المحتوى الرئيسى

سلامات

07/04 01:35

قبل أن تسقط الدولة‏!‏

عجبت لصراحة أحد أعضاء المكتب السياسي لما يسمي بحركة شباب 6 إبريل بملحق أهرام الجمعة الماضي والذي تحدث فيه عن سفره عام 2009 ومجموعة من 15 شابا وفتاة من أعضاء الحركة إلي صربيا للتعرف- علي حد قوله - علي التجربة الصربية في إسقاط الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش.

ولم تكن هذه أول صراحة من نوعها في هذا المجال حيث توقفنا من قبل أمام اعترافات من هذا النوع مع أوكرانيا وجنوب أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية وغيرها والتي أثبتت جميعها أنه منذ سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1993 بدأت الدورات التدريبية لأعداد غفيرة من شبابنا وشباب دول مجاورة في إدارة الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات والانقلابات واستفاد منها لدينا فقط مايزيد علي 150 ألف شاب وبينهم من حصل علي دورات متعددة في بلدان مختلفة.

وقد بدا واضحا فيما يخص مصر أن كل هذا التخطيط كان من المفترض أن يصب في إفشال عملية التوريث مع الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا لها نهاية هذا العام إلا أن هشاشة النظام السابق قد عجلت بانهياره في مظاهرات 25 يناير التي لم تكن تهدف أساسا إلي مثل هذا الانهيار, كما أن العناية الإلهية والهبة الشعبية أرادتا لمصر ألا تنكسر مع ما كان مخططا لها في نهاية 2011 من تخريب واسع النطاق ومشانق في كل ميدان.

وما يجب التأكيد عليه هو أن كل ما حدث من تدريب وتخطيط وسقوط يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أننا كنا أمام نظام فاسد لا بديل عن انهياره بعد أن انشغل قادته بجمع المال والاستنطاع علي كرسي الحكم لأطول فترة ممكنة فتم اختراقه إلي أبعد مدي من الداخل والخارج علي السواء, كما أن جهات الأمن خاصة في المطارات والجوازات انشغلت بذوي اللحي والنقاب وذلك لثقتهم في عدم جدوي مرتدي الجينز والاستريتش وهو قصور يرقي إلي درجة الغباء.

والغريب في الأمر أن التعامل أو التعاون الشخصي مع دول أجنبية بعد أن كان في يوم من الأيام عارا يشين الشخص والاسرة بل والدولة ككل حيث كان يرقي إلي تهمة الجاسوسية أصبح الآن يأخذ أشكالا ومسميات أخري تحت سمع وبصر المسئولين في غياب قوانين تمنع أو تنظم مثل هذه الممارسات.

ولأنه لايبدو في الأفق ما يشير إلي أن التدخلات الخارجية في بلادنا قد توقفت أو آن لها أن تتوقف بعد القبض علي الجاسوس الإسرائيلي إيلان تشايم ثم القبض علي أمريكي وبريطاني في أحداث مسرح البالون الأخيرة فإن الأمر أصيح يستدعي تدخلا حاسما أمنيا وقانونيا وشعبيا يكشف كل ما من شأنه الإخلال بأمن البلاد.

فلم تعد تكفي التصريحات المجهلة لرئيس الوزراء أو المجلس العسكري حول مؤامرت خارجية ومخططات تخريبية وجهات أجنبية حيث أصبح الواقع يتطلب مواجهة حاسمة وعلنية بالكشف عن كل العلاقات والتوجيهات الخارجية المشبوهة وخاصة أنها مستمرة حتي الآن وبتمويلها المالي.

وإذا كان لطف الله سبحانه وتعالي بمصر قد حال بينها وبين ما يحدث الآن من مآس في دول مثل ليبيا وسوريا واليمن فأعتقد أن أي مشارك في حكم أو حب مصر يجب ألا ينتظر حتي تقع الكارثة والتي أصبح يقينا أنها تستهدف الآن إسقاط الدولة بعد أن كانت إسقاط نظام, فقد عز علي هؤلاء أن تمر الحالة المصرية بسلام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل