المحتوى الرئيسى

الجمل: المتعاطفون مع مبارك مجموعة من المنتفعين

07/04 11:21

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء المصرى الدكتور يحيى الجمل أن ثورة 25 يناير جاءت نتيجة تراكمات طويلة بعد أن يئس الشعب المصرى من نظامه، فثورات التغيير فى الوطن العربى كمصر أو تونس أو أماكن أخرى كثيرة ليست عملا شيطانيا، مشيرا إلى أن الأوضاع فى مصر شهدت خلال العشر سنوات الأخيرة على الأقل تزايد الاعتصامات والإضرابات.. كما شهدت حالات تذمر كثيرة وكتابات ومقالات عديدة تعكس الأوضاع السيئة التى وصلت إليها الأوضاع فى البلاد.

وقال الدكتور الجمل فى حوار مع صحيفة الوطن الكويتية إن انفجار 25 يناير جاء نتيجة كفاح طويل ومطالبات بالتغيير، وكان هذا الانفجار حتميا وضروريا لأن النظام السابق بدأ بالانكسار وتعدى على الناس من خلال انتخابات مجلس الشعب فى 2010 حيث جاء تزويرها بشكل يفوق الوصف.

وشدد على أن انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التى قصمت ظهر البعير لأن الناس شعرت بإهانتها، وأصبح هناك يأس كبير ومطلق من أن يصلح النظام نفسه بنفسه، لذلك قامت الثورة واستطاع الشعب أن يهدم نظاما طاغيا وباغيا .

وأوضح الجمل أن التحدى الحقيقى الذى يواجه الشعب المصرى حاليا هو كيفية بناء نظام جديد وهذا يتطلب أن تعاون جميعا من أجل مصلحة مصر و تحقيق طموحات شعب يأس من نظام استوطنه طيلة السنين الماضية.

وأشار إلى أنه جرت بعد الثورة محاولات لخطفها.. بدأت بتحركات مجموعة من البلطجية حتى لا يتمكن الثوار من بناء النظام الجديد الذى من أجله انطلقت الثورة، إلا أن الشعب المصرى الواعى استطاع أن يسير بالثورة لتحقيق طموحاته.

وأكد الدكتور يحيى الجمل أن ثورة 25 يناير هى ثورة حقيقية من قبل شعب أرهقه النظام السابق الذى كان من المفترض أن يحسن أداءه من أجل مصلحة بلده وليس أن يعمل لصالح أجندته بعيدا عن مستقبل شعب.

وأشار إلى بعض العناصر المتعاطفة مع نظام الرئيس السابق حسنى مبارك ..وقال إن هؤلاء أصحاب مصلحة لا تهمهم مصلحة البلاد ومصلحة الشعب، مؤكدا أن الرئيس السابق مبارك لم يبق حبيبا للنظام، وإنما خلق مجموعه من المنتفعين وأصحاب المصالح الذين ينتفع من خلالهم وهذا جاء على حساب الشعب المصرى، فمن ضربت مصالحه بعد رحيل الرئيس السابق هو من يتألم الآن عليه، ولكن لا تهمه الا مصلحته الشخصية.

وقال الدكتور الجمل أن الشعب صوت على الإعلان الدستورى الذى يقضى بإجراء الانتخابات للنظام الجديد، منوها الى انه يميل الى ان يكون النظام الجديد برلمانيا ورئاسيا مع تغليب الأول لما ترتضيه مصلحة الجمهورية.

وقال أنا كأستاذ قانون دستورى أرى أن الدستور هو الذى يضع هندسة النظام، ولكن نحن فى مرحلة نسميها شرعية ثورية، وليست شرعية دستورية أو شراكة، فتلك يحكمها الإعلان من قبل مجلس القوات المسلحة وهو يمثل الشرعية الثورية، والإعلان الدستورى تكلم عن أن الانتخابات أولا، والانتخابات ستأتى بعناصر من اختيار الشعب، وهى من ستختار اللجنة التأسيسية الدستورية ثم يعرض على الاستفتاء العام.

وكشف الدكتور الجمل أن هناك أمرين ايجابيين حدثا طوال الفترة الحالية وهما مؤتمر الوفاق القومى الذى بلور الميراث الدستورى المصرى، بالإضافة إلى عقد لقاء لمجموعة من الأحزاب التقت ببعض ووضعت بعض المبادئ والأحكام العامة.، عددهم 18 حزبا تقريبا يتقدمهم الوفد والإخوان المسلمون وآخرون بدأوا يفكرون بكيفية الخروج من المشكلة، وتوافقوا على مجموعه مبادئ تحكم التوجهات العامة للدستور، وأعقب

ذلك أيضا وثيقة الأزهر وهى "وثيقة التنوير"، فقد حملت مجموعه من المبادئ تكاد تلتقى مع مجموعه المبادئ التى تآلف عليها الأحزاب.

وأضاف أنه من حصيلة كل ما تم طرحه حدث نوع من التوافق العام على مجموعة من المبادئ الحاكمة للتوجهات العامة، وإن شاء الله تكون مستقرة على دولة ديمقراطية وعصرية ومدنية تقوم على نظام تداول السلطة، بمعنى النظام الديمقراطى الحقيقى العصرى بكل ما تحمل من وسطية وثقل تاريخى، فنحن مطمئنون أننا سنجتاز الفترة المقبلة.

وحول الضجة حول تعديل المادة الثانية من الدستور، أوضح الجمل أنها خمدت وأن البابا شنودة بابا الإسكندرية استغرب تلك الضجة، لافتا إلى أن وثيقة الأزهر تدعو لتداول السلطة وفق نظام يتفق مع طبيعة الشعب المصرى، وحتى المحكمة الدستورية قالت المادة الثانية من الدستور تتكلم عن المبادئ قطعية الثبوت قطعية الدلالة،

فطبيعتها محدودة جدا.

وعن الوضع الاقتصادى فى مصر، أكد نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل أن الاقتصاد المصرى يمر بمنعطف خطير، ولابد من أن نتكاتف جميعا على لإيجاد الحلول، ومن حقنا أن ننظر إلى بعض الإخوة العرب من دول الخليج كالكويت والسعودية وقطر والإمارات، وأضاف: أعتقد أن مصر قدمت لأمتها الكثير ومن الممكن أن تنتظر منهم الكثير، فنحن لا نريد أموالا بل نريد استثمارات تخلق فرص عمل أو قروضاً حتى نتخطى هذه المرحلة، أن كل استثمار جاد سيشجع وله ضمانات كاملة، فلدينا سيادة قانون ومحاكم وقضاء، فالاستثمار الجاد سيجد مجالاً وكل خير بإذن الله دون أى خوف أو تردد، فالوضع آمن للغاية ولا خوف على أى استثمار حقيقى داخل مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل