه النظام السابق الذي كان من المفترض أن يحسن أداءه من أجل مصلحة بلده وليس أن يعمل لصالح أجندته بعيدا عن مستقبل شعب.

وقال الدكتور الجمل فى حوار مع صحيفة "الوطن " الكويتية - أن الشعب صوت على الاعلان الدستورى الذى يقضى باجراء الانتخابات للنظام الجديد ، منوها الى انه يميل الى ان يكون النظام الجديد برلمانيا ورئاسيا مع تغليب الأول لما ترتضيه مصلحة الجمهورية.

وقال أنا كأستاذ قانون دستوري أرى أن الدستور هو الذي يضع هندسة النظام، ولكن نحن في مرحلة نسميها شرعية ثورية، وليست شرعية دستورية أو شراكة ، فتلك يحكمها الاعلان من قبل مجلس القوات المسلحة وهو يمثل الشرعية الثورية، والاعلان الدستوري تكلم عن أن الانتخابات أولا ، والانتخابات ستأتي بعناصر من اختيار الشعب ، وهي من ستختار اللجنة التأسيسية الدستورية ثم يعرض على الاستفتاء العام.

وكشف الدكتور الجمل ان هناك أمرين ايجابيين حدثا طوال الفترة الحالية وهما مؤتمر الواق القومي الذي بلور الميراث الدستوري المصري ، بالاضافة الى عقد لقاء لمجموعة من الأحزاب التقت ببعض ووضعت بعض المبادئ والأحكام العامة، عددهم 18 حزبا تقريبا يتقدمهم الوفد والاخوان المسلمون وآخرون بدأو يفكرون بكيفية الخروج من المشكلة ، وتوافقوا على مجموعه مبادئ تحكم التوجهات العامة للدستور، وأعقب ذلك أيضا وثيقة الأزهر وهي "وثيقة التنوير" ، فقد حملت مجموعه من المبادئ تكاد تلتقي مع مجموعه المبادئ التي تآلف عليها الأحزاب.

وأضاف أنه من حصيلة كل ما تم طرحه حدث نوع من التوافق العام على مجموعه من المبادئ الحاكمة للتوجهات العامة وإن شاء الله تكون مستقرة على دولة ديموقراطية وعصرية ومدنية تقوم على نظام تداول السلطة بمعنى النظام الديموقراطي الحقيقي العصري بكل ما تحمل من وسطية وثقل تاريخي، فنحن مطمئنون اننا سنجتاز الفترة المقبلة.

وحول الضجة حول تعديل المادة الثانية من الدستور ، أوضح الجمل أنها خمدت وأن البابا شنودة بابا الاسكندرية استغرب تلك الضجة، لافتا الى أن وثيقة الأزهر تدعو لتداول السلطة وفق نظام يتفق مع طبيعة الشعب المصري ، وحتى المحكمة الدستورية قالت المادة الثانية من الدستور تتكلم عن المبادئ قطعية الثبوت قطعية الدلالة، فطبيعتها محدودة جدا.

وعن الوضع الاقتصادى فى مصر أكد نائب رئيس الوزراء الدكتر يحيى الجمل أن الاقتصاد المصري يمر بمنعطف خطير ولابد من أن نتكاتف جميعا على حلها ومن حقنا أن ننظر الى بعض الاخوة العرب من دول الخليج كالكويت والسعودية وقطر والامارات، اعتقد أن مصر قدمت لأمتها الكثير ومن الممكن ان تنتظر منهم الكثير ، فنحن لا نريد أموالا بل نريد استثمارات تخلق فرص عمل أو قروضاً حتى نتخطى هذه المرحلة ، أن كل استثمار جاد سيشجع وله ضمانات كاملة ، فلدينا سيادة قانون ومحاكم وقضاء، فالاستثمار الجاد سيجد مجالاً وكل خير بإذن الله دون أي خوف أو تردد، فالوضع آمن للغاية ولا خوف على أي استثمار حقيقي داخل مصر.

وأشار الدكتور الجمل الى أن الحكومة أصدرت بيانا بعد مرور 100 يوم ، يؤكد أننا نسير على خطى ثابتة متواصلة في انجاح برنامج عمل حكومي سيخرج بمصر من الأزمة الى مرحلة الاستقرار، وأوضح البيان ما قامت به الحكومة من خطوات ورؤى لها واضحة ومنهج علمي ومتقدم وليس كلاما في الهواء، فالخطة التي تضعها الحكومة حاليا لتجاوز أزمة حقيقية تعيشها.

ونوه الدكتور الجمل الى أن الوضع الأمني مستتب جدا بنسبة %80 داعيا السائحين الى العودة الى مصر ، وان الحكومة المصرية قامت أخيرا بوضع خطط لتنشيط السياحة ، نحن نريد ان يطمئن الجميع بأن الجانب الأمني مستقر ، ولا داعي لأي خوف أو قلق، فما حدث من بعض الاضطرابات أمور تصاحب الثورات عادة بسبب تغيير النظام.

واشار الى أن الفتنة الطائفية التي تعيشها مصر تحتاج الى أمدين قريب وبعيد ، حيث ان الأول يتمثل بالتنبه للأصابع الاسرائيلية أما البعيد فيعالج من خلال تربية العقل المستنير الذى يعرف كيف يحاور ويختلف.

وعن محاكمات رموز النظام السابق أكد الدكتور الجمل أنها تسير ويديرها القضاء النزيه وأن الأموال التي هربت ستعود أو سيعود جزء منها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل