المحتوى الرئيسى

وقفةالأجيال الانتقالية

07/04 03:03

والأهم من هذا أن تلك الوجوه لن تسوق نفسها باعتبارها القادرة وحدها علي بلوغ الأهداف‏,‏ وإنما ستؤدي دورها من رؤية جماعية يعبر عنها الحزب الذي تنتمي إليه‏,‏ وبذلك تنتهي حقبة الزعامات الفردية التي تدعي لنفسها خصائص وسمات يتعين علي الشعب انتظار حكمها ورأيها الرشيد حتي تتلقي وحيا مزعوما بما هو صالح ونافع للحاضر والمستقبل‏,‏ وقد تلمع بعض النجوم والشخصيات‏,‏ لكنها ستبقي رهنا بالأداء والقبول الجماهيري الحقيقي بلا زيف أو خداع‏.‏

حقبة زمنية لا تقاس بما مضي حين كان من الصعب علينا القياس الدقيق لمن هو الأطول عمرا في البقاء بالمناصب العليا والرسمية التي بلغت أكثر من عقدين ونصف عقد‏(‏ ربع قرن‏),‏ وكانت المشكلة الكبري والغضب المستعر حينما يفكر هذا المسئول أو ذاك أن هناك تفكيرا في تغييره لدرجة دفعت أحدهم في يوم من الأيام أن يتهم أولي الأمر بالتعامل معه بمنطق خيل الحكومة لأنه بقي فقط ما يزيد علي‏26‏ سنة في منصبه الرفيع‏.‏

هذا الجمود في حركة الأجيال لن يتكرر أبدا‏,‏ وسيكون التغيير المتلاحق السبب في توجيه الانتقادات حين لا تطول المدة لوقت يسعف المسئول لتنفيذ أفكاره‏,‏ والناحية الإيجابية في هذا التسارع هو الوصول لأجيال لم تصبها الأمراض النفسية والأخلاقية التي تعانيها الأجيال الحالية نتيجة التعرض لنسبة عالية من التلوث خلال الحقب الزمنية السابقة‏.‏

سيأتي وقت يكون فيه علي رأس الوزارات والمؤسسات شباب كما نري نظيرا لهم في البلدان المتقدمة وقد وصلوا إلي مواقعهم بالنبوغ والتفوق العملي والعلمي‏,‏ وليس بالواسطة والمحسوبية‏,‏ وستجد الوزير الشاب الذي يتخذ القرار الشجاع ويتحمل مسئوليته‏,‏ وإن أدي الأمر إلي تقديم استقالته في حال الفشل أو الاختلاف مع رئيس مجلس الوزراء‏,‏ ومع الانتخابات اللاحقة قد يأتي الوزير المستقيل نفسه ليتحمل مسئولية أخري إذا حصل حزبه علي مقاعد برلمانية‏,‏ وهكذا تتواصل الأجيال ويجري تبادل المقاعد في الوزارة والبرلمان ورئاسة مجلس الوزراء وغيرها من مناصب رفيعة المستوي‏,‏ وكلها في إطار محترم يقوم علي الرؤية والأداء وتحمل المسئولية‏,‏ وبعيدا عن الفساد والتشهير وتصفية الحسابات وإجادة القفز للمقاعد الأولي‏.‏

انتظروا مصر الجديدة عندما تنتهي الأجيال الانتقالية التي نراها الآن في كل مكان‏!‏

 

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل