المحتوى الرئيسى

مواقف

07/04 01:35

الشاعر العربي القديم يقول‏:‏

أمر علي الديار ديار ليلي

أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي

ولكن حب من سكن الديارا

فمن أجل التي تسكن هذه الجدران المصنوعة من الحجارة أو من طين تصبح لهذه الجدران معان مقدسة.. فالعاشق الولهان يري الجدران وكأنها حائط المبكي يلمسها ويتبرك بذلك.. ويبكي عندها وحولها من أجل أن يري محبوبته!

ومنذ ذلك الحين والمحبون يبكون علي الجدار وعلي الباب وعلي الشباك وعلي سماعة التليفون وعند سماع الأغاني وعند شم منديل أرسلته المحبوبة.. أو وردة أو خطاب معطر.. وليس الورق ولا الحبر ولا الورد هو الذي يهز القلوب.. ولكن أن تكون المحبوبة قد لمست أو سمعت أو رأت شيئا من هذا كله.. أن تكون أية صلة بين هذه الأشياء الجامدة وبين المحبوبة.. كل هذا قديم.. ولكن يتجدد مع كل قلب وكل حب!

ولا جديد أو قديم في الحب.. فالحب لا عمر له.. أنه يولد مع كل طفل ويكبر مع كل شاب ويبقي في كل قلب كبير!

ولا أحد أكبر من الحب.. بل إن كل الناس أطفال أمام الحب.. قلوب بلا عقول!

ولابد أن يكون هذا هو حال كل المحبين.. ويبدو أن هذا أيضا هو شيء جعل مؤلفا غنائيا يقول علي لسان فايزة أحمد: غزلا له يا أمه بأيدي الطاقية.. وبناء علي ذلك فهي أحق بهذا المحبوب من أية فتاة أخري, مع أننا نعلم جميعا أن (غزل) الطاقية ليس فيه أي مجهود عقلي أو عاطفي.. وإنما هو لا شعوري بحت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل