المحتوى الرئيسى

تفجير خط غاز العريش للمرة الثالثة.. وتوقف الإمدادات إلى الأردن وإسرائيل

07/04 21:45

فجر مجهولون محطة خط الغاز الرئيسى المتجهة إلى مدينة العريش بمنطقة قرية النجاح الكائنة بمدينة بئر العبد فى شمال سيناء،الاثنين  ولم يسفر الحادث عن أى خسائر فى الأرواح أو المنشآت، فيما تمكن منفذوه من الهرب.

وكشفت المعاينة الأولية التى أجرتها النيابة العامة تحت إشراف المستشار عبدالناصر التايب، المحامى العام لنيابات شمال سيناء، أن التفجير تم باستخدام عبوات ناسفة عن بعد، وهو الأسلوب نفسه، الذى استخدم من قبل فى التفجيرين السابقين، ما يشير إلى أن الجناة فى الحوادث الثلاث من المجموعة نفسها، وأرسلت النيابة المادة المستخدمة فى التفجير إلى المعمل الجنائى، وأمرت بسرعة ضبط المتهمين.

وهرعت العديد من سيارات الإطفاء، والشرطة، والقوات المسلحة، إلى موقع الحادث، فى محاولة للسيطرة على الحريق، وتأمين بقية المحابس، وتم فصل الغاز من محطة رمانة للضخ، لتصفية الغاز الموجود فى الأنبوب.

وأدى الحادث إلى توقف ضخ الغاز لمدينة العريش، والمنطقة الصناعية، وعدد من مصانع الأسمنت فى سيناء، فضلاً عن توقف التصدير إلى الأردن وسوريا ولبنان وإسرائيل، بعد إغلاق المحابس الأساسية، للسيطرة على الحريق الذى تصاعدت ألسنته إلى 70 متراً عن سطح الأرض، غير أن تل أبيب قالت إن الخط لا يغذيها.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن سيارتين، ودراجة بخارية يستقلهم 5 ملثمين وراء الحادث، وأنهم شوهدوا وهم يسلكون الدروب الصحراوية بالمنطقة التى تبعد نحو 85 كيلومتراً عن مدينة العريش.

وقالت مصادر أمنية لـ «المصرى اليوم»، أن أجهزة الأمن توصلت إلى معلومات مهمة عن منفذى الحادث الذى وقع فى الواحدة والنصف من صباح الاثنين ، مشيرة إلى أن من بينهم فلسطينى دخل البلاد قبل أسبوعين، وأن المتهمين هم أنفسهم الذين نفذوا الحادث الثانى قبل نحو شهرين، مؤكدة أنه تم العثور على عبوة مليئة بمواد قابلة للانفجار، لكنها لم تنفجر على بعد نحو 700 متر من موقع الحادث، ورجحت المصادر أن المتهمين وضعوها لتنفيذ تفجير آخر، إلا أنهم نسوا نزع فتيلها.

وأضافت المصادر أن الانفجار ناتج عن عبوات ناسفة مشابهة للعبوات التى تم استخدامها فى تفجير مجمع خطوط المزرعة جنوب العريش فى 5 فبراير الماضى، ومجمع السبيل فى 27 أبريل الماضى، الذى استغرق إصلاحه نحو شهر.

وقال مصدر أمنى رفيع المستوى لـ«المصرى اليوم»، إن هناك استحالة لانتشار رجال الشرطة على جميع محطات الغاز، التى تمتد مئات الكيلومترات فى الأراضى الصحراوية، مؤكداً أن شركات الغاز تتولى عمليات الحراسة بنفسها، مشيراً إلى أن الانتشار الأمنى فى سيناء لم يكتمل بعد.

ووصف المحافظ اللواء عبدالوهاب مبروك، الحادث بأنه عمل تخريبى بالدرجة الأولى يهدف إلى زعزعة الأمن، وإفشال جميع برامج التنمية المستهدفة فى سيناء، مشيراً إلى أن المحافظة هى أول المتضررين من الحادث لأنها مقبلة على تنفيذ مشروعات قومية كبيرة طال انتظارها، وسيؤدى الحادث إلى تأجيلها، خاصة أن هناك مشروعات خدمية وإنتاجية كثيرة تعمل بالغاز الطبيعى.

وأعلنت الأردن توقف إمداداتها من الغاز المصرى المستخدم لتوليد الكهرباء، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصادر فى وزارة الطاقة، قولهم إن مسؤولين فى الوزارة يتواصلون مع نظرائهم المصريين منذ صباح الاثنين ، لمعرفة حجم الضرر والوقت اللازم لإصلاحه.

وحذر مدير عام شركة توليد الكهرباء المركزية، المهندس عبدالفتاح النسور، من أن تواجه بلاده «صيفا غير اعتيادى» هذا العام إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وقالت السلطات الأردنية إن توقف ضخ الغاز للمملكة، وتحويل جميع محطات توليد الكهرباء إلى العمل بالوقود الصناعى والديزل، يكبدان الخزانة العامة خسائر لا تقل عن 3.5 مليون دولار يومياً.

فى المقابل قال مسؤولون إسرائيليون إن خط أنابيب الغاز الذى تعرض للهجوم، خط أنابيب داخلى لا يضخ الغاز إلى إسرائيل، مشيرين فى تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى أن المسلحين لم يمسوا الخط الذى يغذى إسرائيل، أو الخط المجاور له الذى يمد الأردن.

من جانبها قالت الصحيفة إن الحادث تسبب فى توقف إمدادات الغاز إلى إسرائيل، ونقلت عن مسؤولين لم تسمهم قولهم إنه من المقرر استئناف الإمدادات فى وقت لاحق من الاثنين  أو اليوم.

وتوجهت لجنة فنية من الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة «جاسكو»، وممثلى وزارة البترول إلى موقع الحادث، وقال حسن المهدى، رئيس الشركة القابضة فى تصريحات لـ «المصرى اليوم»، إنه تم إبلاغ الدول المستوردة للغاز، وهى إسرائيل، والأردن، وسوريا، ولبنان، بتوقف الضخ لحين حصر الخسائر، وبدء عمليات الإصلاح، معتبراً أنه من الصعوبة حاليا تحديد موعد مبدئى للانتهاء من عمليات الاصلاح.

وأعلن المهدى أن شركة «جاسكو» المسؤولة عن تشغيل الخط، أغلقت المحابس السابقة على مكان الحادث بمجرد وقوعه، وتركت بقايا الغاز فى باقى الخط لتحترق فى منطقة الانفجار، ثم تركت الخط عدة أيام حتى يبرد قبل البدء فى إصلاحه.

من جانبه قال المهندس مجدى توفيق، رئيس شركة «جاسكو»، إنه تم إطفاء الحريق بعد ساعات من اندلاع النيران، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية المرسلة من الوزارة، والشركة القابضة، بدأتا حصر التلفيات والخسائر لبدء عمليات الإصلاح التى ستتم وفق برنامج زمنى قياسى بهدف الإسراع فى استئناف ضخ الغاز مرة أخرى، خاصة فى ظل اعتماد منشآت حيوية فى سيناء عليه، فضلا عن التزامات مصر التصديرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل