المحتوى الرئيسى

عصابات السطو المنظمة علي الأراضي‏..‏ تروع مزارعي مطروح

07/04 03:01

 بعد نصف قرن من توزيعها علي الفلاحين واستقرار حياتهم علي إنتاجها‏.‏

وحيث تصدر هؤلاء الورثة مقدمة المشهد الدرامي للصراع في الريف لبعض الوقت‏..‏ إذا بعصابات السطو المنظمة علي الأراضي تتسلل لتحتل صدارة المشهد وتنتزعها باقتدار وبعد أن كان الطرف المجني عليه عادة هوفقراء الفلاحين وصغارهم إذا بعمليات السطو تلحق بأبناء الطبقة الوسطي من المزارعين والمهندسين وخريجي الجامعات وغيرهم من السيدات والأرامل والقصر وهذا هو الجديد في الموضوع الذي نبدؤه بهذه القصة‏:‏

في عام‏1994‏ أصدر وزير الزراعة الأسبق القرار‏344‏ بتخصيص‏4280‏ فدانا للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وتفويضها في بيعها لجمعية رابطة المستقبل لضباط شرطة مطروح‏.‏

وقعت الهيئة عقد البيع مع جميعة الشرطة في‏1‏ ابريل‏1995‏ وسلمتها أغلب المساحة‏(4110‏ أفدنة‏)‏ فورا‏,‏ بينما تبقت مساحة صغيرة‏170‏ فدانا لم يتم تسليمها‏.‏

وحيث كانت هيئة التعمير تبيعها للزراع في وقت سابق بعدة آلاف وتبيعها للمستثمرين بثلاثمائه جنيه لفدان‏,‏ بلغت قيمة الفدان ـ بعد سنوات قليلة ـ في هذه المنطقة ما بين‏50‏ ـ‏60‏ ألف جنيه نظرا لقربها من مصدر مياه الري الدائم‏(‏ ترعة الحمام‏).‏

ولأن هذه المساحة الصغيرة مجاورة لمساحة اخري شاسعة تخص مشروع مبارك القومي لشباب الخريجين‏,‏ فقد أصبحت مطمعا للكثيرين خصوصا وأن رئيس مشروع الخريجين هو في نفس الوقت أكبر مسئولي هيئة التعمير في المنطقة وهو أحد المتنفذين في محافظة مطروح بحكم المنصبين‏.‏

وفي فترة لاحقة تبادلت جمعية الشرطة وهيئة التعمير المكاتبات إلي أن تم تسليم الـ‏170‏ فدانا للجمعية التي دفع ثمنها بالشيك رقم‏41498365/‏ البنك الأهلي مطروح‏,‏ وباعتها بدورها لعدد من الأسر حصلت إحداها علي‏50‏ فدانا‏(‏ القطع‏5/92,91,90,89)‏ واستخرجت بطاقات زراعية من الجمعية الزراعية المختصة‏(‏ بأرقام‏854,853,852,851)‏ حصلت بموجبها علي مستلزمات الإنتاج‏(‏ أسمدة‏,‏ تقاوي‏,‏ مبيدات‏)‏ وزرعتها منذ شرائها عام‏2003.‏

كما استخرجت رخصتي بناء منزلين ومسجد وحظيرة‏(‏ في‏2007/6/19)‏ وتم بناؤها جميعا‏.‏

واتبع بقية الزراع في الحقول المجاورة نفس الطريق حيث قاموا بزراعتها والإقامة فيها وحراستها‏.‏

وقد توصلت عصابات السطو المنظمة علي الأراضي بالمنطقة إلي أن هذه المساحة هي أفضل الحالات التي يمكن السطو عليها نظرا‏:‏

لوقوعها جغرافيا بين أرض مشروع مبارك للخرجين أرض جمعية رابطة المستقبل لشرطة مطروح‏(4110‏ أفدنة‏)‏ وهناك إمكانية لافتعال خلاف في التخصيص بين الجمعيتين ولقربها الشديد من مصدر ري دائم ولحداثة عهد ملاكها بالمنطقة‏..‏ ولضعف قدرتهم علي المقاومة العنيفة وقامت بتنفيذ الخطة التالية‏:‏ تزوير خريطة المنطقة‏(‏ بمد خطين في الخريطة الأصلية‏)‏ أحدهما يتعلق بمسار ترعة الحمام‏(‏ التي تحد الـ‏170‏ فدانا من الجنوب‏),‏ وآخر يتصل بمسار طريق مبارك‏(‏ الذي يحد المساحة من الغرب‏).‏

الادعاء بأن الـ‏170‏ فدانا تقع ضمن زمام مشروع مبارك لشباب الخريجين‏..‏ خصوصا وأن رئيسه هو في نفس الوقت أكبر مسئول في هيئة التعمير بالمنطقة‏,‏ ويحتفظ بالخرائط والمستندات الخاصة بالأرض‏..‏ وينحاز لمشروع مبارك ضد جمعية الشرطة استخدام العنف في مواجهة زراع هذه المساحة بواسطة عدد من المتنفذين في المنطقة ورجالهم من الخارجين علي القانون والبلطجية‏.‏

وفي عام‏2004‏ بدأت عمليات التحرش بهم حيث استولوا علي أرض الحاجة إجلال وآخرين بينما لم يتمكنوا من طرد‏(‏ ش‏.‏ف‏)‏ لأنه واجههم بعنف مضاد وبوسيلة رادعة‏,‏ وفشلوا في إزاحة من استولوا علي الأراضي ولجأوا نيابة عن بقية المزراعين لكل الهيئات المعنية لإثبات حقهم في الأرض وقدموا كل ما استطاعوا من مستندات‏(‏ عقود شراء ـ أحكام قضائية ـ بطاقات زراعية ـ رخص بناء علي الأرض‏..‏ الخ‏).‏

وعلي مدي أكثر من عام شكلت اربع لجان لبحث الموضوع وهي‏:3‏ لجان شكلتها النيابة في‏2004/8/6‏ من مندوبي المساحة‏,‏ والإدارة الزراعية‏,‏ وإدارة حماية الأملاك‏,‏ وفي‏2004/12/18‏ من مندوبي إدارة الملكية والتصرف بقطاع غرب النوبارية ومريوط التابعة لهيئة التعمير‏,‏ وفي إبريل‏2007(‏ من مندوبي هيئة التعمير ومراقبة التنمية والتعاون بمطروح‏)‏ استنادا لمحضر الشرطة‏(‏ رقم‏2007/692‏ إداري الحمام‏)‏ لفصل الحدود بين مشروع أرض مبارك للخريجين وأرض جمعية رابطة المستقبل لضباط الشرطة‏,‏ ولجنة أخري شكلها وزير الزراعة الأسبق م‏/‏أحمد الليثي‏.‏

وقد أجمعت تقارير اللجان الأربع علي أن الأرض محل الاعتداء أو النزاع‏(‏ الـ‏170‏ فدانا‏)‏ تقع خارج نطاق أرض مشروع مبارك للخريجين وتقع ضمن أرض جمعية رابطة المستقبل لضباط شرطة مطروح وضمنها مساحة الـ‏50‏ فدانا التي تم الحصول عليها‏2003‏ كما قدمت الأسرة محضر نيابة يتضمن شهادة المدير الأسبق لقطاع المشروعات في الشركةالتي نفذت مشروعات المنطقة وبنت قرية الرويسات‏,‏ وتنص تلك الشهادة علي تزوير الخريطة الأصلية التي تتضمن أرض مشروع الخريجين وأرض جمعية الشرطة‏.‏

ولكن وفي عام‏2007‏ ومن خلال شقيق أحد المتنفذين وبدعم شخصية معروفة بمجلس الشعب تمكن المعتدون في‏26‏ يوليو‏2007‏ من استصدار قرار وزير الزراعة رقم‏1063‏ بطرد من اعتبروا في حكم المتعدين من مساحة الـ‏170‏ فدانا وبعد أيام تم الاستيلاء علي الأرض بكل ما فيها من آلات ومنافع ومبان‏..‏ الخ وطرد ملاكها منها‏.‏

وهكذا بعد ان دفعت تلك الأسر كل مدخراتها في شراء الأرض وأنفقت الكثير لإعدادها للزراعة وعولت علي إنتاجها لتسيير حياتها وتلافي مأزق الركود الشديد الذي اصاب الاقتصاد المصري‏,‏ وخاضت معارك متتالية في أروقة الهيئات الحكومية المختلفة لإثبات حقها‏...‏ وجدت نفسها مطرودة من الأرض التي اشترتها من هيئة ذات صلة وثيقة بوزارة الداخلية ولعبت وزارة الزراعة دور المحلل القانوني لرغبة تلك العصابات بإصدار قرار غير مبرر دون التريث في بحث القضية أو استكشاف تفاصيلها ومجاملة لبعض ذوي النفوذ وتحقيقا لأطماع عصابات السطو المنظمة علي الأراضي التي تعشش في كل ركن من أركان المجتمع مما اضطر تلك الأسر للجوء إلي القضاء الإداري الذي أصدر حكمه في الدعوي رقم‏61/26197‏ ق بتاريخ‏8‏ مايو‏2008‏ بإلغاء قرار وزير الزراعة رقم‏2007/1063.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل